نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالا مشتركا لاثنين من المسؤولين عملا في إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ويليام برنز وجايك سوليفان، اللذين اعتبرا أن المظاهرات الأخيرة في إيران تقدم فرصة جديدة للسياسة الأمريكية، لكن عكس السياسة التي يتبناها ترامب في هذا الموضوع.


وأشار الكاتبان في المقال إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام فرصة جدية لتغيير موقفه حيال ملف الاتفاق النووي من خلال التراجع عن قرار فسخ الاتفاق النووي مع إيران، معتبرين أن إبقاء الاتفاق يعطي ترامب والإدارة الأمريكية خيارات واجراءات متعددة ضد إيران غير مرتبطة بالملف النووي. 

ونصح الكاتبان دونالد ترامب بتطبيق الاتفاق النووي مع اتخاذ اجراءات جديدة ضد ايران من خلال عقوبات بسبب انتهاك الحكومة الإيرانية لحقوق الانسان من خلال قيام الاجهزة الإيرانية بقمع واعتقال المتظاهرين. وتابع الكاتبان أن فرص اقناع الاوروبيين وشركاء آخرين بالمشاركة بمثل هذه المساعي ستكون أقوى في حال عدم تخلي واشنطن عن الاتفاق النووي.

ووجه ويليام برنز وجايك سوليفان تحذيرا لترامب من خلال الإشارة أن خروج الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي سيعطي إيران فرصة حقيقية لتطوير برنامجها النووي الى مرحلة أكثر خطورة ما سيؤدي الى اشعال أزمة نووية أكثر حدة في الشرق الأوسط في الوقت الذي تبدو فيه الولايات المتحدة أصلا منشغلة بملف كوريا الشمالية.

وشدد الكاتبان على ضرورة أن توجه ادارة ترامب رسائل الى الشركاء الأوروبيين بأنها ستستمر بتطبيق الاتفاق النووي ولكنها تتوقع منهم في الوقت نفسه المشاركة في حملة للتصدي لسلوك ايران في الداخل والخارج، بحسب تعبير الكاتبين.

واستخلص الكاتبان على وجوب إدارة ترامب أن تتواضع في مقاربتها السياسة في العالم، وعلى أن التغيير السياسي في ايران قد يكون صعب المنال.