أطلق رئيس الحكومة سعد الحريري مواقف لافتة ومتقدّمة تجاه حزب الله عكست أجواء التقارب بين الحزب والحريري غداة أزمة احتجاز رئيس «المستقبل» الذي ثمّن موقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وقيادة الحزب خلال الأزمة، كما أظهرت مواقف الحريري الهامش الواسع لديه في إدارته التوازن الداخلي لمصلحة لبنان بعيداً عن إرادة المملكة وتقرّبه أكثر من النهج التصالحي مع الحزب. موجّهاً رسالة واضحة للسعودية برفض إقصاء حزب الله في أي حكومة مقبلة أو المواجهة معه.

وفي حواره مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، قال الحريري إنّه يسعى إلى إخراج لبنان بقوة من الصراع الإقليمي الدائر بين السعودية وإيران. وتابع: «الباب دوماً مفتوح أمام حزب الله للمشاركة في الحكومة، التي من المزمع تشكيلها عقب الانتخابات المقرّر إجراؤها في أيار المقبل». أضاف: «لا يمكننا قبول التدخل من أي شخص أو دولة في السياسة اللبنانية، علاقاتنا مع إيران أو الخليج ينبغي أن تكون على أفضل حال، لكن بما يخدم المصالح الوطنية للبنان».

وأعرب عن اعتقاده بأن «حزب الله ملتزم أيضاً بتلك السياسة، الهجمات الإعلامية على العالم العربي، والخليج بشكل خاص، قلّت بصورة كبيرة في الفترة الحالية، وهذا أمر إيجابي»، مشيراً الى أن «انسحاب حزب الله من ساحات المعارك في الدول المجاورة، أمر سيستغرق وقتاً، ولن يحدث بين عشية وضحاها».

وتابع الحريري: «رغم أن حزب الله قد يقلّل من وجوده في اليمن والعراق، وينسحب بصورة كاملة من هناك، لكن الوضع أكثر تعقيداً في سورية، فبعض الدول ترى أن وجود حزب الله أصبح ضرورة هناك، وليس تدخلاً في الشأن السوري، بل محاولة لحل الأزمة»، وحذّر الحريري «إسرائيل» من محاولة القيام بعمل عسكري ضد حزب الله، مشيراً إلى أن هذا ستكون له نتائج عكسية بصورة كبيرة.

البناء