تظهر الماكينات الانتخابية في دوائر الشمال اكثر حماوة كلما اقتربنا من الاستحقاق الانتخابي ومن المتوقع ان يظهر شكل التحالفات الانتخابية مع الاسبوع الاول من شهر شباط المقبل.
والانظار تتجه الى طرابلس باعتبارها الثقل السني ولانها موضع اهتمام استثنائي من الرئيس الحريري ومن كل التيارات السياسية خاصة القيادات السنية التي تعتبر ان معركة طرابلس ستحدد مستقبلا من يتربع على سدة الرئاسة الثالثة.
فجهود الحريري باتت معروفة في طرابلس من كل الاوساط ومن خلال احمد الحريري المكثفة في دوائر الشمال وخاصة اهتمامه بطرابلس والضنية والمنية وعكار وان اي حدث يحصل في طرابلس سينعكس بنتائجه على دائرة عكار.
ما يتردد حتى الان ان طرابلس ستشهد ولادة ثلاثة لوائح والبعض يعرب عن اعتقاده انها قد تشهد ولادة خمسة لوائح. وحسب اوساط سياسية طرابلسية ان احتمال تشكيل لائحة تجمع بين الرئيس ميقاتي وتيار المستقبل غير وارد مهما حاولت جهات خارجية ان تجمع بينهما لان القانون الجديد لا يسمح بالجمع بين تيارين قويين ستكون انعكاساته خسارة احد الفريقين. وهذا ما بدا من حركة الرئيس ميقاتي الذي عقد لقاء اوليا لنواة لائحته التي تتشكل منه والوزير السابق فيصل كرامي والنائب السابق جهاد الصمد وفي الايام القليلة سينعقد لقاء اخر بين الثلاثة لمتابعة البحث في مسألة التحالف ودراسة بقية الاسماء المحتملة للانضمام الى هذه اللائحة التي عرف انها ستضم الوزير جان عبيد عن المقعد الماروني كحليف ثابت للرئيس ميقاتي.
وحسب المصدر ان الحلف القائم بين الرئيس ميقاتي والوزير السابق فيصل كرامي هو حلف بالعناوين وبالاستراتيجية الكبرى وان العلاقة بينها اصبحت عميقة وعائلية غير انه لم يناقش حتى الان التفاصيل في مسألة التحالف، ماذا يحصل في حال يستكمل التحالف بينهما؟
حينئذ هناك اتجاه لدى اكرامي الى تشكيل لائحة مكتملة لكن بالاتفاق مع ميقاتي خاصة وان لكرامي حيثية شعبية وتيار عريق وممتد من طرابلس الى الضنية والمنية. خاصة وان تياره في الضنية يعتبر التيار الاقوى الذي واجه بالتنسق مع النائب السابق جهاد الصمد تيار المستقبل وحقق فوزا كاسحا في معظم المجالي البلدية في الضنية. لا سيما في بلدة سير التي خسر فيها نائب المستقبل احمد فتفت المجلس البلدي لدورتين متتاليتين ولم يستطع مواجهة تيار كرامي كما لم يستطع مواجهة الصمد. ويحرص كرامي على تحالفه المتين والوثيق مع رئيس تيار المردة الوزير سليمان فرنجية.
وحسب المصدر ان طرابلس تترقب الاجتماع الثلاثي المنتظر (ميقاتي ـ فيصل كرامي ـ جهاد الصمد) الذي سيكون اجتماعا مفصليا باتجاه تحديد التحالفات والاسماء وشكل اللائحة المرتقبةويعتبر عندئذ انه ايذان ببدء المعركة الانتخابية لان الرئيس الحريري يقترب ايضا من اختيار اسماء لائحته في هذه الدائرة.
اما اللواء ريفي فيتجه الى تشكيل لائحة من المجتمع المدني لها حيثية شعبية تستطيع مواجهة مرشحين اقطاب في هذه الدائرة.