يرتدي «مؤتمر روما-2» الذي ينعقد في منتصف آذار المقبل طابعاً بالغ الاهمية من حيث التوقيت كما من حيث المقررات، حيث كشفت مصادر ديبلوماسية في بيروت، ان انطلاق ورشات العمل التحضيرية السياسية والعسكرية والديبلوماسية، تعكس الاصرار الدولي على دعم المؤسسات الامنية في لبنان وتؤكد ان الدول المانحة والداعمة المساركة في المؤتمر، هي غير مترددة في تقديم الاموال اللازمة لتأمين المعدات العسكرية المطلوبة للجيش اللبناني كما للاجهزة الامنية وذلك بصرف النظر عن أي تطورات او مستجدات سياسية وأمنية داخلية او اقليمية. وقالت المصادر التي تشارك في المؤتمر المذكور، أنه لا يزال يشكل نقطة تقاطع وتوافق بين عواصم القرار الدولية والعربية وبشكل خاص الخليجية، بهدف تمكين الجيش من مواكبة التحديات المتزايدة على الساحة الداخلية نتيجة لعوامل عدة أبرزها تأثر لبنان المباشر بالحرب  في سوريا وارتدادات هذه الحرب الامنية والاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمها اللجوء السوري الكثيف على أراضيه.
ولفتت المصادر الى أن الرسالة الابرز من هذا المؤتمر الذي تم تثبيت موعده بعد شائعات عن احتمال الالغاء او التأجيل لموعد غير قريب، تتركز في تجديد التعهد في حماية استقرار لبنان وتعزيز المظلة الدولية الحامية لهذا الاستقرار، وذلك عبر تأمين مقومات النجاح كافة للاجهزة الامنية وفي طليعتها المؤسسة العسكرية التي حققت انجازات بارزة في الحرب على الارهاب ومواجهة واحباط ارهاب «داعش» على الاراضي اللبنانية.
ومن هنا اعتبرت المصادر الديبلوماسية ان المؤتمر سيكون بمثابة محطة دولية داعمة للبنان واعترافاً من الدول المانحة بدور الجيش السابق والمستقبلي الذي يعزز الاستقرار رغم النار المشتعلة في الجوار، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الى تلمس ملامح التحديات المعقدة من خلال النزاع مع اسرائيل في البر كما في البحر، بعد وضع عملية التنقيب عن النفط والغاز على السكة. وأضافت ان اي تدهور اقليمي محتمل يثير المخاوف لدى اللبنانيين كما الاطراف الخارجية ويؤثر سلباً على اي مؤتمر وليس فقط مؤتمر روما، لافتة الى التزام الدول المانحة وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية بضرورة انجاح هذا المؤتمر من خلال الدعم الكامل للجيش والاجهزة الامنية وتقديم ما تحتاجه هذه الاجهزة من مساعدات ومعدات عسكرية ومن تدريب خاص من اجل محاربة الارهاب وحماية الاستقرار. وفي هذا الاطار فقد طرح هذا العنوان في محادثات مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط دايفيد ساترفيلد في بيروت الاسبوع الماضي، حيث انه أكد على التزام بلاده دعم الجيش اللبناني بالدرجة الاولى وتعزيز دوره في الداخل كما على الحدود وخصوصاً الشرقية لمواجهة اية عمليات تسلل لارهابيين.
ولهذه الغاية فقد توقعت مصادر  وزارية مواكبة أن يقدم المشاركون في المؤتمر آليات دعم خاصة الاولى مرتبطة بالتدريب المتخصص والميداني والثانية بالاسلحة والمعدات العسكرية، مع العلم ان وفداً عسكرياً لبنانياً سيقدم الى الدول المانحة خطة أعدته قيادة الجيش، عنوانها تطوير قدرات الجيش القتالية اضافة الى لائحة بكل الاسلحة والمعدات التي يحتاجها الجيش والمؤسسات الامنية في مهمات حفظ الامن.ومن بين هذه المعدات أبراج مراقبة للحدود وزوارق حربية لحماية المياه الاقليمية مع بداية التنقيب عن النفط والغاز في البحر وتزايد التهديدات الاسرائيلية للبنان بعد ادعاءاتها حول البلوك رقم 9.