مدينة عفرين السورية التي تضم حوالى 55 الف الى 60 الف مواطن كلهم من الاكراد كانت تستعد للمعركة ضد الجيش التركي، وهي مكونة من تضاريس واودية وجبال وتلال صعبة للغاية، ونتيجة تعاون جيش حماية الشعب الكردي مع الجيش الاميركي قامت القوات الكردية بزرع عبوات ناسفة بوزن 500 كلغ تحت الارض على كامل مداخل عفرين وطرقاتها، من حيث سيدخل الجيش التركي او الجيش السوري الحر المنشق.
وقام الاكراد باقامة مراكز وتحصينات كلها مخفية وغير ظاهرة وفيها صواريخ اميركية مضادة للدروع لم يتم استعمالها في السابق، حتى انه لم يتم الاعلان عن اسمها، لكن تدخل ضمن منظومة هايل فاير الحديثة الاميركية التي تدمر التحصينات والمدرعات لكنه صاروخ قوي للغاية. فاندفعت الدبابات التركية في هجوم مع عناصر المغاوير البرية قرب الدبابات وهاجموا المواقع الكردية، وما ان تقدم الجيش التركي مسافة 3 كلم حتى بدأ الجيش بحماية الشعب الكردي بتفجير العبوات الناسفة التي دمرت اكثر من 22 دبابة تركية، ذلك ان العبوات الناسفة يصل وزنها الى 500 كلغ اي نصف طن من المتفجرات المتخصصة لتدمير الفولاذ والمدرعات.
فتوقف رتل الدبابات التركية وتم ابلاغ قيادة الجيش التركي بالخسارة الكبيرة، كذلك بوقوع اكثر من 40 قتيلاً وجريحاً في صفوف الجيش التركي.
اما بالنسبة الى جيش حماية الشعب الكردي فبقي في مراكزه ولم يخرج منها، واصبح الجيش التركي ضائعا بين مصادر النيران عليه حيث فتحت قوات حماية الشعب الكردي رشاشات ثقيلة على كافة القوى من الجيش التركي الذي كان يتقدم باتجاه عفرين، فأعلنت القيادة العليا للجيش التركي حالة طوارىء في القصف الجوي وبدأت الطائرات التركية من طراز اف - 16 بقصف مدينة عفرين بالقنابل الثقيلة والصواريخ، الا ان جيش حماية الشعب الكردي كان ضمن تحصينات قوية لم تؤثر عليها القنابل والصواريخ الا بشكل خفيف وليس مدمر.
هنا شعر الجيش التركي انه امام هزيمة ولم يصدق احد ان الجيش التركي وهو ثاني جيش في الحلف الاطلسي يصاب بهذه الهزيمة على يد جيش حماية الشعب الكردي، وكانت قيادة الجيش التركي تعتقد ان مدة اسبوع هي المدة الكافية لضرب واحتلال مدينة عفرين بكاملها، وضرب قوات حماية الشعب الكردي.
وارسلت قيادة الجيش التركي لواء كاملا من المدرعات والدبابات مع 3 الوية مشاة للهجوم مجددا على مدينة عفرين، لكن جيش حماية الشعب الكردي كان قد قام بتغيير التكتيك وانتقل الى خاصرة الطريق المؤدية الى عفرين، وما ان اقتربت المدرعات التركية حتى اطلق عليها الصواريخ الاميركية المحمولة على الكتف من طراز هايل فاير ودمر قسم كبير من المدرعات والدبابات التركية.
تركيا لم تتحمل الخسارة فقامت طائرات تركية من طراز اف - 16 بقصف مراكز للجيش الاميركي في مدينة منبج في ريف حلب حيث يوجد 2000 جندي اميركي وقتل مستشارين اميركيين نتيجة قصف الطائرات الاميركية، ويعتبر هذا صدام عسكري حقيقي بين الجيش التركي والاميركي، لكن الجيش الاميركي لم يقرر التصعيد ولم يطلب طائرات اف - 15 من العراق لضرب الطائرات التركية في اجواء سوريا، رغم ان الجيش الاميركي قادر جويا على ضرب الطائرات التركية وسلاح الجو التركي.
لكن انذر تركيا بأن اي قصف جوي على الجنود الاميركيين سيؤدي الى رد فعل عنيف من قبل القوات العسكرية الاميركية، وهكذا تم اسر 16 جندياً تركياً اضافة الى القتلى والجرحى في الجيش التركي.
واوقف الجيش التركي هجومه وقام بسحب الدبابات المحترقة والمدمرة وناقلات الجنود والقتلى والجرحى في صفوفه، لكنه استطاع قتل حوالى 28 مقاتلاً من جيش حماية الشعب الكردي، كما اسر 11 مقاتلاً من جيش حماية الشعب الكردي، ويبدو ان الجيش التركي قام باعدام مقاتلي جيش حماية الشعب الكردي فورا بعد ان استسلموا وقام بأسرهم.
ثم دفع الجيش التركي بقوات اضافية ضخمة هذه المرة لكن ليس كالسابق بل ادخل دبابات بحجم كبير ومدرعات وقام بقصف مدفعي عنيف على عفرين استمر 6 ساعات دون توقف مع قصف جوي مستمر من الطائرات التركية الحربية من طراز اف -16. ثم بدأ الجيش التركي بالتقدم ولكن اصيب الجيش التركي بهزيمة كبيرة وصدمة كبرى لدى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
والان الوضع في عفرين هو ان الجيش التركي لا يستطيع التقدم الا بصعوبة كبيرة، انما الجيش السوري الحر الذي هاجم من ناحية الجنوب والشمال داخل الاراضي السورية مدينة عفرين استطاع السيطرة على 14 بلدة صغيرة حول عفرين، لكنه لم يتمكن من الدخول على طريق عفرين لضرب قوات جيش حماية الشعب الكردي.
هذه اول مرة يصاب فيها الجيش التركي بهذه الهزيمة الكبيرة والان ينتظر الجميع الهجوم التركي الجديد الذي تم حشد له مئات الدبابات والمدفعية والمدرعات اضافة الى وحدات مغاوير والوحدات الخاصة مع قصف طيران ومدفعي مستمر على مدينة عفرين. لكن جيش حماية الشعب الكردي اعلن انه سيمنع الجيش التركي من احتلال مدينة عفرين، اضافة الى ذلك فان تعزيزات من مقاتلين اكراد جاؤوا منهم مشيا على الاقدام او بسيارات رباعية الدفع من العراق وحتى من ايران ولكن خاصة من العراق وشمال سوريا لمساعدة المقاتلين في مدينة عفرين ومنع الجيش التركي من احتلال مدينة عفرين حيث قوات حماية الشعب الكردي.
هذا وقامت قيادة الجيش التركي باخفاء المعلومات حول الهزيمة او الهزيمتين التي اصيب بها الجيش التركي، لكن التلفزيونات البريطانية والاميركية كشفت الموضوع في شكل جزئي تدريجيا الى ان اعترفت تركيا بقسم من خسارتها، وعدم قدرتها على التقدم في مدينة عفرين.
اما بالنسبة الى الجيش العربي السوري الذي يقع تحت قيادة الرئيس السوري بشار الاسد فقد انسحب من كامل المنطقة كي لا يصطدم مع الجيش التركي ولا يصطدم مع قوات حماية الشعب الكردي، وتراجع مسافة 40 كلم عن مناطق الاشتباكات لانه رأى حجم المعركة العنيفة الحاصلة وكيف ان الجيش التركي لم يستطع التقدم، ولذلك فان تقدم جيش النظام فسيصاب ايضا ربما بخسارة كبيرة.
هذا وقال الجنرال ماكس تايلر الناطق باسم البنتاغون اي وزارة الدفاع الاميركية والذي هو رئيس الناتو اي رئيس الحلف الاطلسي العسكري ان الجيش التركي هاجم مدينة عفرين لكن بشكل غير مدروس، واعتبر ان قوته كبيرة بشكل تسحق جيش حماية الشعب الكردي ولذلك فان هزيمة الجيش التركي كانت طبيعية لانه قام بهجومه دون شكل مدروس ودون خطة عسكرية ميدانية كما تقوم وحدات جيش الحلف الاطلسي والناتو عادة انما اعتبر الامر سهلا ولذلك فان الحلف الاطلسي ينظر الان الى وضع الجيش التركي في مدينة عفرين على انه وضع صعب ولا يريد الحلف الاطلسي ان يقع الجيش الثاني في الحلف الاطلسي في مشكلة هزيمة امام الاكراد لان ردة الفعل التركية ستكون القيام بمجازر ضد الاكراد وهجوم كبير من الجيش التركي على كامل المناطق الكردية والقيام بمجازر جماعية ضد الاكراد. وهذا ما يرفضه الحلف الاطلسي ونحن نحاول مساعدة الجيش التركي لكنه حاليا يقع الجيش التركي في مأزق كبير امام قوة جيش حماية الشعب الكردي في مدينة عفرين.