يتوجّب على الدولة اللبنانية في هذه المرحلة الحافلة بالأحداث والمستجّدات، تحقيق الوحدة الوطنية من خلال رفض كل التدخلات والضّغوطات الخارجية التي تؤثّر سلباً على مختلف الأوضاع في لبنان.  

بمرحلة أولى، على الإنتخابات أن تُجرى في الموعد المحدّد، في شهر أيار المقبل، وكل حديث عن التأجيل لا بدّ من إزاحته عن حلبة الواقع، لأن الوضع لا يتقبّل التأجيل مع العلم أن أمل اللبناني ضعيف بهذه الإنتخابات وبنتائجها المتوقّعة، لأن الطاقم هو ذاته منذ سنوات.

بالنسبة إلى الوضع الإقتصادي، والمساعدات التي تقدّمها بعض الدول للبنان، يجب أن تكون منحصرة بالوضع الإقتصادي في لبنان فقط، ومن الضرورة إفشال مخطّطاتها إن كان لها أهدافاً لزعزعة الإستقرار ولإفشال المخططات الإصلاحية في حال وجودها، وإذا كان هدفها لشراء بعض الأدمغة لخدمة المموّلين أيضاً، هنا ستقع الكارثة.

المساعدات المالية هي للإقتصاد لا غير، أما بالنسبة للوضع الإنتخابي، والترويج والحملات، فعليها أن تكون انتخابية لا غير ليتمكّن المواطن من التمييز بين الرجل الذي سيخدم مصالح الوطن والشعب والآخر الذي سيخدم مصالحه الخاصّة لخدمة النفس والخارج.

الدور الأهم يقع على عاتق القوى الأمنية العسكرية التي من شأنها أن تلعب دور المراقب الذي يحمي الناس والوطن من التّهديدات، فهو يستطيع توفير الأمن والأمان من دون شكّ بعد سلسلة من الإنجازات التي منعت الأعداء من اختراق أمن الوطن في مراحل حسّاسة عديدة.

الدولة هي الوحيدة التي تقرّر إما الإستقرار وإما الفساد، وهي الحاكم الوحيد الذي يقدر أن يسيّر الأمور حسب إرادته، وأي تدخّل خارجي لتحقيق أهداف ومصالح ليس لها أي ارتباط بمصالح المواطنين، جرم لا يمكن غضّ النظر عنه، إنما من الواجب الإطاحة به وبمن يديره.