منذ أن شنّت القوات الأمريكية هجوماً على مطار الشعيرات في سوريا بحجّة أن الجيش السوري يستخدم السلاح الكيماوي، تبيّن أن لأمريكا نيّة بشنّ حرب على النظام الذي قام بالكثير من الإنتصارات على أرضه لمواجهة التنظيمات الإرهابية، فهي كقوّة عالمية عظمى لها مقامها العظيم في العالم ترفض في الباطن منافسين في هذا المجال.   

الإتّهامات التي تطلقها أمريكا، تتصاعد وتيرتها وخصوصاً مع التقدّم السوري في الإنتصارات ضدّ الإرهابيين، علماً أن أمريكا هي من قتلت آلاف الناس عند إطلاقها قنابل نووية في اليابان منذ عقود من الزمن.

ترامب الذي يحاول استخدام النووي القوي الذي يملكه، يريد أن يحافظ على تفوّق الولايات المتّحدة حتى تبقى القوّة العظمى التي لم يسبقها مثيل، وجنون هذا الرئيس هو ما يسبب القلق عند البعض وخصوصاً أن هدفه الحرب الشاملة على من يهدّد زعزعة "تفوّقه العالمي".

نالت سوريا العقاب الأول، وكان تدمير مطار الشعيرات الرسالة الأولى من ترامب إلى كل الشعوب، لتهديدهم ولوضع حدّ للهجوم الناجح الرادع للإرهاب. هذه الرسالة غير المباشرة تتأكّد اليوم، بعد الإنتصارات الجديدة وتقدّمات الجيش السوري في بعض المناطق السورية وبعد التصعيد الأمريكي.

التراجع الأمريكي والإنتصارات التي تحصل في العراق وسوريا والأردن وتحريرها من الإرهاب ومن داعمي الإرهاب، زادت من جنون ترامب غير المندمج بالعالم السياسي، ويجهل ما يترتّب عن الفشل في الإدارة، لذلك في هذه المرحلة لا بدّ من التساؤل حول هذا الجنون وما ستكون نتيجته؟ وهل ستكون حرباً شاملة يستخدم فيها ترامب السلاح النووي القوي الذي يملكه؟

في المرحلة السابقة تمكّنت الولايات المتّحدة من خرق الإتفاقات مع بعض الأقطاب، لكن هذه المرّة، وفي حال قرّرت الإدارة الأمريكية شنّ الهجوم على سوريا بذريعة الكيماوي، هل ستواجه إيران وروسيا بالإضافة إلى سوريا وبعض الدول الأخرى الرافضة للإرهاب هذا التحدي؟ وهل ستندلع الحرب هذه المرّة؟