بدأت الحملات الإنتخابية بقوّة وبسرعة البرق مع اقترابنا من الإنتخابات التي ستحصل في الشهور القليلة القادمة.  

على أي أساس سننتخب الزعماء، وأمورنا وأوضاعنا تتراجع إلى الوراء، وعلى أي أساس نقرّر من هو أفضل في الحكم، وهل في الحكم أصلاً رجلاً أو رجالا مميزين؟

على أي أساس سنذهب إلى صناديق الإقتراع، وهل نحن واثقون من أن هذا الإسم أو ذاك سيحقّق ما تتمنّاه في السياسة وغير السياسة.

 على أي أساس سوف تختار مرشّحك، هل على أساس الأفلام الإنتخابية والتمثيل المسرحي الذي يعتمد عليه أصحاب السياسة التي لا تشبهنا أبداً، ولا تشبه أي من سياسات العالم؟

هل صدّق الشعب الوعود والمشاريع والنفاق الذي يعتبر فنّ من فنون السياسة التي يطلقها الزعماء من على منابر الكذب والتلفيق؟

هل الشخص الذي ينتظر لحظة رمي الورقة في الصندوق الإنتخابي حاصل على كل الحاجات الأساسية المفروض على الدولة تأمينها للمواطن؟

ألم ييأس هذا الشخص من الخطأ الفادح الذي يقوم به في الإنتخابات في كل مرّة؟

لا، لم نعد نتحمّل أن نُساق كالخراف إلى صناديق الإقتراع، في مرحلة أدنى الأمور غير متوافرة وموجودة، وأسهل الطلبات تكلّفك أسابيع وشهور بسبب الكسل في التنظيم والفشل في الإدراة.

اقتربت الإنتخابات، وزاد نبض من يطلب التخلّص من رجال لا يمكن منحهم الثقة، ومن يخطئ لمرّة، ثم يعاود الخطأ، فهو يعاني من نقص وعليه أن يعمل على علاجه.

لا نريد لا الرئيس السابق أوالحالي ولا ابن الرئيس السابق أو الحالي، لا نريد الوزير السابق أو الحالي ولا ابن الوزير السابق أو الحالي، لا نريد النائب السابق أو الحالي، ولا ابن النائب السابق والحالي...

نريد التجديد، نريد "كيانات" جديدة في السياسة، نريد إلباسها حلّة جميلة، حلّة التغيير والتجديد لأننا في مأزق كبير إذا استمرّينا على نفس الخطأ!