على غرار ما حصل للجيش الروسي في حربه في افغانستان حيث واجه حربا استنزافية من قبل مجاهدين دعمتهم واشنطن, يمكن للجيش التركي ان يعيش تجربة افغانستان مجددا في عفرين بعد ان اظهرت المعركة صعوبة للقوات التركية في حسم الميدان في وجه الاكراد.

والقوات الكردية التي تقاتل الجيش التركي تبدي شراسة في القتال وفي المواجهة وقد تبين انها استعدت لمعركة عفرين قبل ان تطلق انقرة عملية "غصن الزيتون." بيد ان الاكراد خططوا واستعدوا للمعركة فحفروا خنادق وانفاق في عفرين تخولهم الصمود قدر المستطاع وتعطيهم عامل المفاجأة في الاشتباكات مع الاتراك كما تحول المعركة الى كر وفر فيتمكن الاكراد من توجيه ضربة للجيش التركي ثم يختبئون في الخنادق فلا يتمكن الجيش التركي بضرب المقاتلين والنتقام منهم بشكل مباشر.

وعليه, الاشتباكات التي تحص مؤخرا بين الجيش التركي والقوات الكردية المدعومة اميركيا تؤكد المعطيات التي ذكرناها تظهر سبب تاخر الجيش التركي في حسم المعركة كما تبين السبب الرئيسي الذي يمنعه من التقدم بشكل سريع في عفرين. وبناء على ذلك, يبدو ان الجيش التركي يغرق في حرب استنزاف طويلة ومكلفة تكبده خسائر جسيمة في العتاد وفي الارواح. من هنا يأتي السؤال الذي يطرح نفسه " هل تتكرر تجربة افغانستان في عفرين على غرار ما عاشه الجيش الروسي ؟