منذ أيام قليلة، تلقّى بعض الموطنين رسالة صوتية عبر تطبيق الواتساب بصوت مواطن، تفيد ضرورة التوفق لفترة عن تجديد اللوحة، لأن الرادار أي رادار السرعة لرصد المخالفات لا يلتقطها، وأن اللوحة العمومية ستتغيّر لأنها تشبه لوحة سيارات القضاة. 

لكن، بعد انتشار الخبر بين اللبنانيين، أكدت الصفحة الرسمية لقوى الامن الداخلي عبر "تويتر" أمس أن "لا صحّة لما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الإجتماعي ولا سيما عبر تطبيق "واتساب" حول عدم تمكّن الرادار من قراءة لوحات التسجيل الجديدة للسيارات".

نقطتين أساسيتين في هذا الإطار لا بدّ من التطرّق إليهما:

النقطة الأولى وحتى لو نفت قوى الأمن الداخلي، أن هذه الرسالة لا تمتّ بالحقيقة بصلة، يمكن لأي شخص أن يتساءل ويقول، لماذا إذاً "طلعت" الإشاعة، وما السبب من انتشارها وما الهدف وراء هذا الإنتشار؟

الخبر وصلنا على الهاتف الذكي منذ حوالي 5 أيام تقريباً، وتلقّاه عدد كبير من المواطنين، فلماذا بعد مرور هذه الفترة، حتى تم نفي الخبر أمس والذي تداوله البعض على مواقع التواصل الإجتماعي؟ ولماذا لم "يُقبر" الخبر الخاطئ مباشرة بعد انتشاره؟ فهل كانت الدولة تحاول التأكّد من صحّة الخبر لأن قصّة "اللوحة" لم تكن مدروسة من قبل؟ ففي حال كان الخبر صحيحاً، فالرأي العام لن يرحم بتعليقاته التي اعتدنا عليها كلنا، وبالإضافة إلى النكات المبكية المضحكة، ومن الضروري بالتالي نفيه في الفترة الأولى حتى إعادة ترتيب الأمور.

النقطة الثانية، أن الخبر وإن كان فعلاً خاطئاً، وأن نفيه كان صائباً، يمكن القول أن الشعب اللبناني سخيف غارق في الأمور اللّاواقعية، بدلاً من أن يناقش المواضيع التي تساهم في بناء الوطن. وفي حال كان الخبر مرتكزاً على بعض الوقائع، والأحداث، يمكن بالتالي أن نقول أن العيشة في هذا الوطن باتت مقرفة للغاية، وأن الحياة ليست صعبة إلا في لبنان.

على كل حال، ننتظر البيان الذي ينفي الخبر مع الأدلّة والإثباتات. وإذا كان الخبر مختلق، أو النفي خاطئ، ففي كلتا الحالتين نقول "عليك السلام يا لبنان"!