بات واضحا ان موقع رئاسة الجمهورية له دور كبير واساسي في ادارة البلاد وليس موقع رئاسة الجمهورية مهمشا بل ان الرئيس عون يلعب دورا رئيسيا مهما بل على صعيد ادارة البلاد ودوره ليس مهمشا وقد تم تثبيت موقعه وعدم عزله لان اميركا ابلغته اذا بقي على موقفه كرئيس جمهورية يقول ان لبنان بحاجة الى سلاح المقاومة فان واشنطن ستقاطعه وتركز على العلاقة مع رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري ومثلما فعلت واشنطن في السنوات الثلاث الاخيرة من عهد الرئيس امين الجميل حيث قاطعته واشنطن لانه لم يوقع اي الرئيس امين الجميل اتفاق 17 ايار مع العدو الاسرائيلي لكن تأكدت واشنطن ان الرئيس الحريري لم يقم علاقات قوية مع واشنطن اذا كانت في صراع مع الرئيس عون لان الرئيس الحريري لديه اولوية التعاون مع رئيس الجمهورية.

ولاكمال المشهد فان الرئيس العماد عون هو رئيس جمهورية لمدة 5 سنوات الا بضعة اشهر وبالنسبة لرئاسة المجلس النيابي فهي محسومة للرئيس نبيه بري لان القوة الشعبية لجمهور حركة امل وحزب الله واقامة الحلف الثنائي بين حزب الله وحركة امل كثنائي شيعي حسما الامر لصالح الرئيس بري بأن يكون رئيسا للمجلس النيابي بعد اجراء الانتخابات في ايار 2018.

انما بالنسبة للموقع الثالث في تراتبية المسؤولين في البلاد وهو موقع رئاسة مجلس الوزراء فان هنالك شبه اجماع على ان يكون الرئيس سعد الحريري رئيس الحكومة وبالتالي اعتماد التعاون بين الرئيس عون والرئيس بري والرئيس الحريري والارتكاز الى قاعدة الترويكا مع احترام فصل السلطات التشريعية عن التنفيذية وابقاء موقع رئاسة الجمهورية له هيبة وقيمة خاصة.

لذلك القرار هو اعادة تكليف الرئيس سعد الحريري الحكومة المقبلة والمطلوب ان يستطيع المجيء بكتلة للنواب السنة لان من يتولى رئاسة الحكومة كموقع سني يجب ان يمتلك كتلة نيابية سنية قوية ومن دون دعم الثنائي الشيعي للرئيس الحريري فهو غير قادر على الحصول على كتلة نيابية سنية اكبر بل ستكون كتلة الرئيس سعد الحريري من نواب السنة ضعيفة.