منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولبنان في تراجع مخيف على كل الاصعدة، والمنطقة ايضا دخلت في حروب مدمرة وتغلغلت الاصولية في تراب الوطن العربي ونشأت تنظيمات ارهابية كادت تهدد زوال عدة دول عربية.
من خطط لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هل كان يعلم انه سيجلب الخراب على لبنان وعلى الشرق؟ هل كان يعلم ان الاصوليين والمتشددين سيعززون مواقعهم بقوة في المنطقة؟ هل كان يعلم انه يغتال الاعتدال ويستدرج الارهابيين الى هذه الساحة العربية التي تتواصل فيها اعمال القتل والدمار؟ هل كان يعلم ان جريمة اغتياله ستلحق الضرر ايضا به؟
بيد ان رفيق الحريري هو اكثر من رئيس وزراء للبنان، بل هو رمز الاعتدال ومشروع متحضر ومتمدن للمنطقة. رفيق الحريري كان حامي العيش المشترك وحامي المقاومة وحامي الجيش والمؤسسات والدولة اللبنانية، فمن قتله سواء كان يدري او لا يدري بتداعيات هذا الاجرام عليه وعلى الوطن اغتال معه الاعتدال والتطور والوطنية والهوية اللبنانية.
فاذا القينا نظرة على ما حل بلبنان بعد اغتيال رفيق الحريري، نرى ان ما من مصيبة الا واصابت لبنان في العمق فتقاتل ابناؤه في 7 ايار ثم عاش لبنان ازمة الشغور الرئاسي التي سبقت انتخاب العماد ميشال سليمان او الرئيس ميشال عون. هذا وتدهور الوضع الاقتصادي بشكل مخيف والمؤسسات التي يجب ان تصون دولة القانون تراجعت وعطلت فاصبحت عاجزة عن متابعة سير اعمالها.
وماذا لو تكلمنا عن الاصوليات التي توسعت في انحاء لبنان وبين بعض من اللبنانيين فاختار البعض الاصولية والتشدد عوضا عن الاعتدال للتصدي لاي قرار او مشروع لا يتماشى مع تطالعات هؤلاء.
اذا القينا نظرة على ما حل بالشرق بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري نرى بروز تنظيمات ارهابية على غرار داعش والنصرة وتنظيمات تكفيرية اخرى وتوسعها في اراض عربية والاخطر من ذلك ان التربة العربية اظهرت انها خصبة لهكذا تنظيمات وان الارهابيين لقوا تجاوبا في صفوف الكثير من شعوب المنطقة.
اليوم نقف حزينين على مرور 13 سنة على اغتيال رفيق الحريري ونستذكر لحظة اغتياله بالكثير من الحزن والحرقة لرحيل هكذا شخصية لبنانية اعطت الفخر للبنان وحصنت كرامته وسيادته. اليوم نستذكر رفيق الحريري وفي قلوبنا حزن عميق على ما اصبح لبنان على ما هو عليه بعد هذا الاجرام والتخلف الذي وصلنا اليه.
ان اغتيال رفيق الحريري هو خسارة كبيرة للبنان ولكل الدول العربية وللشرق ولكل عربي حر يحمل في قلبه الحس والهوية العربية.
دولة الرئيس رفيق الحريري: اشتقنالك.