رأى الأمين العام للتيار الأسعدي المحامي معن الأسعد في تصريح "أن الحديث عن تفاهمات متوقعة بين الرئاستين الأولى والثانية حول أزمة مرسوم الضباط، فإنها رغم ضرورتها غير واقعية وليست مطمئنة"، معتبرا "أن الخلاف بين أفرقاء السلطة لم يكن سببه المرسوم المستجد وحده، ولا بسبب الحرص الزائد على القانون والدستور المستباحين أصلا منذ عقود".

وقال: "إن ما يحصل هو اشتباك سياسي مزمن ومستمر على النفوذ والزعامة والامساك بالمواقع السلطوية والقرار في كل صغيرة وكبيرة، وأن هذا الاشتباك لن توقفه تفاهمات سطحية أو وساطات، لأنه قائم على أساس حسابات ومصالح سياسية ضيقة وحصرية أقله حتى موعد الانتخابات النيابية اذا حصلت. ولأن أفرقاء السلطة يبحثون عن تفاهمات تعزز نفوذهم وتحافظ على مواقعهز ومكاسبهم وتحدد قواعد التعامل بينهم وتحمي مناطق تحكمهم وسيطرتهم من دون تدخل أي فريق في حصة الفريق الآخر، وهذا ما سينتج مزيدا من الأزمات ولا يبشر بالخير الاطلاق".

واعتبر الأسعد "أن استفاقة البعض على تعديل بعض بنود قانون الانتخاب تؤكد أن من وضعه ووافق عليه وصادق عليه في مجلس النواب لم يكن كفوءا"، مؤكدا "أن القانون يحتمل الكثير من التأويل والتفسير ويعاني من الثغرات التي تفتح المجال أمام الأفرقاء لتفسيره وتطويعه وفق المصالح".

وسأل: "كيف لهذه السلطة أن تختلف سياسيا وفي الوقت نفسه تتفق على الصفقات وعقود النفايات والمطامر والاتصالات والنفط والغاز؟" مؤكدا "أن اللبنانيين يدركون أن القوى السلطوية الحاكمة تتفق وتختلف وفق مصالحها وحساباتها وليس على مصالح اللبنانيين وحقوقهم المصادرة".