المجلس المركزي الفلسطيني اما قرار تاريخي بشجاعة واما الخضوع للجبن وعدم الرد
جيش الاحتلال الاسرائيلي يستعملون الرصاص ويضيفون استعمال الحراب في بنادقهم
انتفضت بلدة النبي صالح بلدة الايقونة الفلسطينية من شعبنا العظيم تلك الفتاة التي مثلت واظهرت عزة نفس شعبنا وهي ابنة الستة عشر ربيعا عندما قامت بصفع الجندي الاسرائيلي على وجهه على باب منزلها، ثم ضربت الجندي الثاني من جيش الاحتلال الاسرائيلي.
واظهرت الصورة التي انتشرت على كامل صفحات التواصل الاجتماعي وعلى كامل شاشات التلفزة في العالم من اميركا الشمالية الى اوروبا الى اسيا الى العالم العربي، كيف ان هذا الجندي الاسرائيلي المحتل بكامل تجهيزاته وبندقيته وطاسته المصفحة يتلقى الصفعة من يد الايقونة ابنة الـ 16 عشرة ربيعا البطلة عهد التميمي، وهي تصفعه على وجهه، ثم تضرب الجندي الاسرائيلي المحتل الثاني بضربه وتمنعه من دخول منزلها، وكيف لا نقول ان الكيان الصهيوني الى زوال، وابنة الستة عشر ربيعا تصفع الجندي الاسرائيلي لتمرغ انف العدو الاسرائيلي بالارض والتراب وتجعله مذلولا امام فتاة في الستة عشر سنة من عمرها.
انت يا بطلة فلسطين، يا وفية لدماء الشهداء يا رافعة لعلم فلسطين وعزة نفس شعبك، انت يا من قدمت لنا الفخر والاعتزاز بك وأعدت الينا المزيد من روح المقاومة والتحدي لكل القوة الغاشمة والوحشية التي يستعملها الجيش المحتل الاسرائيلي بكامل ترسانته واوامره الوحشية والقمعية.

 يوم الغضب العظيم

امس كان يوم الغضب العظيم في فلسطين المحتلة، وسار اكثر من 150 الف فلسطيني في مظاهرات متعددة ضد جنود الاحتلال الاسرائيلي. وفيما كانت المظاهرات تسير على الطرقات القديمة في القرى الفلسطينية وعلى الطرق الكبيرة في بلدات فلسطين المحتلة كان جيش الاحتلال الاسرائيلي يطلق المستوطنين ليقوموا تحت حماية جيش الاحتلال بتكسير اشجار الزيتون التي زرعها الشعب الفلسطيني في بساتينهم. وهاجم شبان فلسطينيون المستوطنون الاسرائيليون، الا ان جيش الاحتلال الاسرائيلي ولاول مرة لم يستعمل فقط الرصاص المطاطي او الرصاص الحي، بل وضع الحراب في رأس البندقية، ليضرب بالحراب اجساد المقاومين الفلسطينيين ويوقع بهم عشرات الجرحى.
وقاوم الفلسطينيون دون تردد ودون تراجع، هاتفين فلسطين لنا، والمدينة المقدسة القدس هي عاصمتنا الابدية، واما اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل فلا قيمة لها، والصراع طويل وعلى مدى سنين، واذا كان الشعب الفلسطيني قد وقع في الماضي تحت المؤامرة البريطانية طوال 28 سنة والبريطانيون يسلحون اليهود بالبنادق ويعدمون الشبان الفلسطينيين اذا حملوا بندقية للدفاع عن انفسهم، واذا كان الانتداب البريطاني قد اعطى الصهيونية بالقوة جزءا من ارض فلسطين وسط الخيانة العربية، فان هذه المرة الشعب الفلسطيني لن يتراجع ولا يتكل على جيوش انقاذ عربية، بل هو يقوم بالتظاهر حيث انه في نابلس تظاهر 8 الاف فلسطيني واجتاحوا حاحزين من الاسلاك الشائكة للجيش الاسرائيلي الذي اطلق النيران على المتظاهرين واصاب 9 منهم في ارجلهم، كذلك سارت مظاهرة ضخمة في بيت لحم، واضطر جيش الاحتلال الاسرائيلي الى التراجع امام المظاهرة الفلسطينية المقاومة لانه رغم اطلاق الرصاص بآلاف الطلقات واطلاق قنابل الغاز المسمومة والمسيلة للدموع بالمئات لن يتراجع الفلسطينيون بل ان الشبان كانوا يحملون قنابل الغاز المسمومة ويضربونها باتجاه جيش العدو الاسرائيلي الذي اصابه الكثير من حالات اختناق نتيجة وقوع قنابل الغاز في صفوفه.

 مظاهرة بيت لحم

وامتدت مظاهرة بيت لحم من اول مدخل المدينة الى ساحتها الرئيسية، وطاف المتظاهرون حول كنيسة بيت المهد ورغم ضغط جيش الاحتلال الاسرائيلي بكل قواته لتفريق المظاهرة في بيت لحم لم يستطع تفريقها بل استمر المتظاهرون الفلسطينيون والمنتفضون يسيطرون على الشوارع الرئيسية في بيت لحم، وكان امام جيش الاحتلال الاسرائيلي اما فتح النار بالرصاص الحي وارتكاب مجازر واما الخضوع لبقاء المتظاهرين الفلسطينيين في الشوارع بالرغم عنه، الا ان الامر لم يكن في يد جيش الاحتلال الاسرائيلي وبقيت مظاهرة بيت لحم مسيطرة على المدينة غير ابهة بمحاولة قمع جيش الاحتلال الاسرائيلي.

 مظاهرة رام الله

اما في رام الله فقامت مظاهرة ايضا كبيرة وطالبت المجلس المركزي الفلسطيني بالتخلي عن اتفاق اوسلو، وهنا السؤال هل ستتجرأ قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على الغاء اتفاق اوسلو ووقف التنسيق الامني مع العدو الاسرائيلي، ام انها ستخاف وتنسى تضحيات الشعب الفلسطيني ولا تلغي اتفاق اوسلو ولا تسحب اعترافها من اسرائيل مهما كلف الثمن، فالثمن الذي ندفعه الان من اعتماد مدينة القدس عاصمة لاسرائيل ومن حملات الاستيطان على مدى الضفة الغربية واغراقها بالمستوطنين الصهيونيين وتدمير البلدات الفلسطينية، وقتل وجرح العشرات والمئات من المنتفضين في فلسطين، فان الثمن الذي سيدفعه الشعب الفلسطيني عبر قرار من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بسحب الاعتراف من اسرائيل والغاء اتفاق اوسلو لن يكون اكثر ضرراً من الضرر الحاصل حاليا الذي يلحقه الجيش الاسرائيلي ومؤامراته بتصفية القضية الفلسطينية بالتآمر مع السعودية ومع الولايات المتحدة تصفية نهائية للشعب الفلسطيني التي ناره لن تنطفىء وستبقى مشتعلة والزمن بيننا وبين الصهيونية، ونحن واثقون من ان كنيسة القيامة التي استمرت وعمرها 2000 سنة في قلب القدس ومن قدسية الاسراء والمعراج عبر القدس ومن المسجد الاقصى وقبة الصخرة وحارة النصارى والمسلمين والمغاربة والارمن والشوارع العتيقة في القدس ووجود 325 الف فلسطيني في القدس رغم تهجير 400 الف فلسطيني من مدينة القدس المقدسة من قبل الجيش الاسرائيلي منذ عام 1967 وحتى الان، وصمود 325 الف فلسطيني في القدس رغم كل اعمال العنف فان القدس لنا والكيان الصهيوني الى زوال.

 الخليل

المظاهرات الفلسطينية عمت الخليل ايضا، وقام المتظاهرون برشق الحجارة على الجيش الاسرائيلي المحتل الذي رد باطلاق الرصاص المطاطي على ارجل المتظاهرين، وجرح اكثر من 14 متظاهراً فلسطينياً مصابين في ارجلهم، وهذا التكتيك الخبيث الاسرائيلي باصابة المتظاهرين في ارجلهم بطلب من الادارة الاميركية وعدم اطلاق النار على صدورهم كي لا تقع مجازر ويقوم الرأي العالم الاميركي ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب في اعتماد القدس عاصمة لاسرائيل بل العمل على اطلاق الرصاص على ارجل المتظاهرين وهكذا كل يوم عبر اصابة حوالى 100 الى 150 متظاهراً بأرجلهم يخف عدد المتظاهرين لعدم قدرتهم على المشي والسير على اقدامهم.

 عشرات الشهداء و3700 جريح

وحتى الان اصيبت اكثر من 3700 فلسطيني بشظايا ورصاص مطاطي في ارجلهم اضافة الى سقوط العشرات من الشهداء، لكن الانتفاضة امس كانت ملتهبة في الضفة الغربية في جمعة الغضب وعبثا حاول جيش الاحتلال الاسرائيلي منع الفلسطينيين من الصلاة في المسجد الاقصى فان الالاف اندفعوا نحو باحات المسجد الاقصى ودخلوا المسجد وادوا الصلاة داخله وخارجه وعلى الطرقات وتم تقدير عددهم بأكثر من 200 الف مصلي. ودفع الجيش الاسرائيلي بقوة من 6 الاف جندي للسيطرة على الوضع في المسجد الاقصى وباحاته ومحيطه والطرقات التي تصل اليه، لكن بحر المنتفضين من الشعب الفلسطيني والذين اصروا على الصلاة في المسجد الاقصى والطرقات التي تصل اليه وفي الساحات المحيطة به، منعت جيش الاحتلال من السيطرة على المتظاهرين وادوا صلاة الظهر في المسجد الاقصى، ثم ساروا في مظاهرات في قلب القدس المحتلة فيما الجيش الاسرائيلي يطلق النار المطاطي على الارجل ويطلق قنابل الغاز ومع ذلك لم يستطع تفريق مظاهرة المصلين الفلسطينيين، الذين انتشروا في ارجاء مدينة القدس المحتلة، فيما كان المستوطنون اليهود يختبئون في احياء لهم او خلف جنود الاحتلال الاسرائيلي خوفا من غضب المنتفضين الفلسطينيين.

 اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني

هذا ويجتمع المجلس المركزي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية لبحث موضوع مدينة القدس المحتلة التي اعلنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب عاصمة لاسرائيل اضافة الى بحث جرف الكيان الصهيوني لبلدات ومدن الضفة الغربية الفلسطينية وطرد الاهالي الفلسطينيين من قراهم وبلداتهم واقامة المستوطنات بعشرات الالاف.
واذا كان سكان الضفة الغربية عددهم 3 ملايين فلسطيني فان الكيان الصهيوني استطاع حتى الان اقامة مستوطنات تضم 650 الف مستوطن صهيوني في الضفة الغربية ويخطط كي يصل العدد سنة 2021 الى 4 ملايين مستوطن يهودي يراهن على جلب العدد الاكبر الى فلسطين 48 اضافة الى جلب يهود من العالم ليستوطنوا في مدينة القدس المحتلة والضفة الغربية، ويصبح عدد الصهيونيين في الضفة الغربية اكثر من عدد الفلسطينيين، وبالتالي يتم تصفية القضية الفلسطينية تصفية شاملة، في حين اين الحلم الصهيوني الوحشي من واقع الحال حيث يقوم الشعب الفلسطيني بالانتفاضة الكبيرة حتى ان 650 الف مستوطن اسرائيلي في الضفة الغربية ليس لديهم الشجاعة على التنقل على طرقات الضفة الغربية بسياراتهم ومنها المصفحة، ومع ذلك يسير الشبان الفلسطينيون سيرا على الاقدام على طرقات الضفة الغربية ويحملون الحجارة ويضربون بها جنود الاحتلال ويقاومون، وربما بدأ عصر المقاومة المسلحة من جديد في الضفة الغربية، ذلك ان مقاوماً فلسطينياً قتل حاخاماً يهودياً على طريق نابلس، وحتى الان يسعى جيش الاحتلال الاسرائيلي بكل طاقته مع مخابراته العسكرية شاباك ومع كافة الاجهزة بالتفتيش عن الشاب المقاوم الفلسطيني الذي قتل الحاخام الاسرائيلي لكن دون نتيجة حتى الان.
ونشر الجيش الاسرائيلي اكثر من 3 الاف جندي في منطقة نابلس وبساتينها من الليمون والزيتون في محاولة للعثور على المقاوم الفلسطيني مع استعمال الكلاب البوليسية وكل تقنيات التفتيش عن احتمالات سير المقاوم الفلسطيني على الطرقات من مكان الحادث باتجاه البساتين ومراقبة الخطوات والمرسومة على الارض والتراب، لكن الجيش الاسرائيلي حتى الان وان شاء الله لن يتمكن من اعتقال المقاوم الفلسطيني.

 المجلس المركزي امام قرارات مصيرية

المجلس المركزي الفلسطيني امام قرار اما سحب الاعتراف باسرائيل والغاء اتفاق اوسلو الذي الغته اسرائيل وحطمت كل مفاعيله واحتلت الارض الفلسطينية التي كانت قد تعهدت بالانسحاب منها وفق اتفاق اوسلو، وهي مناطق أ وب وج كما انها اسقطت معاهدة اوسلو التي قامت بالتفاوض في شأن مدينة القدس المحتلة في المرحلة النهائية من المفاوضات، فاعتبرت الحكومة الاسرائيلية والكنيست واقروا سوية ان مدينة القدس بكاملها الغربي والشرقي هي عاصمة اسرائيل الابدية، وهكذا لم يبق من اتفاق اوسلو اي اثر. والمجلس المركزي برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية الرئيس محمود عباس هو امام قرار شجاع اما بالغاء اتفاق اوسلو وسحب الاعتراف باسرائيل واما قرار جبان بالسكوت وعدم الغاء اتفاق اوسلو وعدم سحب الاعتراف باسرائيل. والمسألة لا تتحمل الوسطية ولا تتحمل المماطلة ولا تتحمل تجاوز تضحيات الشعب الفلسيطيني وبطولاته، فالشعب الفلسطيني يطالب بقطع اي علاقة مع العدو الاسرائيلي فاذا كانت السلطة الفلسطينية ستحافظ على اتفاق اوسلو او ستحافظ على الاعتراف بالكيان الصهيوني او ستستمر في التنسيق الامني مع العدو الاسرائيلي فهي خائنة لشعبها المنتفض ضد الاحتلال منذ 100 سنة وحتى الان.
وهو الان يقوم باكبر انتفاضة في فلسطين ضد جيش الاحتلال ويتحدى البنادق والحراب والرصاص المطاطي والرصاص الحي بصدور عارية ويسقط منه الشهداء والجرحى وتسجل ايقونة فلسطين الفتاة عهد التميمي ابنة الستة عشر ربيعا اكبر صفعة عار لجيش الاحتلال الاسرائيلي عبر صفع الجندي الاسرائيلي المحتل على وجهه امام منزلها. ولذلك فالشعب الفلسطيني والروح المقاومة في امتنا السورية على مدى المشرق العربي كذلك الرأي العام الاسلامي والعربي ينتظرون ماذا سيتخذ المجلس المركزي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية من قرارات، فهل تكون القرارات تاريخية وبحجم العدوان الاسرائيلي واغتصاب وتصفية القضية الفلسطينية ام يكون قرار جبان خاضع للتسوية الاميركية - الاسرائيلية - السعودية، ويكتفي بكلام التنديد وبضعة قرارات دون قيمة.