أصواتنا لا تشترى ولا تباع ونرفض التحالف مع حزب الله


اكد رئيس الحكومة سعد الحريري خلال احياء الذكرى الـ13 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري «اننا مصمّمون على العدالة، ولن نيأس ولن ننسى ولن نساوم».
وقال: «هناك من يعزف يومياً لحن المزايدة على تيار المستقبل، وانا ارفض قيادة هذا الجمهور الى الهاوية او الى صراع اهلي، وليعلم الجميع انني لن ابيع الاشقاء العرب بضاعة سياسية لبنانية مغشوشة ومواقف للاستهلاك الطائفي».
وقال الحريري «سندخل حلبة الانتخابات تحت مظلة الرئيس الشهيد، ليس لدينا مال للانتخابات، ونرفض اي تحالف مع حزب الله»، واكد «اننا تيار لا يقبل أن يضعه أحد بعلبة طائفية، نحن تيار الاعتدال، سننزل على الانتخابات على لوائح «المستقبل» ومرشحين من كل الطوائف»، مشيراً الى ان «جمهور «المستقبل» سيريكم أن اصواته لا تباع ولا تشترى لا بالمال ولا بالهوبرة ولا بالمزايدات».
 

الحريري في ذكرى اغتيال رفيق الحريري: لبنان في منطقة الأمان

يُزايدون علينا... فلن أبيع للأشقاء العرب مواقف للإستهلاك الطائفي


طمأن رئيس الحكومة سعد الحريري خلال احياء الذكرى الـ13 لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في «البيال» ان لبنان في منطقة الأمان، لأنّ روح رفيق الحريري معنا، والشاب الّذي كان يضع دمه على كفّه ليوقف إطلاق النار في بيروت لا يمكن أن يسلّم بيروت للحرب الأهلية من جديد، ولأنّ الّذي يعمل لإتفاق الطائف لا يمكن أن يقبل بكسر العيش المشترك، والّذي يخرّج 40 ألف طالب جامعي مستحيل أن يرضى بتخريج ميليشيات مسلّحة».
وأشار إلى أنّ «13 سنة، ونحن مصمّمون على العدالة. لن نيأس ولن ننسى ولن نساوم. البعض يرى أنّ العدالة السماوية تتحقّق في مكان ما، لكنّ عدالة المحكمة الدولية مفتاح الحقيقة، والمفتاح أمانة شهاداء 14 آذار لدينا جميعاً وخصوصاً لدى «تيار المستقبل». «13 سنة وكلّ يوم أحلم بأن أرى حلم رفيق الحريري حقيقة في كلّ لبنان».
ووجه الحريري تحية للقدس الشريف من روح رفيق الحريري.
اضاف: «نحمد الله أنّ جمهور رفيق الحريري ما زال يجتمع في بيروت من كلّ المناطق ليؤكّد أنّ «تيار المستقبل» يتصدّر الصفوف لحماية لبنان. صمودكم، اعتدالكم، عروبتكم، صبركم على الأذى، رفضكم للفتنة وإيمانكم بالعيش المشترك، سيبقى السلاح لمواجهة التحديات. سيكتب التاريخ أنّكم جيش الإعتدال الّذي حمى لبنان من السقوط في الفتن وأنّ حماية الوطن أنبل عندكم من المشاركة في حروب الآخرين».
وأشار الى أنّ «هناك من يعزف يوميّاً لحن المزايدة على «تيار المستقبل». أنا سعد رفيق الحريري أرفض رفضاً قاطعاً قيادة هذا الجمهور إلى الهاوية أو إلى أي صراع أهلي. وليعلم الجميع أنّني لن أبيع الأشقاء العرب بضاعة سياسيّة لبنانيّة مغشوشة ومواقف للاستهلاك في السوق الإعلامي والطائفي. نحن لسنا تجار مواقف وشعارات، نحن أمناء على دور تجاه أهلنا وأشقائنا وسأخوض معكم التحدّي في كلّ الإتجهات ولن أسلّم بخروج لبنان عن محيطه العربي ودخوله في محرقة الحروب العربية».
وشدّد الحريري، على أنّ «قرار النأي بالنفس، هو عنوان أساس من عناوين التحدّي، وتثبيت لبنان في موقعه الطبيعي، دولةً تقيم أفضل العلاقات مع الدول العربية وترفض أي إساءة لها. والقرار لم يُتخذ ليكون حبراً على ورق، من يوّقع على قرارٍ تتّخذه الدولة، عليه احترام هذا القرار»، مشيراً إلى أنّه «وصل القرار إلى تسليم البلاد إلى «حزب الله» ثمّ روّجوا إلى فكرة أنّ الإنتخابات ستنتج مجلساً نيابيّاً يروّج السلاح؛ كلّ ذلك لتسطير مواقف ضدّ سعد الحريري و«تيار المستقبل»».
ونوّه إلى أنّ «هؤلاء يعلمون أنّ المواجهة السياسية الحقيقية بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» وأنّ ما يقومون به لم يمكّنهم من الحصول على ذرّة واحدة من رصيد «حزب الله» وحلفائه في الإنتخابات، لكنّهم يراهنون على أن يتصيّدوا فتات الموائد في «تيار المستقبل» ليجعلوا من هذا الفتات وجبة انتخابية يستفيد منها مرشّحوا الحزب وحلفائه»، مؤكّداً أنّ «الذين يزايدون علينا يعرفون أنّ أكثر ما يمكن تحقيقه هو إضعافنا لمصلحة «حزب الله»، وهم فعليّاً يعملون لدى «حزب الله». لن أقول أسماءهم وجميعكم تعرفونهم. هذه ظواهر صوتية»، مشدّداً على «أنّنا على يقين بأنّ «تيار المستقبل» ومعه جمهور رفيق الحريري، غير قابل للكسر. «تيار المستقبل» غير قابل للكسر، وهو ركنٌ أساس من أركان الصيغة اللبنانية والتوازن الوطني، ويستحيل أن يشكّل جسراً تعبر فوقه أوهام الإطاحة بالصيغة وإتفاق الطائف وعروبة لبنان».

الطائف خط احمر


وأكّد الحريري، أنّ «إتفاق الطائف خطّ أحمر لا يخضع للتعديل والتبديل والتفسير والتأويل وهو ليس إطاراً لأيّ ثنائيات أو ثلاثيات. لن نغطّي أي سياسة تعمل على خرف وثيقة الوفاق الوطني وتجديد الصراع الأهلي. كنّا وسنبقى حماة الجمهورية وحراس العيش المشترك وهوية لبنان العربية والسدّ المنيع بوجه أي وصاية خارجية»، مشيراً إلى أنّ «زمن الوصايات انتهى، و14 آذار 2005 علامة فارقة لن تمحى من تاريخ هذا البلد».
ولفت إلى أنّ «خلال أيّام سنعلن عن أسماء المرشحين، وندخل حلبة الإنتخابات تحت مظلّة رفيق الحريري. وبرنامجنا في «تيار المستقبل» للإنتخابات، هو إعادة الاعتبار لزمن رفيق الحريري، محرّرين من ضغوط الوصاية ومستلقين على أكتاف الدولة والقانون».
وجزم الحريري، أنّ «هناك ثوابت لا يمكن للبلد أن يستقرّ من دونها، أوّلاً إتفاق الطائف ومقتضيات الوفاق الوطني خط أحمر، ثانياً التزام الحوار في الخلافات، ثالثاً حماية لبنان من ارتدادات الحروب، رابعاً رفض التدخل في شؤون البلدان العربية، خامساً الأحكام الّتي ستصدر عن المحكمة الدولية ملزمة للسطات اللبنانية بملاحقة المذنبين، سادساً حصرية السلاح بيد الدولة، سابعاً تفعيل قدرات الجيش وقوى الأمن لبسط السلطة والدفاع عن السيادة، ثامناً إلتزام القرارات الدولية الخاصة بلبنان خصوصاً القرار1701 والتضامن الوطني لمواجهة الأطماع الإسرائيلية، تاسعاً إنهاء ملف عودة النازحين ورفض كلّ أشكال التوطين وعاشراً العمل على إصدار عفو عام يشمل الموقوفين الإسلاميين الّذين لا دماء على ايديهم».
وأوضح أنّ «النقطة الـ11 هي توسيع نطاق مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية. نحن مصمّمون على مواصلة مكافحة الفساد وتحسين الشفافية ولن نقبل الإفتراء اليومي والممنهج بإلصاق تهم الفساد على كلّ خطوة بناءة. نعمل من أجل مستقبل البلد وكلّ عملنا يتركّز على الشباب مستقبل البلد».
أضاف: يجب أن تصوّتوا وأن تعرفوا أنّ من لم يصوّت صوَّت، عدم المشاركة بالتصويت هو بحدّ ذاته تصويت لوقف هذا المشروع، مشروع النهوض بالبلد والإقتصاد»، مشيراً إلى «أنّنا حجر أساس لإطلاق أكبر مخطّط استثماري يشمل كلّ لبنان. وسنذهب إلى الإنتخابات بنفَس رفيق الحريري. نريد أن يعود البلد ورشة عمل وفريقنا النيابي مسؤول عن هذا البرنامج. الإنتخابات فرصة لنسمع اللبنانيين ونكلّمهم بصراحة وشفافية لنواجه كلّ التحديات بالأمل والاصرار»، موضحاً أنّ «أي تطوّر أي تقدّم ونهوض بالبلد لن يحصل دون دعمكم ورأيكم، وصوتكم يجب أن نسمعه في كل خطوة».
وشدّد على أنّ «هناك من يريد خطف صوتكم بالمزايدات والشعارات الرنّانة لتقديمه للمشروع المناهض وهم سيخيبون. منذ أشهر عدّة نسمع نظريات في البلد عن أنّ «تيار المستقبل» سيذهب إلى تحالف خماسي، أو سيعود إلى تحالفات مع حزب «القوات اللبنانية» وحزب «الكتائب اللبنانية» وحزب «الأحرار»، وأنّ «تيار المستقبل» سيكون الخاسر الأكبر؛ وذلك لأنّ «تيار المستقبل» مفلس وليس لديه مال»، مركّزاص على أنّ «هذه أكبر إهانة لكم لجمهور رفيق الحريري وتعبير وقح عن أنّ ناخبي «المستقبل» أصواتهم تباع وتشترى ولا يصوّتون عن قناعة وقرار حر»، مؤكّداً «أنّنا قبلنا التحدي، أنا وأنتم وكلّ الشباب والشابات، نعم نحن ليس لدينا مال للإنتخابات ونرفض أي تحالف مع «حزب الله»».
وجزم الحريري، «أنّنا تيار لا يقبل أن يضعه أحد بعلبة طائفية، نحن تيار الإعتدال وكلّ اللبنانيين وأمل كلّ اللبنانيين. الجهد والصبر والإبداع من أجل كلّ لبنان. سننزل على الإنتخابات على لوائح «المستقبل» ومرشّحين من كلّ الطوائف»، مشيراً إلى أنّ «جمهور «المستقبل» سيريكم أنّ أصواته لا تباع ولا تشترى لا بالمال ولا بالهوبرة ولا بالمزايدات»، لافتاً إلى أنّ «موعدنا في 6 أيار مع الإنتخابات وفي 7 أيار مع كلّ اللبنانيين والرئيس الشهيد».

 زيارة الضريح... وشتول ورد


وكان الحريري زار ضريح والده في وسط بيروت، حيث قرأ الفاتحة عن روحه وأرواح رفاقه الشهداء، في حضور المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والسيد عدنان فاكهاني وشخصيات.
وفي المناسبة غرس الحريري ايضاً شتولا من الورد التي أطلق عليها اسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وذلك في الباحة الرئيسية لمدخل السراي الحكومي، في حضور الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.