أسفرت كارثة سقوط الطائرة الروسية انطونوف "أن-148" عن مقتل 71 شخصا كانوا على متن الطائرة، بما في ذلك 65 راكبا و6 أفراد الطاقم.

حيث أعلنت اللجنة الحكومية المشتركة للطيران في روسيا، أن أحد الأسباب المحتملة لتحطم الطائرة الأحد الماضي، كان تشويه بيانات سرعة الرحلة جراء طبقة جليدية غطت أجهزة الاستشعار.

وقالت اللجنة، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إن "التحليل الأولي للمعلومات المسجلة (في أحد الصندوقين الأسودين والخاصة بمعايير تحليق الطائرة) وكذلك تحليل السوابق المشابهة، يتيحان الترجيح أن عاملا محتملا تسبب بتطور الحالة غير العادية أثناء الرحلة، هو ظهور البيانات غير الصحيحة بشأن سرعة التحليق، ما أدى إلى تكوين طبقة جليدية على أنابيب قياس الضغط الجوي، بسبب عدم تشغيل نظم التدفئة".

وأضافت اللجنة انها انهت تحليل مسجل الرحلة وان عليها مراجعة الصندوق الاسود الذي يسجل المحادثات داخل قمرة القيادة وان تنظر في ما اذا كان طرأ عطل على عمل مسبارات السرعة.

وكان طائرة تابعة لشركة "اير فرانس" تحطمت في المحيط الاطلسي في 2009 ما أدى الى مقتل 228 شخصا على متنها، ونسب الحادث ايضا الى تجمد اجهزة قياس.

ويعمل عناصر اجهزة الطوارئ في موقع الحادث الذي تغمره الثلوج منذ الاحد. وأعلنت وزارة الطوارئ الثلاثاء انها استعادت 1400 قطعة من اشلاء الضحايا و500 جزء من الطائرة.

وأخذت السلطات عينات من اقارب الضحايا من أجل انهاء عمليات تحديد هويات الاشلاء، واشارت وزارة الطوارئ الى انها سترفع الجزء الاكبر من الحطام من الموقع الثلاثاء.

وكانت الطائرة وهي من طراز "انطونوف 148" اقلعت من مطار دوموديدوفو في موسكو الاحد وتحطمت بعدها بقليل في احد الحقول على بعد 70 كلم تقريبا جنوب شرق العاصمة الروسية ما أدى الى مقتل 71 شخصا كانوا على متنها هم 65 راكبا وستة أفراد من الطاقم.

وأوضح بيان اللجنة الحكومية المشتركة للطيران في روسيا أنه طوال مدة الرحلة التي انتهت بسقوط الطائرة، كانت تدفئة جميع أنابيب (عددها ثلاثة) استشعار الضغط الجوي في حالة مغلقة، أما بقية الرحلات عدا الأخيرة، المسجلة في صندوق معايير التحليق وعددها 15، فقد تم تشغيل أنابيب قياس الضغط الجوي في مرحلة التحضير للإقلاع، بحسب البيان.

وأضافت اللجنة أن التحليق الأخير للطائرة "أن-148" بدأ قرابة الساعة 11:21 وأخذت الحالة غير العادية في التطور بعد نحو دقيقتين و30 ثانية من انطلاق الطائرة، على ارتفاع حوالي 1300 متر وعند سرعة 465-470 كم في الساعة، بالتزامن مع ظهور تناقضات في بيانات أنبوب استشعار الضغط الجوي لدى القائد الثاني والأنبوب الاحتياطي.

وأكدت اللجنة أن العمل على تحليل المعلومات المتوفرة يستمر، بما في ذلك بغرض تحديد أسباب إغلاق نظم التدفئة لأنابيب الاستشعار.

وكان مركز العمليات الخاص بالطائرة المنكوبة أفاد سابقا بالعثور على نحو ألف وسبعمئة قطعة من الأشلاء البشرية وأكثر من 500 قطعة من حطام الطائرة التي تناثرت على مساحة تتجاوز 40 هكتارا.