يبدو واضحا ان هنالك حلفا اصبح شبه نهائي ومحسوماً امره وان الانتخابات قد مرّت من عنده ونتائجها جاهزة لديه وهي بتحالف حركة امل وحزب الله او ما يسمى الثنائي الشيعي بين الرئيس نبيه بري وسماحة السيد حسن نصرالله.

وستقود حركة امل وحزب الله المعركة في اكثرية المناطق ضمن التحالف الشيعي وقاعدة حركة امل وقاعدة حزب الله وجمهورهما. وبالتالي فإنه على مدى الساحة اللبنانية، باستثناء بعض المناطق، خاصة في جبل لبنان لن يكون للتحالفين تأثير كبير في ساحة ضيقة من الدوائر الانتخابية، انما هذان التحالفان اصبحا نهائيين وقد اتفق حزب الله مع حركة امل على التحالف انتخابيا في كافة المناطق مع اعطاء حرية الحركة لحزب الله او لحركة امل بالتحرك وفق الظروف الموضوعية للدائرة الانتخابية. انما لن تكون هنالك لائحة من حركة امل ضد لائحة حزب الله او العكس.

فبالنسبة الى المتن الجنوبي مثلا فان حزب الله ان نال النائبين الشيعيين عن منطقة المتن الجنوبي فان حركة امل ستنال المقعدين الشيعيين في بيروت، او القول الصحيح هو انه اذا رشح حزب الله مرشحين من الحزب في منطقة المتن الجنوبي للمركزين الشيعيين فان حركة امل سترشح مرشحين اثنين من حركة امل في دائرة بيروت الثانية. وهنالك معركة حقيقية في دائرة بيروت الثانية حيث يوجد حوالى 75 الف صوت سني مقابل ما بين 30 الى 40 الف صوت شيعي.

وبنتيجة الانتخابات على القاعدة النسبية والصوت التفضيلي، فإن حركة امل وحزب الله قد يستطيعان ايصال المرشحين الشيعيين في المتن الجنوبي لمصلحة حزب الله والمرشحين الشيعيين في الدائرة الثانية في بيروت لصالح حركة امل.

واذا كان من حلف ثالث سيظهر فهو حلف حزب القوات اللبنانية مع حزب الكتائب وقيادات مسيحية مستقلة تنضم الى تحالف القوات والكتائب.

انما الاكيد الان ان الحلفين الانتخابيين هما الثنائي الشيعي وهما تيار المستقبل والعونيين، وسيقودان المعارك كل حلف وحده في كل المناطق اللبنانية وهكذا يمكن القول ان ما قيل عن حلف خماسي لم يعد مطروحا البتة، وليس قابلاً الحياة ولا هو قابل الوجود، ذلك انه من المستحيل ان يتحالف حزب الله مع تيار المستقبل، كذلك من المستحيل على الرئيس سعد الحريري ان يتحالف مع حزب الله.

وفي المقابل، فان حركة امل والرئيس نبيه بري مستحيل ان يتحالف مع التيار الوطني الحر الذي يمثل القسم الاكبر من العونيين ورئيسه الوزير جبران باسيل، لذلك سقط الحلف الخماسي ولم يعد واردا.

اما بالنسبة الى محافظة الجنوب فالامر منته عند الثنائي الشيعي كذلك البقاع الشمالي الشرقي محسوم لدى الثنائي الشيعي.

لكن تحالف الرئيس ميشال عون مع الرئيس سعد الحريري انتخابيا، سيكون في مناطق كثيرة، ذلك انه مثلا في منطقة صيدا، حيث للتيار الوطني الحر قوة في منطقة جزين وفي مدينة صيدا حيث هنالك قوة كبيرة لتيار المستقبل فان التيار الوطني الحر العوني وتيار المستقبل الحريري، سيكونان متحالفين في الانتخابات النيابية، فيما سيقود حزب الله المعركة ضد حزب التيار الوطني الحر برئاسة الوزير جبران باسيل، لان حركة امل وحزب الله متفقان على دعم المرشح اسامة سعد في صيدا، ولا يمكن للرئيس بري ولا لحزب الله التخلي عن المرشح اسامة سعد، وبالتالي فان تحالف تيار المستقبل مع تحالف التيار الوطني الحر من صيدا الى جزين سيقابله تحالف حزب الله وحركة امل ضد تحالف التيار الوطني الحر والمستقبل.