قد تتغير ظروف الانتخابات النيابية في لبنان كليا وفق كيف سيكون موقف الاطراف اللبنانية، خلال الـ 4 اشهر القادمة، بخاصة ان الساحة اللبنانية ستشهد توترا هاما في شأن اتخاذ مواقف مقاومة لاسرائيل بعد قرار الرئيس الاميركي ترامب باعتماد القدس عاصمة لاسرائيل.

وسيكون محور المقاومة كبيراً واساسياً، كذلك سيكون في وجهه حزب القوات اللبنانية وحزب الكتائب اضافة الى مرشحين من الطائفة السنيّة وعلى رأسهم تيار اللواء اشرف ريفي الذي يتحالف مع القوات اللبنانية والكتائب في العداء والوقوف في وجه حزب الله.

وعمليا سيكون محور المقاومة مؤلفاً من حزب الله وحركة امل اضافة الى حلفاء من الطائفة السنية وحلفاء من التيار الوطني الحر. وعندما نقول ذلك نقول انه ماذا سيجري بعد الانتخابات النيابية، لان الانتخابات النيابية ممر دستوري وانتخاب شعبي انما منذ عام 1943 وحتى اليوم لم تتغير الاحزاب والوجوه فحزب التيار الوطني العوني ورث الرئيس كميل شمعون، وحزب القوات ورث تيار الرئيس بشير الجميل والقوات اللبنانية والمجلس الحربي وكافة القوة العسكرية التي انطلقت مع الرئيس الراحل بشير الجميل، ثم قام الدكتور سمير جعجع بإزاحة ايلي حبيقة وكل اركان بشير الجميل، واصبح حزب القوات هو الوريث للقوات اللبنانية التي كانت تابعة للرئيس بشير الجميل مع اضافة قوة كبيرة لم تكن تأتمر كثيرا بأوامر الرئيس الراحل بشير الجميل وهي قوات الشمال المارونية والمسيحية، وبخاصة المارونية التي كانت تدين بالولاء للدكتور سمير جعجع في خضم وجود الرئيس الراحل بشير الجميل. كما ان حزب الكتائب ورث الرئيس امين الجميل كما ورث الرئيس امين الجميل والده الرئيس بيار الجميل.

اما بالنسبة الى الشوف وعاليه فالزعامة الكبيرة هي للوزير وليد جنبلاط، وبالنسبة الى الثنائي الشيعي فهو يمثل البديل عن كامل الاسعد وصبري حماده، سواء في الجنوب ام في البقاع لكن مع فرق جذري في تنظيم كوادر حزبي ومهمات اساسية لم تحصل في تاريخ الشيعة كما حصل مع المقاومة في ظل قيادة حزب الله، كذلك ما يحصل مع الرئيس نبيه بري من نفوذ وقوة في الجنوب وانشاء كوادر ومدارس وشق طرقات، وهذا ما لم يفعله الرئيس كامل الاسعد.