اكدت اوساط وزارية بارزة ان حزب الله وضع بين يدي رئيس الجمهورية ميشال عون مادة تفاوض عالية المستوى لمواجهة اي «سقف عالي» قد يحمله تليرسون خلال زيارته الى بيروت اهمها:

اولا: ان الامين العام لحزب الله لم يؤكد، ولكنه لم ينف في اطلالته التلفزيونية الاخيرة امتلاك المقاومة اسلحة صواريخ مضادة للطائرات، وهذا الغموض البناء جدير بالتوقف عنده لان هذه «الورقة» المخفية قادرة على ايجاد توازن ردعي على طاولة التفاوض مع وزير الخارجية الاميركية الحامل للشروط الاسرائيلية، وفي هذا السياق يجب ان تكون «يد» لبنان العليا في التعامل مع محاولة اميركية لاستدراج لبنان الى تنازلات.

ثانيا: نقطة القوة هذه سيستخدمها رئيس الجمهورية في مطالبة وزير الخارجية الاميركية بمنع خرق الطيران الاسرائيلي للاجواء اللبنانية، فالمطالب الاميركية لا يمكن ان تكون دون رد مقابل، فاذا كان رئيس الدبلوماسية الاميركية حريصاً على استقرار لبنان، وحريصاً على عدم انزلاق المنطقة الى حرب شاملة او محدودة، فعليه نزع «الفتيل المشتعل» المتمثل باستمرار خرق اسرائيل للسيادة اللبنانية جوا، والتوقف عن استخدام الاجواء اللبنانية لضرب اهداف في سوريا.