تدمير جبهة النصرة عسكريا في المنطقة مع القوى التكفيرية

لم يحصل ان قام الجيش العربي السوري بهذا الحجم من العمليات العسكرية بنسبة 80 في المئة من قوة الجيش العربي السوري و20 في المئة من اشتراك حلفائه في المعركة، ذلك ان الجيش العربي السوري الذي بدأ منذ 25 كانون الاول هجومه على ريف حماه واستعمل فرقتين لازالة مخاطر وجود القوى التكفيرية في مدن ريف حماه التي كانت تقصف المواقع السورية النظامية اضافة الى قصف موجه باتجاه الجيش العربي السوري نحو الساحل السوري باتجاه المدن التي تدين بالولاء للنظام السوري وتقوم بذلك ليليا وفي هجومات مع الفجر.
لكن الجيش العربي السوري استطاع تدمير تحصينات واماكن تواجد جبهة النصرة وبقايا داعش، اضافة الى المنظمات التكفيرية وتحرير ريف حماه والسيطرة عليه، وبذلك فان ريف حماه الذي يطل على منطقة الشاطىء السوري من طرطوس الى اللاذقية ويقوم بقصف مدفعي ضد مدن وبلدات في هذه المنطقة، قد تم تدمير القوى التكفيرية في ريف حماه وانتشار الجيش العربي السوري في هذه المنطقة بالاشتراك مع قوات حزب الله وحلفاء آخرين. لكن المعركة ادارها الجيش العربي السوري وحزب الله سوية في معارك اختراق طاحنة ادت الى سقوط التكفيريين في ريف حماه.
هذا الهجوم الذي بدأ في 25 كانون الاول استمر حتى نهاية شهر وبداية سنة 2018، ومع بداية عام 2018 توجه الجيش العربي السوري باتجاه ريف ادلب، رغم ان المنطقة هي خاضعة لمبدأ عدم التصعيد فان الجيش العربي السوري دفع بأكثر من 200 دبابة وناقلات جنود، اضافة الى قوات من النخبة في الجيش العربي السوري وبالاشتراك مع قوى عسكرية من حزب الله وحلفاء وسيطروا على مداخل ريف ادلب حيث دارت المعركة العنيفة للسيطرة على مدينة سنجار، لكن جبهة النصرة انهارت انهيارا كبيرا وقال قائدها الجولاني ان خيانة حصلت ولذلك استطاع الجيش العربي السوري مع حزب الله السيطرة على مدينة سنجار و15 بلدة تحيط بها. وانسحب الجولاني باتجاه الحدود التركية ونحو ريف ادلب الغربي، لكن القوات السورية في ريف ادلب الغربي وقوات الجيش السوري في ريف ادلب الشرقي قاموا بمتابعة الهجوم حتى سيطروا على ريف ادلب واصبحوا على مسافة فيما بينهم تفصل بمسافة 6 كيلومترات وخلال 48 ساعة القادمة سيلتحم الجيش العربي السوري بقواته سواء من ناحية ريف ادلب الشرقي ام ريف ادلب الغربي.

 احتجاج تركي

واذا كانت تركيا قد احتجت بشدة لدى روسيا وايران على خرق الجيش العربي السوري بمبدأ عدم التصعيد العسكري وان روسيا وايران هي الضامنة للموقف السوري، فان روسيا قالت انه بعد اطلاق 13 طائرة من دون طيار ومهاجمة قواعدها الجوية والبحرية على الشاطىء السوري انطلاقا من ريف ادلب، كذلك مقتل جنديين روسيين في قاعدة حميميم بهجوم ارهابي، ثم اكتشاف مخازن لطائرات من دون طيار مجهزة لاطلاق قذائف والانطلاق من قواعد في ريف ادلب باتجاه القواعد العسكرية الروسية على ساحل سوريا فانها لن تطلب من الجيش العربي السوري عدم التصعيد بل على العكس فان روسيا علمت من الذي هو وراء هذه الطائرات التي من دون طيار وتقوم بقصف قواعد روسية الجوية والبحرية على الشاطىء السوري. وان الطيران الروسي قام بتدمير المخازن التي تتواجد فيها الطائرات من دون طيار وتحمل قذائف صاروخية كما انها استطاعت ملاحقة من قتل الجنديين الروسيين وقامت بتصفيتهم وهم 11 عنصر من جبهة النصرة.

 روسيا ابلغت تركيا بعدم  اهتمامها بوقف التصعيد

كما ان الطيران الروسي ابلغ تركيا انه لم يعد مهتم بوقف عدم التصعيد في منطقة ريف ادلب بعدما انتهت السيطرة على ريف حماه، وان المعركة الجارية في ريف ادلب وريف حلب لن تتوقف وان روسيا بعد قيام الطائرات من دون طيار بمهاجمة قواعدها من ريف ادلب تعتبر ان الخرق الكبير جاء من طرف تعرفه روسيا وهذا الطرف ليس تركيا والمحت الى ان السعودية هي وراء ارسال هذه الطائرات عبر تركيا الى ادلب دون ان تقوم بتسمية السعودية، لكنها قالت احدى دول الخليج الكبرى. كما اتهمت بصورة غير مباشرة الجيش الاميركي الذي يدعم الاكراد بأنه يستهدف القواعد الجوية الروسية والبحرية على ساحل البحر الابيض المتوسط في الشاطىء السوري وان الطائرات الروسية لن تتساهل في الامر بل ستدمر كل معاقل التنظيمات التكفيرية من الان وصاعدا دون التراجع وبالفعل فقد قامت اكثر من 25 طائرة روسية بتدمير كافة تحصينات وسيارات واليات القوى التكفيرية بكافة ريف ادلب وريف حلب، واستعملت القنابل الثقيلة ذات الوزن من 2000 كلغ كذلك استعملت الصواريخ التدميرية الخارقة لتدمير مخازن الطائرات من دون طيار الواقعة تحت الارض بعمق 15 مترا. وقالت روسيا انها تؤيد الجيش العربي السوري بهجومه على ريف ادلب، وهي تطلب من تركيا عدم التدخل في الموضوع لانه من حق الجيش العربي السوري ضرب الارهابين على الاراضي السورية، وانه ليس من حق تركيا الاعتراض على قيام الجيش العربي السوري بضرب قوى تكفيرية ارهابية تدمر المدن والبلدات السورية وتقتل المواطنين كذلك فهي تهاجم القواعد العسكرية الروسية البحرية والجوية في حميميم وطرطوس.

 الناطق العسكري الروسي: المعركة ستكون من دون شفقة

اضاف الناطق العسكري الروسي ان المعركة منذ الان وصاعدا ستكون من دون شفقة ولا رحمة وان من يمسّ الجيش الروسي باطلاق طائرات من دون طيار لقصف القاعدة الجوية الروسية في حميميم والقاعدة البحرية في طرطوس لا يعرف اي ثمن سيدفع والثمن الوحيد الذي سيدفعه هو تدميره كليا وان الجيش الروسي قادر على تدمير كافة التنظيمات التكفيرية ولن يتوقف بعد الان عن ذلك الى ان يحقق اهدافه.
اما الجيش العربي السوري الذي انتشر بحوالى 30 الف جندي في ريف ادلب الشرقي ويكاد يلتقي بالجيش العربي السوري في ريف ادلب الغربي وكما قلنا وصلت المسافة الى 6 كلم قبل ان يلتقي الجيش العربي السوري بكامل وحداته في ريف ادلب فان الجيش العربي السوري قام بتوجيه 15 الف جندي نحو ريف حلب وقامت الطائرات السورية الحربية بقصف ريف حلب وخاصة مناطق جبهة النصرة وبقايا داعش وبقية التنظيمات التكفيرية. وقام الجيش العربي السوري بتحقيق اهداف ضخمة للغاية فسيطر على 40 بلدة في ريف حلب وطرد منها القوى التكفيرية بعد قتل عدد كبير من عناصرها واسر الباقين والقيام بنقل الاسرى الى قاعدة ابو الضهور الجوية في ريف ادلب حيث انه تم اقامة جدران وابواب بسرعة لساحات قاعدة ابو الضهور العسكرية السورية وتم وضع الاسرى في داخلها تمهيدا لنقلهم وتوزيعهم على مناطق اخرى من السجون السورية.والاهم التحقيق معهم في دمشق في شأن كيفية تزويدهم بالسلاح مؤخرا ومن هي الدولة التي تقوم بتسليحهم سواء كانت تركيا ام السعودية ام الامارات، او حتى الجيش الاميركي الذي يدعم الاكراد، وعبر هذا الانتصار في ريف حماه وريف ادلب وريف حلب، قام الجيش العربي السوري بتغيير كل موازين القوى وقواعد الاشتباك.

 روسيا دربت 140 الف جندي سوري

ويقول ناطق عسكري روسي ان الجيش الروسي الذي قاتل في سوريا قام بتدريب اكثر من 140 الف جندي من الجيش العربي السوري بعد تنظيمه وتسليحه وتسليمه دبابات ومدفعية وقواعد اطلاق صواريخ اضافة الى كافة التجهيزات الفردية للقتال واصبح الجيش العربي السوري حاليا والذي كان مؤلفا من 300 الف جندي وحصلت انشقاقات فيه وسقوط شهداء اضافة الى تهرب عدد من العسكريين من الخدمة والقتال والبقاء في منازلهم فان 140 الف جندي من الجيش العربي السوري اصبحوا منظمين في شكل لا مثيل له ولديهم خبرة قتالية عالية يقول عنها الخبراء الروس انها اصبحت في مستوى الجيش الروسي واكبر، كذلك فان الناطق العسكري الروسي اشاد بقوات حزب الله التي تقاتل بشراسة وباحتراف ومهنية عالية في القتال وهي قامت بانتصارات كبيرة عبر ضرب البنية والهندسة العسكرية للتنظيمات التكفيرية في ريف حماه وخرقت اماكن التحصينات للتنظيمات التكفيرية كذلك فعلت في ريف ادلب اضافة الى ان قوات حزب الله انتشرت في ريف حلب قبل وصول الجيش العربي السوري الى ريف حلب، نظرا الى قيامه بمعاركه في ريف ادلب.

 الجيش السوري وحزب الله سيطرا على 40 بلدة في ريف حلب

واشترك الجيش العربي السوري مع حزب الله في السيطرة على 40 بلدة في ريف حلب وهكذا تغيرت موازين القوى كلها واذا استمرت المعارك في هذا الشكل والتقدم التي يحرزه الجيش العربي السوري مع حليفه حزب الله ودعم الطيران الروسي فان تغييرات كبيرة ستحصل على الساحة العسكرية السورية وتحقق انتصارات للجيش العربي السوري تؤدي الى تغيير قواعد المفاوضات السياسية لان الجيش العربي السوري عندما بدأ مفاوضاته كان يسيطر على 38 في المئة من الاراضي السورية بينما اليوم هو يسيطر على 81 في المئة من الاراضي السورية، باستثناء المناطق الكردية التي تدعمها اميركا وتمنع الجيش العربي السوري والطيران الروسي من قصف مناطق الاكراد الذين هم بحماية الجيش الاميركي وحتى الان لا يعرف الهدف من وجود الجيش الاميركي في شمال سوريا ودعمه للاكراد وقيامه باقامة كانتون كردي في شمال سوريا دون ان يكون هنالك طلب لا من القيادة السورية ولا طلب عربي ولا طلب من مجلس الامن بل احتلال اميركي في ارض سورية حيث سيدفع الجيش الاميركي لاحقا خسائر كبيرة لانه بعد تحرير ريف ادلب وريف حماه وريف حلب ستتوجه وحدات من حلفاء سوريا سواء حزب الله ام قوى من العراق ام تنظيمات مقاتلة حليفة للجيش العربي السوري، اضافة الى افواج نخبة من الجيش السوري لتبدأ العمليات التدميرية ضد مراكز الجيش الاميركي في المناطق الكردية ستقوم بها المنظمات المقاتلة الحليفة للجيش العربي السوري وعلى رأسها حزب الله وقسم كبير من وحدات عراقية مقاتلة ليست من الجيش العراقي انما هي حليفة للجيش العربي السوري في قتاله ضد التكفيريين على الارض السورية. كذلك فان الحشد الشعبي العراقي هدد بالدخول في معركة شمال سوريا والتصدي لوجود الجيش الاميركي ومنعه من الاستمرار على الاراضي السورية تحت عنوان دعم الاكراد.