بعد مفاوضات ومحادثات وترتيب من قبل المخابرات السعودية توصلت الى جمع 11 تنظيم هم اهم التنظيمات التكفيرية المقاتلة في سوريا منذ 7 سنوات، وستقدم السعودية لهم آلات واجهزة لتكوين غرفة عمليات واحدة مع اجهزة اتصالات ذات شيفرة كي لا يستطيع الجيش السوري التقاط الاوامر عبر اجهزة الاتصالات اللاسلكية.

كما ان السعودية سوف ترسل اسلحة خاصة صواريخ تاو الاميركية ضد المدرعات، اضافة الى ذخائر مدفعية واسلحة فردية بملايين الطلقات، اضافة الى الاتفاق مع تركيا على تمرير سلاح مدفعي الى 11 فصيل تكفيري يشكلون القوة الضخمة في الحرب ضد الجيش العربي السوري. مع العلم ان السعودية تحاول ضمّ 3 تنظيمات تكفيرية اخرى فيصل العدد الى 14. وتقوم السعودية بدفع رواتب اعضاء المنظمات التكفيرية من ضباط وجنود عبر اقامة مركز مالي كبير في تركيا ومركز عمليات في سراقب وريف ادلب.

ويبدو ان السياسة الاميركية قد تغيرت تجاه سوريا فبعدما كانت سياسة واشنطن معتدلة الى حد ما تجاه نظام الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد قالت صحيفة نيويورك تايمز ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب عبر اثارة موضوع استعمال الاسلحة الكيمائية من الجيش السوري انما يمهد الى التصعيد ضد الجيش العربي السوري وايران وروسيا وحلفاء الجيش السوري لان القناعة لدى الادارة الاميركية هي رحيل الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد عن الحكم واقامة مناطق حكم ذاتي ودولة اتحادية في سوريا شبيهة بالعراق.

وختمت صحيفة نيويورك تايمز ان في سوريا الان منطقتين لهم حكمهم الذاتي ويضمان حوالي 7 ملايين سوري، والمنطقتين هما الساحل السوري ذات الاكثرية العلوية مع وجود مليوني لاجىء من الطائفة السنيّة الى المنطقة العلوية، علماً ان الطائفة العلوية لا تقوم بقتل او ذبح او طرد اي لاجىء سوري بل هي استقبلت النازحين واستفادت كثيرا من وجودهم وازدهرت منطقة الساحل السوري من حدود اللاذقية حتى حدود العريضة وريف حماه في دولة فيها شبه حكم ذاتي لا يقع فيها اي حادث ولا يوجد فيها تكفيريون بل هنالك حياة طبيعية وعادية وحركة ازدهار وتجارة وعمل، خاصة وان معامل من حلب بكاملها انتقلت من مدينة حلب الصناعية الى الساحل السوري وهكذا يمكن اعتبار المنطقة العلوية مع النازحين السوريين منطقة حكم ذاتي ضمن اطار الدولة الاتحادية السورية.

اما المنطقة الثانية فهي ربع الاراضي السورية لا بل 28 في المئة من الارض السورية التي يسيطر عليها الاكراد وجيش حماية الشعب الكردي بوجود 12 الف جندي اميركي حيث اعلنت اميركا انها لن تنسحب من سوريا في السنوات القادمة، وان شمال شرق سوريا هي اخصب منطقة من حيث الزراعة وتعطي 73 في المئة من مردود الزراعة السورية، خاصة القمح الذي هو الاحتياط الاستراتيجي لدى سوريا، اضافة الى وجود آبار نفط في منطقة محافظة الحسكة والرقة وصولا الى مناطق ابعد في ظل حماية الجيش الاميركي مباشرة، وحماية الطيران الاميركي الحربي الذي قام باطلاق رصاص تحذيري ضد طائرات حربية روسية اقتربت من منطقة وجود جيش حماية الشعب الكردي والجيش الاميركي في منطقة محافظة الحسكة والرقة وقسم من دير الزور والسهل الخصيب قبالة محافظة الحسكة وصولا الى الحدود السورية – التركية.

اضافت صحيفة نيويورك تايمز ان اميركا تعتبر ان مدينة حلب التي كان يسكنها 5 ملايين مواطن سوري مع الريف التابع لها تشكل منطقة حكم ذاتي وتحكمها احزاب سورية معتدلة في ظل وجود الجيش التركي في محافظة حلب وريفها وذلك بعد اتفاق على عودة الاكراد من ريف حلب الى مناطقهم في شمال شرق سوريا حيث محافظة الرقة والحسكة وتل ابيض وغيرها.

ويقوم الجيش التركي بحماية منطقة الحكم الذاتي في حلب وكامل اراضيها وريفها ومناطقها ويضرب التكفيريين ويقيم سلطة مدنية لادارة شؤون المواطنين السوريين في منطقة الحكم الذاتي في حلب ومحيطها وعدد السكان 7 ملايين.

اما المنطقة الرابعة التي تراها اميركا حاصلة بدعم اسرائيلي ودعم اردني فهي منطقة درعا وريف درعا حتى الجولان وجبل العرب منطقة الدروز وصولا الى الحدود الاردنية، وان هذه المنطقة قد انتهت تقريبا فيها الحرب وانها صالحة الى ان تكون منطقة حكم ذاتي سورية وممر تجاري كبير من لبنان الى سوريا الى الاردن الى الخليج، على ان تقوم دول الخليج بدعم الاردن لحفظ الامن على كامل الحدود السورية – الاردنية وتأمين مساعدة الحكم الذاتي، كذلك فان اسرائيل ستقصف بالطيران اي محاولة للجيش العربي السوري اذا حاول ضرب هذه المنطقة للحكم الذاتي وتمنعه من الدخول اليها لفرض الحكم المركزي الصادر عن دمشق.

 اما المنطقة الخامسة فهي دمشق العاصمة وكامل محيطها، وعدد السكان يصل الى ما بين 7 او 8 ملايين مواطن، وتكون دمشق العاصمة اتحادية لدولة سوريا الاتحادية.

تصعيد سعودي - اميركي مع تشكيل 11 فصيل يصبحوا جيشا واحدا

هذا واستطاعت المخابرات السعودية بالتنسيق مع المخابرات الاميركية والتركية على عكس ارادة روسيا وايران الذين اعتبروا ان الحرب ستذهب الى التصعيد في سوريا، لكن السعودية وتركيا واميركا قرروا السير، خاصة السعودية واميركا في هذا الخط، وتدعم اسرائيل هذا المنحى من خلال الاستعداد للقيام بقصف جوي اسرائيلي اذا لزم الامر في مرحلة ما قبل النهائية لتأمين دعم لـ 11 فصيل الذي قامت بتشكيله السعودية.

اما الـ 11 فصيلا تكفيريا الذي جمعتهم السعودية في جيش واحد وستقوم بتمويلهم وبدأت بتسليحهم مع ارسال مبلغ مالي اولي لدفع رواتب منظمة لكافة اعضاء الـ 11 فصيل فان اسماء الـ 11 فصيل هي التالية :

احرار الشام

جيش الاحرار

جيش ادلب الحر

جيش النصر الاسلامي

فيلق الشام الاسلامي

جيش نور الدين زندي

جيش العزة الاسلامي

جيش النخبة الاسلامي

الجيش الثاني الاسلامي

لواء الاربعين الاسلامي

والفرقة الاولى مشاة الاسلامية



كذلك تسعى السعودية الى ضم فيلق الرحمان وهو قوة كبرى موجودة في الغوطة الشرقية وتسعى السعودية الى ضم الجيش السوري الحر المنشق الى الـ 11 فصيل لكن الجيش السوري الحر المنشق يرفض ذلك، ويصر على التحالف مع الجيش التركي فقط، كذلك هنالك الجناح العسكري في حزب الاخوان المسلمين وهو جناح عسكري قوي جدا لكنه غير مسلح بقوة، والسعودية ليست مع الاخوان المسلمين بل هي ضدهم، انما تركيا تدعم الاخوان المسلمين وستأخذ على عاتقها ادخال الجناح العسكري في الاخوان المسلمين الى الـ 11 فصيل.

وهنالك حزب التحرير السوري الاسلامي المتطرف الذي هو احد اسس تنظيم داعش للخلافة لكنه اكثر تطرفا من داعش ولم يشترك بقوة في الحرب، وقد اقنعته المخابرات السعودية بالانضمام الى الـ 11 فصيل، وهكذا مع فيلق الرحمن والجناح العسكري في الاخوان المسلمين وجيش التحرير الاسلامي يكون عدد الفصائل قد وصل الى 14 فصيل، ويصبح عددهم كقوة عسكرية من جنود وضباط ومقاتلين الى 190 الف مقاتل وضابط وجندي، مع اسلحة صواريخ سعودية ضد الدبابات والمدرعات وضد التحصينات، كذلك اسلحة متوسطة من رشاشات ثقيلة وغيرها، اضافة الى كامل الاسلحة الفردية، واضافة الى راتب مهم لا يقل عن 600 دولار للجندي العادي ويصل الى 2000 دولار للضابط في الفصائل، وتم اعتبار قادة الوحدات هم الضباط لانه في تنظيم الفصائل التكفيرية ليس هنالك من رتبة ضابط او غير ذلك، انما كل قوة او فوج تكون رتبته برتبة ضابط ويتلقى 2000 دولار شهريا وهو اعلى راتب يمكن ان يحصل عليه ضابط على كامل الاراضي السورية.

وقد بدأ امس عمل الـ 11 فصيل وتم انشاء غرفة عمليات في سراقب رسميا باشراف المخابرات السورية وحتى ضباط من الجيش الاميركي لكن عناصر الجيش الاميركي كانوا يلبسون لباس عناصر الفصائل التكفيرية وليس ثياب الجيش الاميركي، وغرفة العمليات تقع في احدى الابنية الكبيرة في سراقب وتم تطوير الحفر تحتها الى الطابق الرابع، حيث يوجد فيها طابق رابع تحت الارض لكن جرى تجهيزه بكامل التجهيزات من تأمين الهواء الى الطاقة الكهربائية الذاتية مع احتياط لها، اضافة الى كافة اجهزة الاتصالات والكمبيوتر والمعلومات وقدرة الاتصال بالوحدات مع خرائط الكترونية وتسلم فئة من المقاتلين اصحاب ثقافة الكترونية وتقنية عالية وخبرة قتالية لادارة غرفة العمليات.

اما بالنسبة الى الـ 11 فصيل، وخاصة اذا انضم فيلق الرحمان اليهم والذي يضم 18 الف مقاتل سوري فان عددهم سيزيد عن 200 الف مقاتل. وقد تم توزيع اول راتب مسبق للمقاتلين والجنود والضباط وقادة الافواج والقطع العسكرية مما اعطى معنويات لعناصر اعضاء الـ 11 فصيل تكفيري وخلال اسبوع سوف يكونوا قد انتشروا في كامل محافظة ادلب والسيطرة عليها والانتقال منها الى ريف حلب كذلك الانتقال منها باتجاه دير الزور. كما انه سيتم تحصين مدينة سراقب بتحصينات باطون وفولاذ مسلح بكثافة كذلك مدينة جسر الشغور على العاصي ومدينة معرة النعمان الكبيرة اضافة الى المدن التي تربط الطريق من بين بلدة جورين مرورا بسهل الغاب وصولا الى محافظة ادلب كذلك سيقوم عناصر الـ 11 فصيل تكفيري بالتوجه نحو ريف حماه لتعزيز القدرة العسكرية هناك ونقل الاسلحة السعودية اليها، وستقدم السعودية 1500 سيارة رباعية الدفع كي تصل قوات الـ 11 تنظيم تكفيري وخصوصا بعد انضمام فيلق الرحمان الى ريف حماه وريف حمص وتعتبر السعودية انها ستقلب موازين القوى بعدما استطاعت تكوين 11 تنظيم تكفيري في اطار تنظيم واحد هو دولة سوريا الاسلامية. كما ان الولايات المتحدة سترعى حرب هؤلاء ضد جيش الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وتحالفه.



وقال احد جنرالات الجيش التركي الكبير ان التصعيد في سوريا سيرتفع من الان وصاعدا بقوة كبيرة فهنالك تحالف الرئيس بشار الاسد مع روسيا وايران، مقابل تحالف كافة القوات التكفيرية وهذه اول مرة تحصل، والسعودية واميركا، وربما تدخل اسرائيل على الخط.

ومنذ عام 2011 وحتى الان لم تستطع اي قوة اميركية او غربية او عربية توحيد الـ 11 تنظيم تكفيري في تنظيم واحد وتحت قيادة واحدة قبل ان تقوم المخابرات السعودية بالتصعيد مع ادارة الرئيس الاميركي ترامب ولكن بعمل من المخابرات السعودية مباشرة على توحيد الـ 11 فصيل تكفيري وانشاء قوة من 200 الف مقاتل وضابط وجندي تكفيري وبدء القتال من جديد ضد الجيش العربي السوري وحلفائه.