يبدو انه بعد 27 يوما من هجوم الجيش التركي على دائرة عفرين التي تقع على الحدود التركية ـ السورية، ان الجيش التركي لن يستطيع احراز اي تقدم هام رغم ان 25 الف ضابط وجندي من الجيش السوري المنشق يقومون بالهجوم مع الجيش التركي على دائرة عفرين.

وتستعمل تركيا طائرات اف ـ 16 في القصف الجوي وتستعمل مدافع ضخمة وكل انواع راجمات الصواريخ والدبابات دون ان تنجح في التقدم مترا واحدا في دائرة عفرين.

ونقل تلفزيون اي. بي. سي. الاميركي صوراً وهو جاء ومراسل تلفزيون اي. بي. سي يرافق الجيش التركي في الهجوم على مدينة عفرين لنقل وقائع المعركة التي سيخوضها الجيش التركي ضد الاكراد.

وقال مراسل تلفزيون الـ اي. بي. سي. لقد كنت اعتقد انني قد جئت الى سوريا لمدة اسبوع نظرا لان حجم الجيش التركي كبير جدا، والجندي التركي مقاتل شرس وشجاع وان تركيا تملك طائرات حربية اميركية اف ـ 16، واهم انواع الدبابات، لكن بعد 27 يوما يبدو المشهد مختلفا.

وفي تحقيقات نقلتها الجزيرة وتلفزيون اي. بي. سي. والـ سي. ان. ان. من ساحة المعركة في دائرة عفرين ان 9 دبابات تركية محترقة على الطريق باتجاه مدينة عفرين، ويبدو ان كل من كان في داخلها قُتل، كذلك اصابة 12 ناقلة جند، وكل ذلك بواسطة صاروخ تاو الاميركي الحديث ضد الدبابات والمدرعات.

الجيش التركي وفق المعلومات التي نشرها التلفزيون الاميركي اي. بي. سي. وحتى مراسل الجزيرة وغيرهما، نشر صورا لبلدات بعيدة عن مدينة عفرين فيما مواطنون اكراد يتجولون في القرية على مسافة 3 كلم من خط الهجوم للجيش التركي والحياة طبيعية لديهم وان هنالك من القرية 700 مقاتل يقاتلون وان لا الرئيس التركي رجب اردوغان ولا غير اردوغان قادر على ازاحة مواطن كردي واحد من المنطقة.

واجرت محطة الميادين مقابلة بواسطة مراسلها في القرى في دائرة عفرين مع الاكراد من الاهالي، الذين قالوا نحن سوريون اكراد واذا كانت تركيا دولة قوية في الحلف الاطلسي فلتذهب وتقاتل دولاً كبرى ماذا تريد منا نحن الشعب الفقير والمسكين في هذه القرى؟

لكن نقول لاردوغان ان عفرين والقرى التابعة لها ستكون مقبرة الجيش التركي ومقبرة دباباته ومدرعاته.

ولاول مرة عندما كنا نشاهد على شاشة تلفزيون الـ ان. بي. سي. الاميركي شاهدنا المفاجأة والصدمة الكبرى، كيف ان جيش حماية الشعب الكردي احرق 9 دبابات تركية واصاب 12 ناقلة جند والى جانب ناقلات الجند هناك جثث لجنود من الجيش التركي لم يتم سحبها بعد، اضافة الى ان جيش حماية الشعب الكردي كان يحمل صواريخ واجتاز في اتجاه تركيا الحدود ويقوم بقصف الجيش التركي في اتجاه مدينة هاكايا التركية ضمن الاراضي التركية.

والمفاجأة والصدمة هي في قوة جيش حماية الشعب الكردي التي هي قادرة على مقاومة الجيش الثاني في الجيش التركي الكبير وعدد الجيش الثاني 200 الف جندي، اضافة الى عمل 112 طائرة تركية حربية باستمرار تقصف من دون توقف مدينة عفرين.