أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن لدى روسيا شكوك بأن أميركا تريد البقاء في سوريا لفترة طويلة إن لم يكن إلى الأبد.


وقال لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره البلجيكي: "من زملائنا الأمريكيين نسمع الآن تفسيرات أخرى لوجودهم في سوريا، يقولون إن هذا الوجود يجب أن يستمر ليس فقط حتى انتهاء المهام العسكرية، بل حتى تنطلق عملية سياسية مستقرة مقبولة للجميع، أي بالنسبة للولايات المتحدة يعني انتقال السلطة، وهذا هو، تغيير النظام. بشكل عام، لدينا شك مستندا إلى بعض الأسباب الأخرى، والتي سوف أقولها الآن — إن الولايات المتحدة تريد البقاء هناك لفترة طويلة، إن لم يكن إلى الأبد".

وأضاف: "الأمريكيون، في رأيي، يتصرفون عبر خطوات خطيرة أحادية الجانب. وهذه الخطوات تبدو أكثر فأكثر كجزء من خطة لإنشاء ما يشبه الدولة على جزء كبير من الأراضي السورية وعلى الضفة الشرقية لنهر الفرات وحتى الحدود العراقية، وهذا يشبه خطا يقوض وحدة أراضي سوريا".

هذا وردا على السؤال حول ما يتردد بشأن مزاعم "البنتاغون" بتخصيص 550 مليون دولار لتمويل المعارضة السورية وتشكيل قوات أمن الحدود، قال لافروف: "لدينا بصفة عامة وفي المرحلة الأخيرة خاصة تتكاثر الأسئلة تجاه التصرفات الأمريكية في سوريا والتي تجري ممارستها دون دعوة.

وتشهد سوريا نزاعا بين مجموعات مسلحة مدعومة من دول اقليمية وبين الحكومة والجيش السوري منذ آذار/ مارس عام 2011. ويدعي ما يسمى "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 2014 مكافحة تنظيم "داعش" الارهابي دون موافقة السلطات السورية؛ بينما تنفذ روسيا عملية عسكرية منذ أيلول/ سبتمبر عام 2015 بناء على طلب دمشق الرسمي.