أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أساء فيها لهايتي ودول إفريقية، موجة غضب في العديد من الدول والمؤسسات الحقوقية، الأمر الذي تناقلته وسائل الإعلام العالمية الصادرة بمختلف اللغات.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عن مصادر لم تسمها القول إن ترامب سأل خلال، لقاء له مع قادة الأحزاب، "لماذا تريد الولايات المتحدة أن تستقبل مهاجرين من هايتي ودول أفريقية؟"، مشيرا إلى بعضها بتعبير "حثالة الدول". 

​وعلى الرغم من أهمية الواقعة وسرعة انتشارها في وسائل الإعلام، فإن ما قاله الرئيس الأمريكي بالإنجليزية لم يترجم الترجمة الدقيقة في العديد من اللغات ومنها اللغة العربية. 

وبالاستعانة بمحرك البحث الشهير "غوغل"، يظهر عدة ترجمات للجملة التي قالها الرئيس الأمريكي وهي "shithole countries". 

ففضل موقع الإذاعة البريطانية "بي بي سي عربي" ترجمة العبارة إلى "بلاد قذرة". في حين ترجمها موقع "فرنسا 24" إلى "حثالة الدول"، وهو ما اعتمدته أيضا صحيفة "الحياة" اللندنية، ووكالة "رويترز". 

أما موقع إذاعة "مونت كارلو" الدولية ففضل ترجمتها إلى "الأوكار القذرة"، وهي الترجمة التي اعتمدها أيضا موقع هيئة الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله". 

في حين اختار موقع شبكة "سي إن إن بالعربية" ترجمة العبارة إلى "الدول القذرة"، وهو ما اتفقت عليه أيضا مواقع "الجزيرة" و"يورو نيوز" و"القدس العربي". 

والأمر نفسه شهدته لغات أخرى، إذ ترجمت أحد أهم صحف اليابان عبارة ترامب بالقول "الدول القذرة مثل المراحيض". 

في حين ترجمتها صحف كوريا الجنوبية بعبارة "دول المتسولين". أما في اليونان، فترجمتها وسائل الإعلام بعبارة "بلدان اللصوص"، وذلك بحسب ما قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية. 

وفي السلفادور، فضلت الصحف استخدام نفس العبارة، ولكن بمحو بعض حروفها أي " agujeros de mier…". 

وكانت تصريحات ترامب قد أثارت غضب العديد من الدول والمنظمات الحقوقية. فوصفت الأمم المتحدة هذه التصريحات بأنها "صادمة ومعيبة وعنصرية"، وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "لا يمكنك أن تصف دولا وقارات بأكملها بأنها حثالة، لأن كل سكانها ليسوا من البيض ومن ثم فهم غير مرحب بهم". 

من جانبها قالت جيسي دوارتي، نائبة الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا، "بلدنا ليس حثالة وكذلك هايتي أو أي دولة أخرى في محنة". 

كما استدعت وزارة الخارجية في بوتسوانا السفير الأمريكي للتعبير عن الاحتجاج ووصفت التعليقات بأنها "غير مسؤولة على الإطلاق ومستهجنة وعنصرية". 

​في حين قالت بعثة الاتحاد الإفريقي في واشنطن إن دول الاتحاد عبرت عن غضبها وطالبت بالاعتذار بعد تعليقات ترامب، مشيرة إلى أنها إساءة ليست للأفارقة فحسب لكن لجميع الشعوب المنحدرة من أصل إفريقي في جميع أنحاء العالم". 

​كما أرسلت السلفادور مذكرة احتجاج لحكومة الولايات المتحدة، أشارت فيها إلى الكرامة العالية للسالفادوريين، مذكرة بأن "مواطني السلفادور شاركوا في إعادة بناء مبنى البنتاغون بعد العمليات الإرهابية المرعبة في 11 أيلول/سبتمبر 2001، وساهموا كذلك في إعادة إعمار مدينة نيو أورليانز بعد إعصار كاترينا المدمر". 

سبوتنيك