رأى أحد كبار الباحثين في مركز الدراسات العربية والإسلامية التابع لمعهد الاستشراق الروسي، بوريس دولغوف، اليوم الجمعة، أن الهجمات على قاعدة حميميم الروسية على غرار ما تعرضت له هذه القاعدة مؤخرا من قبل مجموعة من الطائرات المسيرة ستستمر في المستقبل.


وقال دولغوف خلال مؤتمر صحفي، بأنه علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن هذه الجماعات المسلحة (في إدلب التي تم توجيه الطائرات المسيرة من قبلها ضد قاعدة حميميم — محرر) ليست وحدات فرعية عسكرية ملتزمة بالانضباط العسكري بدقة تامة. ولذلك قد تكون هناك بعض العناصر التي تتكون منها هذه الجماعات والتي شنت هي الأخرى هجمات على القاعدة الروسية. إلا أنه من الواضح أن ما قامت به هذه العناصر من الهجمات على القاعدة الروسية وإن لم يكن عملا منسقا من قبل قوى خارجية، إلا أنه تم تطبيقه بمساعدتها. لأن الهجمة على قاعدة حميميم كانت منسقة بحيث كانت الطائرات المسيرة التي شاركت فيها بحاجة إلى التحليق على مسافة عشرات الكيلومترات وتوجيه ضربتها في مكان واحد". 

ويرى بوريس، أن الهجمات التي تعرضت لها قاعدة حميميم الروسية، يعود السبب فيها إلى التصريحات التي صدرت عن السلطات الروسية والتي أكدت فيها الانتصار على عناصر الإرهاب في سوريا.

وقال: "إنني أعتقد أن شن مثل هذه الهجمات الإرهابية — على الأرجح — سيستمر في المستقبل. حتى وبرغم أن قيادتنا كانت قد أعلنت أن هناك إمكانيات للدفاع عن القاعدة".

يذكر أن 13 طائرة مسيرة حاولت تنفيذ هجوم ليلة 6 كانون الثاني على قاعدة حميميم الروسية في سوريا ونقطة التأمين المادي — التقني التابعة للقوات البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري.

وقد تمكنت وسائل الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية الروسية من إحباط هذا الهجوم إذ أسقطت 7 طائرات وتمت السيطرة على الطائرات الست المتبقية باستخدام وسائل الحرب الإلكترونية.



سبوتنيك