تناولت الصحف والمجلات الأميركية قضايا ومواضيع دولية متعددة ومتنوعة في الآونة الأخيرة، أهمها وجود الأميركي في سوريا. فما كان موقف أبرزها؟ 


قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن الخطة التي أعلنها وزير خارجية الأميركي ريكس تيلرسون، والتي تقضي ببقاء قوات بلاده في سوريا حتى انتهاء الحرب على تنظيم "داعش" ستلزم الشعب الأمريكي بالدخول في دوامة صراع غير محدود، وقد يؤدي الأمر إلى مواجهة مباشرة مع القوات السورية وحلفائها إيران وروسيا، وفي هذه الحالة فإن تلك الخطة ستضرب كل القوانين ذات الصلة.


كما أكدت الصحيفة إن عواقب سحب القوات الأمريكية في سوريا والعودة بها إلى الوطن بعد هزيمة تنظيم "داعش" غير معروفة إلى الآن، وربما تكون أكثر خطورة من بقاء تلك القوات في سوريا إلى أجل غير مسمى.


أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قوات بلادهم موجودة في سوريا فعلاً لذلك فإنها تسعى إلى المحافظة على وجودها وليس إلى إدخال مزيد منها إلى هناك، ففي العام 2015 دخلت قوات أمريكا إلى سوريا لدعم الجماعات الكردية المسلحة، وذلك بناء على موافقة سابقة للكونغرس بين عامي 2001 و2002 نصت على السماح للقوات الأمريكية باستخدام القوة العسكرية خارج الولايات المتحدة إذا كانت تهدف لمحاربة الإرهاب.


إلا أن الصحيفة ترى أن هذه الحجة باتت ضعيفة الآن بعد هزيمة تنظيم "داعش"، وعليه فإن هناك مخاوف من أن وجود القوات الأمريكية في سوريا هو خرق للقوانين الدستورية وانتهاك مباشر للقانون الدولي.


وأوردت "نيويورك تايمز" أن الهدف من مبادرة الجيش الأمريكي في سوريا كان لمواجهة "داعش" والذي اجتاح مناطق واسعة في سوريا والعراق في 2014. هذه المبادرة التي بدأت فيها إدارة أوباما واستمرت فيها إدارة ترامب حررت أكثر من 98% من المناطق التي كانت سابقا تحت سيطرة "داعش" كما خلصت أكثر من 7.5 مليون شخص من قبضة التنظيم الوحشية.


"ناشيونال انترست": قرار أميركي لحرب أجنبية أخرى في سوريا

قالت مجلة ناشيونال إنترست إن بقاء القوات الأميركية في سوريا لا يمكن تعليله بأنه للدفاع عن مصالح أميركية مهددة، بل إن إدارة ترامب اتخذت في الواقع قرارا بأن تزج الولايات المتحدة في حرب أجنبية أخرى.

وأضافت المجلة عبر مقال تحليلي للكاتب بول بيلار، إنه في حين لا تشكل العديد من الجماعات الإرهابية أهدافا عسكرية، فإن الوجود الإقليمي الذي أنشأه تنظيم الدولة في العراق وسوريا وفرّ فرصة لاستخدام القوات الأميركية في مواجهته، وذلك في أعقاب إنشائه دولة صغيرة في المنطقة، لكن هذه الدولة قد انتهت الآن.


"واشنطن بوست": تيلرسون يعترف بضعف الوجود الأميركي في سوريا

كتبت "واشنطن بوست" أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قال الحقيقة عندما أشار الأسبوع الماضي إلى ضعف الوجود الأميركي في سوريا، و"خطأ" سياسة الرئيسين السابق باراك أوباما والحالي دونالد ترمب.


"وول ستريت جورنال": الولايات المتحدة تدعم قوات سوريا الديمقراطية

قال مسؤولون أميركيون ومقاتلون أكراد مدعومون من أميركا، إن بعض العناصر المسلحة التي كانت تقاتل ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) تركت الجبهات وتوجَّهت إلى عفرين بعد التدخل التركي في المدينة السورية قبل أسابيع، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الأربعاء 7 فبراير/شباط 2018.

اتبعت الولايات المتحدة استراتيجيةً ساذجة عندما ركَّزَت فقط على جانب واحد من المعركة السورية على أمل أن تبقى الحروب الأخرى المستمرة في سوريا بمعزلٍ عن المعركة التي تمنت الولايات المتحدة خوضها"، بحسب الصحيفة الأميركية.

وتواصل الولايات المتحدة دعم قوات سوريا الديمقراطية، قائلةً إن هذه القوات مهمة للحفاظ على استقرار المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش.



ختامًا، إن للاعلام في أميركا احترام من الشعب الذي يتأثر بما يعطيه من المعلومات أكانت صحيحة أو مغلوطة، ولكن تبقى الكلمة الأخيرة للإدارة التي تقرر السياسة الخارجية ومصالح الولايات المتحدة الأميركية. فإن التواجد العسكري الأمريكي في سوريا هو تحدٍ جاد للعملية السلمية وللحفاظ على وحدة أراضي البلاد.