لن يكتفي وزير الخارجية الاميركية ريك تيلرسون لدى زيارته الى لبنان بمناقشة ملفي الغاز والجدار الفاصل على الحدود البرية، بل سيتصدر جدول اعماله الطلب الى المسؤولين اللبنانيين مجددا اتخاذ اجراءات جدية، لتحييد لبنان، وتفعيل سياسية «النأي بالنفس»، وتحجيم قدرات حزب الله، ومنعه من تطوير ترسانته، والتطبيق الجدي للقرار 1701، وذلك وفقا لاوساط دبلوماسية في بيروت. وهو سيتبنى الموقف الاسرائيلي بتحميل ايران مسؤولية التدهور الخطير على الحدود السورية، وسيبلغ المسؤولين اللبنانيين بان اي رد اسرائيلي على أهداف تشكل خطورة على امنها سيكون مفهوما من الاميركيين، واذا كانت الاراضي اللبناني محيدة حتى الان عن ذلك، فان واشنطن لن تكون قادرة على «كبح جماح» إسرائيل التي اعادت «النظر» في سياسة الرد، بعد الاشتباك الجوي فوق سوريا، وهذه الخطوات العسكرية من شأنها ان تؤدي الى خروج الامور عن نطاق السيطرة. ولذلك من المتوقع ان يطالب تيلرسون من لبنان بتعهدات رسمية «تكبح جماح» حزب الله وهذا يرتب على الدولة مسؤوليات كبيرة لا يمكن ان تتحملها، لان ما يطلب منها سيضعها امام مسؤولية مباشرة عن اي احتكاك عرضي قد يحصل على الحدود