لبنان يوقّع عقود الإستكشاف والتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اللبنانية، مع شركات توتال ونوفاتك وايني... فترة مهمة بالنسبة للبنان، وفترة ستكون بعدها مراحل إما حافلة بالإزدهار أو حافلة ب"النصب" و"الإحتيال".  

من الضروري الإسراع في استخراج الثروة النفطية، الأمل الوحيد ليعود لبنان إلى ما كان عليه منذ عقود، لنخرج من مأزق الديون والتراجع الملحوظ في مختلف القطاعات. ومن الضروري أيضاً، المراقبة الصارمة منعاً لذهاب الثروة هدراً ونهباً و"شفطاً"، ولتكون الداعم الأساسي للإقتصاد اللبناني لتحسين مختلف القطاعات في الدولة وخصوصاً لمحاربة البطالة وهجرة الشباب.

النفط في لبنان هو حلم، وها أن هذا التاريخ يكشف عن الحلم ليصبح الحقيقة التي يريدها أي مواطن في الدولة. الحلم وإن تحوّل إلى حقيقة سيحوّل لبنان إلى جنّة، على أمل أن لا يكون الحلم مجرّد حلم وعلى أمل أن لا يكون للفساد دور في عمليات التنقيب، ولا للسّرقات فنّاً في نهب الثّروات والإستفادة منها على ظهر اللبناني.

هل سيكون التنقيب عن النفط نقطة التّحول التي كان الشعب ينتظرها بحرقة قلب؟

لبنان إذا بقي "لبنان اليوم" خلال فترة التنقيب، ستذهب الثروة النفطية هدراً ونهباً، أما إذا تحوّل لبنان إلى "لبنان الغد" سنعيش البحبوحة في الإقتصاد وسنمنح الوطن أجمل حلّة ربيعيّة، بعد تحسين وتعزيز النمو في مختلف القطاعات في الدولة اللّبنانية.

لبنان اليوم يحتفل بهذا التوقيع في عهد الرئيس ميشال عون، لتكلّل آمال المواطنين، ولتكون هذه الفترة، الأمل الذي لن يتّضح أو يتحقّق إلا بعد أن نلمس التطوّر في الإقتصاد.

لا نريد الصدمة السلبية بعد النفط، ولا نريد الحلم أن يبقى الحلم بالتطور والإزدهار، نريد أن نستلذّ من طعم التطوّر، نريد أن نشعر أن شعورنا بالأمل كان على حقّ، ولا نريد أن تكون الدولة خائنة وفاسدة، ولا نريد أن يكون زعماء لبنان على لائحة الأغنياء العرب والعالم بعد مرحلة التنقيب، وإلا كان النّهب علنياً ظاهرياً!

لبنان الحقيقي هو الذي نريده، لا نريد غيره، نريد أن تروي الدولة عطش المواطن، نريد أن تساعده لينسى معنى العصبية والجهل والتخلف، نريد أن يكون النفط نقطة التحول الحقيقية من بلد ذائب في الأوهام، إلى بلد لامع بالأحلام.