"لا أملك المبلغ الصغير لأبدأ بمشروع في الحياة حتى أتمكن من تأسيس العائلة وتوفير كل متطلّبات أفرادها"، هذا ما قاله ربّ العائلة أثناء حديث عن أن كل شخص قادر أن يصل إلى ما يريد، شرط أن ينوي وشرط أن يقرّر أنه سوف يتّجه نحو هذا الهدف أو ذاك! 

من يكتف يداه، وهو قادر أن يقوم بالمشروع السريع النمو، لن يصل إلّا إلى الفشل لأنه هو من يريد ذلك.

الفشل كلمة تصبح فعلاً، عندما تصبح قراراً يعتمد عليه بعض الناس، هو موجود وهو لم يفرض نفسه على أحد، إنّما خضع له بعض البشر لأنّهم "ومن الآخر" استسلموا للبطالة ولا يريدون العمل ولا حتى تأمين المال.

ربط موضوع الفشل بالوضع الإقتصادي المتردّي في لبنان، من أسوأ ما يمكن للفرد أن يقوم به في حياته، لأن من أراد أن يعمل، سوف يجد مئة طريقة لجمع المال ولو بدرجات تدريجية قد توصله للحالة الميسورة أو ربّما لثروة كافية لحياة كريمة.

يعيش بعض الناس مكتفين بالراتب الشهري القليل، وهذا الخطأ الفادح. الوظيفة تناسب المبتدئين في قطاع العمل، ومن يملك وظيفة منذ أكثر من 15 سنة، ولا يزال يعمل فيها من دون تأسيس أي مشروع إضافي لتلبية حاجاته وحاجات العائلة، فهو من دون شكّ خاضع بإرادته إلى سلطة الفشل التي تقضي على الأحلام.

الحظّ هنا ليس له علاقة، فأنت الوحيد القادر على تبديل حياتك، وجعلها أفضل من قبل، وأنت عندما تقرّر التقدّم في الحياة ستتمكّن حتى لو كان الفشل بالمرصاد وفي محاربتك وصدّك دائماً. قرارك أقوى من كل شيء، والإرادة هي المدماك الأساس لتتمكّن من أن ترتفع يوماً بعد يوم.

بتنا في زمن تتنوّع فيه الأشغال، للعلم دوره، لكن حتى لو لم تكن حائزاً على الشهادات، ستتمكّن من العمل في مختلف القطاعات التي لا تطلب منك شهادة. لذلك، من يضع اللوم لأنه ليس صاحب العلم، فهو إنسان فاشل بدرجة أولى.

أما بالنسبة للمتعلّم، فهو أيضاً قادر أن يحقق النجاح، وأن يحارب البطالة... فالقرار والإرادة، عندما يجتمعان، ستتمكّن من الوصول إلى الأعلى. ومن يعتقد أن المال يأتي بنفسه، هو إنسان يعيش في الحلم لا في الواقع!