رياشي: اللقاء بين جعجع والحريري في أيّ لحظة


كتب المحرر السياسي


لماذا لا تعلن الاحزاب والفاعليات اسماء مرشحيها في الدوائر الانتخابية بخاصة اننا اصبحنا امام اسابيع لاجراء الانتخابات النيابية في لبنان، وما هي العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع وما هو سبب عدم لقاء قائد القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع مع رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري منذ عودة الرئيس الحريري من السعودية بعد حصول ازمة معه حيث تم اجباره على الاستقالة والاقامة الجبرية الى ان تدخلت واشنطن وباريس وتحركت الدولة اللبنانية برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعاد بعدها الرئيس الحريري الى لبنان وتراجع عن استقالته.
يبدو ان القوى لم تعلن بعد مرشحيها لان قانون الانتخاب على القاعدة النسبية مع مفارقة الصوت التفضيلي لم يجعل بعض الكتل النيابية تقيم حساباتها بدقة كي تحصل على اكبر عدد ممكن من المقاعد النيابية. ذلك ان التحالف احيانا بين قوتين قد يضر ببعضهما بعضاً، في حين ان ترشيح كل جهة وحدها بلائحة مختلفة عن الاخرى قد يعطيها اصوات افضل.
الثابت حتى الان ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عقد اجتماعا سرياً مع الرئيس سعد الحريري لم يكن مخصصاً لشؤون مجلس الوزراء ولا لبنود اخرى بل تم تخصيصه للتحالف الانتخابي بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل. واين هي الدوائر التي يمكن ان يتحالفوا فيها وكم هو العدد الذي يحتاج اليه الرئيس سعد الحريري من اصوات النواب السنّة كي يعود مرشحا لرئاسة الحكومة بقوة، كذلك يريد العماد ميشال عون ان يأتي التيار الوطني الحر بعدد هام من المقاعد، والتحالف سيكون الاساسي بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل.

 الحريري لا يريد ترك التحالف مع القوات


انما في الوقت عينه، الرئيس سعد الحريري لا يريد ترك التحالف مع القوات اللبنانية، والعقدة هي كيف يستطيع الرئيس سعد الحريري الجمع بين تحالفه الذي تم الاتفاق عليه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الانتخابات النيابية وفي الوقت نفسه الجمع بين هذا التحالف والتحالف مع القوات اللبنانية، لان حتى الدكتور سمير جعجع قائد حزب القوات لم يحسم امره في شأن التحالف مع التيار الوطني الحر لان حزب القوات قد يخوض معارك انتخابية في مناطق معينة ضد التيار العوني، ولذلك فالرئيس سعد الحريري يريد على الصعيد المسيحي ان لا يتحالف مع طرف واحد هو الطرف العوني بل يريد التحالف مع تيار رئيس الجمهورية اي التيار الوطني الحر وفي الوقت  ذاته يريد التحالف مع القوات اللبنانية، وبذلك يكون لديه حليفان رئيسيان هما تيار العماد ميشال عون وتيار الدكتور سمير جعجع.
وفي المقابل فان الرئيس سعد الحريري في الغداء الاخير الذي دعاه اليه الرئيس نبيه بري اتفقا على التحالف انتخابيا في عدة مناطق، ومنها صيدا على سبيل المثال، لكن في صيدا توجد عقدة هي ان حزب الله يرشح السيد اسامة سعد للمقعد النيابي السنّي عن مدينة صيدا، في حين ان تيار المستقبل يريد المقعدين السنيّين في صيدا، واذا تحالف تيار المستقبل والتيار الوطني الحر في دائرة جزين ـ صيدا يمكن ان ينالوا الصوتين السنيين في صيدا، والمقاعد النيابية الثلاثة في جزين.
انما كيف يمكن للرئيس نبيه بري وحركة امل حصول التناقض مع حزب الله الذي يرشح اسامة سعد ولذلك فان الرئيس بري الذي يريد التحالف مع الرئيس سعد الحريري سيدرس كيفية اقناع الرئيس الحريري بالتخلي عن الرئيس فؤاد السنيورة لمصلحة اسامة سعد، لكن هذه النقطة صعبة واذا كان الجميع يتأخرون في اعلان الاسماء فلان التحالفات لم تنته بعد، فهنالك محور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والكتلة النيابية التي يريدها وهي تضم نواب التيار الوطني الحر وتشكيل كتلة التغيير والاصلاح من النواب الذين سيقومون بتقديم الولاء او التحالف مع موقع رئاسة الجمهورية.
والقوات اللبنانية تريد ان تكون القوة المسيحية بخاصة المارونية الاساسية وتظهر القوات اللبنانية انها الحزب المسيحي الاقوى اي اقوى من حزب التيار الوطني الحر الذي يرأسه الوزير جبران باسيل واقوى من حزب الكتائب واقوى من الوزير سليمان فرنجية، لان الدكتور سمير جعجع يفكر جديا في قيادة كتلة مسيحية كبرى والتحضير لمعركة رئاسة الجمهورية القادمة، وفي مطلق الاحوال اذا استطاع الدكتور سمير جعجع ترؤس كتلة مسيحية كبيرة فانه سيستطيع وضع فيتو على وصول الوزير فرنجية الى رئاسة الجمهورية.
وبالنسبة الى تحالف الرئيس سعد الحريري مع الدكتور سمير جعجع فانه بعد مشاركة وفد من القوات اللبنانية في احتفال «البيال» لمناسبة 14 شباط الذي دعا اليه الحريري فانه يمهد لهذا اللقاء، لكن يبدو ان الدكتور سمير جعجع يريد حصول اللقاء مع الرئيس سعد الحريري بعد التأكد من ان التحالف في الدوائر الانتخابية النيابية سيحصل بين تيار المستقبل وحزب القوات، كذلك يريد الرئيس سعد الحريري و الدكتور سمير جعجع ان يحصل اللقاء بينهما في وقت يتم اطلاق التعبئة في اتجاه الانتخابات، اي ان يكون لقاء الرئيس الحريري والدكتور سمير جعجع اعلان انطلاق التعبئة الكبرى من جانب 14 اذار باتجاه الانتخابات النيابية وخوضها على هذا الاساس.

 التحالف قد يمتد الى الكتائب


وهنا قد يمتد التحالف الى حزب الكتائب، والرئيس سعد الحريري راغب في ان ينضم اليهم النائب سامي الجميل، بخاصة ان الكتائب لا تطلب مقاعد كثيرة، لكن يبقى كيف سيستطيع الرئيس الحريري الجمع بين تحالفه مع العماد ميشال عون ومع الدكتور سمير جعجع ما لم يقترب الدكتور سمير جعجع مع العماد ميشال عون في حين اننا نلاحظ في وسائل الاعلام واخبار قصر بعبدا ان الدكتور سمير جعجع مضت فترة طويلة ولم يقم بزيارة القصر الجمهوري، ولم يجتمع مع العماد ميشال عون، كذلك كان الدكتور سمير جعجع على الحياد في الصراع الحاصل بين التيار الوطني الحر برئاسة الوزير جبران باسيل وحركة امل والصراع مع الرئيس نبيه بري، باستثناء ملاحظة ابداها الدكتور سمير جعجع وهو عدم اللجوء الى الشارع، لكن الدكتور جعجع اكد على البقاء حياديا فلم ينتقد الوزير باسيل بالنسبة الى توجيهه كلاماً مسيئاً الى الرئيس نبيه بري ولم يتدخل لمصلحة اي طرف كذلك لم يقم باتصالات مع رئيس الجمهورية في خضم الازمة وحدة المواقف يوم اختلف رئيس الجمهورية مع الرئيس بري في شأن دستورية مرسوم منح سنة اقدمية لضباط دورة 1994. وبقي الدكتور سمير جعجع الذي يُفترض ان يكون حليفا لرئيس الجمهورية على اساس ان ترشيح العماد ميشال عون حصل في معراب حيث مركز قيادة القوات اللبنانية، ومع ذلك لم يتدخل الدكتور سمير جعجع في الصراع الحاصل بين الرئيس نبيه بري ورئيس الجمهورية.

 برودة في العلاقة بين القصر الجمهوري ومعراب


ولا يمكن التكهن اذا كان هنالك خلاف بين الرئيس ميشال عون والدكتور سمير جعجع انما في الوقت نفسه يمكن القول ان هنالك برودة في العلاقة بين القصر الجمهوري ومعراب، من خلال مرور شهرين وعدم قيام الدكتور سمير جعجع بأي زيارة الى قصر بعبدا والتشاور مع رئيس الجمهورية، رغم ان احداثاً هامة وكبيرة مرت على البلاد.
كما ان وزراء القوات اللبنانية في الحكومة لم يدعموا موقف وزير الدفاع الذي قام بالتوقيع على مرسوم منح سنة اقدمية كذلك لم يقدموا دعماً الى وزير المالية الذي اعترض على المرسوم ووزير المالية هو ضمن نفوذ الرئيس بري والمساعد السياسي له وممثل حركة امل في الحكومة، ومن خلال هذا الغموض يمكن القول ان الرئيس سعد الحريري لن يجتمع مع الدكتور سمير جعجع كما ان الدكتور سمير جعجع لن يجتمع مع الرئيس سعد الحريري قبل معرفة العلاقة بين حزب التيار الوطني الحر الذي يقع تحت نفوذ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزب القوات اللبنانية.
فهل سيتحالف مثلا التيار الوطني الحر والقوات في دائرة البترون الكورة زغرتا بشري، ام لا يحصل تحالف في هذه الدائرة المسيحية الكبرى، التي تضم 7 نواب موارنة و3 من طائفة الروم الارثوذكس، وهي دائرة هامة في وجود 10 نواب مسيحيين فيها؟ وحتى الان لم يتم التشاور في شأن هذه الدائرة الشمالية الهامة، فالوزير باسيل منقطع عن زيارة الدكتور سمير جعجع ويبقى الامر مقتصرا على اتصال وزيارة النائب ابراهيم كنعان الى معراب دون التوصل الى نتيجة، وربّ قائل ان الدكتور سمير جعجع ينتظر دعوة من رئيس الجمهورية كي يقوم بزيارته، وربّ قائل ان رئيس الجمهورية عاتب على الدكتور جعجع لانه لم يتصل برئيس الجمهورية لعقد جلسة مشتركة.

 موقف جعجع من استقالة الحريري مضرّ له


في حين رأينا انه اثناء وجود الرئيس الحريري في السعودية واقامته الغامضة هناك، لمدة 14 يوما، كان موقف رئيس الجمهورية هو اعلان تدويل احتجاز السعودية لرئيس حكومة لبنان الرئيس سعد الحريري، بينما كان موقف الدكتور سمير جعجع هو العكس تماما، عندما اعلن في تصريح ان الرئيس الحريري تأخر في الاستقالة التي اعلنها في الرياض وكان يجب ان يعلنها منذ 7 اشهر، ولقد اعفانا من الاحراج لاننا نحن لنا وزراء ممثلون في الحكومة وكنا نريد الاستقالة، وقد جاءت استقالة الرئيس الحريري لتعفينا من الاحراج، وهكذا كان موقف الدكتور سمير جعجع متصادما مع موقف الرئيس عون في شأن استقالة الرئيس الحريري.
وازاء هذا الموقف تبين للرئيس سعد الحريري ان الرئيس ميشال عون الذي اطلق حملة تدويل فرض الاقامة الجبرية على الرئيس الحريري والزامه بالاستقالة في السعودية كان مفيدا جدا للرئيس الحريري، في حين ان تصريح الدكتور سمير جعجع قائد حزب القوات كان مضرا له لان الرئيس الحريري لم يستقل عن قناعة وان اقامته في السعودية لمدة 14 يوما كانت غامضة ويقال ان الرئيس الحريري كان قيد الاقامة الجبرية، لذلك يظهر من خلال خلاف موقف العماد ميشال عون وموقف الدكتور سمير جعجع انه يجب رأب الصدع ولذلك فقد لعب النائب ابراهيم كنعان في تقريب وجهات النظر في الاسبوع الماضي بين بعبدا ومعراب، لكن لم يصل الامر بعد الى قيام الدكتور سمير جعجع بزيارة قصر بعبدا والاجتماع برئيس الجمهورية، وهكذا نرى ازمة لقاءات بين القيادات والرؤساء،

 بري توصّل الى نصف تحالف مع الحريري


واذا كان الرئيس نبيه بري وهو محنّك في السياسة وصاحب حكمة وخبرة كبيرة في السياسة استطاع تجاوز غضبه من الرئيس سعد الحريري لانه قام بالتوقيع على المرسوم العادي مع رئيس الجمهورية دون ارسال المرسوم العادي الى وزير المالية الدكتور علي حسن خليل ممثل الرئيس بري، فان الرئيس بري استوعب بسرعة الرئيس الحريري ودعاه الى الغداء في عين التينة واستمر الاجتماع بينهما 4 ساعات بعد الغداء.
وهكذا توصل الرئيس بري الى نصف تحالف مع الرئيس سعد الحريري، انما الرئيس نبيه بري يقوم باتصالات مع حزب الله وفي ذات الوقت مع الرئيس سعد الحريري، لكن كلام الرئيس الحريري انه لن يتحالف مع حزب الله هو كلام لاضعاف التيار الذي كان في حزب المستقبل ويمثله اللواء اشرف ريفي والذي اعلن منذ صدور الحكم القضائي على الوزير السابق ميشال سماحة، ان تيار المستقبل يساير حزب الله وان الرئيس الحريري عندما قدم اللواء ريفي استقالته من وزارة العدل ردا على الحكم الضعيف القضائي الصادر في شأن الوزير ميشال سماحة، قال الرئيس الحريري عن ريفي لا اريد ان يزايد احد عليّ، ولذلك ينقل الرئيس بري او يشرح لحزب الله كما ان حزب الله بات يعلم ان الرئيس الحريري كي يقوم بتعبئة الشعب السني هو مضطر للاعلان انه لن يتحالف مع حزب الله.

 مشهد تحالف بري جنبلاط


وفي اطار هذه الاجواء يبدو ظهور على الشاشة مشهد تحالف الوزير وليد جنبلاط مع الرئيس نبيه بري، اي تحالف الحزب التقدمي الاشتراكي مع حركة امل بصورة كاملة، كذلك يبدو تحالف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس الحكومة سعد الحريري تحالفا كاملا، انما يحتاج تحالف الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون الى انضمام الدكتور سمير جعجع الى هذا التحالف، لان الحسابات الاميركية والسعودية تريد ان يكون الرئيس سعد الحريري و الدكتور سمير جعجع متحالفين في الانتخابات، بينما السعودية لا ترتاح الى تحالف تيار المستقبل والرئيس الحريري مع رئيس الجمهورية العماد عون الذي يعلن في صورة دائمة ان سلاح حزب الله لبنان في حاجة اليه، في حين يعلن الدكتور سمير جعجع رفضه لوجود سلاح حزب الله خارج اطار الدولة.
ومن هنا يسعى الرئيس سعد الحريري الى التحالف مع الدكتور سمير جعجع وفي ذات الوقت مع العماد ميشال عون، انما ينتظر حصول اللقاء الذي اصبح قريبا جدا، وقد تم الاتفاق على لقاء جعجع ـ الحريري، وابلغ الرئيس الحريري الدكتور جعجع انه ينتظر اللقاء معه، كذلك ابلغ الدكتور سمير جعجع الرئيس الحريري انه سيقوم باللقاء معه، لكن تم الاتفاق على اللقاء دون تحديد الموعد، وهذا الموعد مرتبط باعلان التعبئة حيث ان الدكتور سمير جعجع يفضّل اعلان التعبئة الانتخابية لحركة 14 اذار في يوم 14 اذار، بينما قام الرئيس الحريري باعلان بدء التعبئة في 14 شباط، انما ارسل الى الدكتور سمير جعجع خبرا يقول له فيه ان احتفال «البيال» في 14 شباط هو تعبئة لتيار المستقبل وليس تعبئة لـ 14 اذار، وان لا مانع عنده من اعلان التعبئة في 14 اذار. لكن سيقوم الرئيس الحريري باقناع الرئيس العماد عون اذا لم يشارك بقوة بالتعبئة في 14 اذار فعلى الاقل ان لا يكون ضد حصول احتفال كبير لحركة 14 اذار في تاريخ 14 اذار، ويعتقد الحريري انه سيستطيع اقناع رئيس الجمهورية العماد عون في هذا الموقف.
والى جانب الحديث عن الانتخابات فانه اثناء احتفال «البيال» الذي دعا اليه الرئيس سعد الحريري فان منظم الاحتفال لم يقم بتنظيم المقاعد بروتوكوليا مما ادى الى انسحاب الاستاذ ميشال معوض، وانسحاب نديم الجميل والوزير السابق الان حكيم ممثل الكتائب، وكذلك السيدة مي شدياق، الذين كلهم انسحبوا بسبب عدم وضعهم في مقاعد يعتبرون ان حقهم في البروتوكول ان يجلسوا في مقاعد من الدرجة الاولى.

 وجوب حلّ جدي بين الحريري وسامي الجميل


واذا حصل هذا الخلاف الشكلي فانه ليلا عمل طرف على حصول اتصال بين الرئيس سعد الحريري والنائب نديم الجميل لتسوية الامور، انما اذا كان من حل جدي فيجب ان يحصل بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل، وبانتظار تقارب رئيس الجمهورية والدكتور سمير جعجع فان نقطة التقارب هي قضاء الشوف عاليه اقليم الخروب، ويشمل ذلك ايضا حزب الكتائب، فالوزير وليد جنبلاط يريد ان يعطي القوات اللبنانية نائبين مارونيين، وان يعطي التيار الوطني الحر مقعدا نيابيا، وان يعطي حزب الكتائب الذي هو النائب فادي الهبر مقعدا نيابيا في عاليه، مع ان هنالك خلافاً بين حزب القوات اللبنانية والدكتور سمير جعجع على عدم قبول حزب القوات بقيام الوزير جنبلاط بترشيح الوزير السابق ناجي بستاني من دير القمر على لائحة الوزير جنبلاط، خاصة وان الاحتجاج جاء اضافياً من النائب جورج عدوان الذي هو ايضا من دير القمر.
ومن خلال الزيارات الانتخابية، شارك النائب هنري حلو مع النائب اكرم شهيب وهم نواب عن عاليه في زيارات انتخابية، فهل معنى ذلك ان الوزير وليد جنبلاط سيتراجع عن اعطاء مقعد الى احد الاحزاب ويحافظ على النائب هنري حلو.

 مشكلة تمثيل مسيحي


هنا يدور السؤال، ففي عاليه والشوف واقليم الخروب 5 مقاعد يريدها المسيحيون من الوزير وليد جنبلاط، مقعدان الى القوات، مقعدان الى التيار الوطني الحر ومقعد الى الكتائب، لكن حتى الان يعتبر الوزير وليد جنبلاط ان لديه 4 مقاعد، ويعتبر ان الـ 4 مقاعد مسيحية يستطيع تقديمها، اما المقعد الخامس فيعتبر انه عبر ترشيح الوزير السابق ناجي بستاني الذي هو اكثر من مستشار واكثر من مقرّب من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، يجب ان يقبل التيار الوطني الحر به مرشح عن قضاء الشوف في دائرة عاليه الشوف اقليم الخروب. واذا لم توافق القوات اللبنانية على ذلك، فان هنالك مشكلة تمثيل مسيحي ستنعكس خلافا بين تيار عون والقوات اللبنانية، في حين ان تيار المستقبل اعلن تحالفه مع الوزير جنبلاط وان الاصوات السنية في اقليم الخروب حيث اصوات تيار المستقبل السنيّة هي الاقوى في اقليم الخروب ونتيجة تحالف الحريري مع جنبلاط ستقوم بالتصويت الى لائحة الوزير جنبلاط، فكيف عندها سيتصرف حزب القوات اذا حصل خلاف مع الوزير جنبلاط.
لذلك تبقى النقطة الاساسية هي 14 اذار حيث ستعلن احزاب 14 اذار انطلاق ساعة التعبئة الشعبية. وستضم على الارجح تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية وقوى مسيحية اخرى، اضافة الى التيار الوطني الحر اذا وافق رئيس الجمهورية، كذلك الوزير وليد جنبلاط اذا وافق، لكن منذ الان لن يحصل الرئيس الحريري مع موافقة الوزير جنبلاط ورئيس الجمهورية على الاشتراك في 14 اذار، ولذلك سيقتصر الامر على الاحتفال في 14 اذار على القوات اللبنانية والكتائب والنواب المسيحيين المستقلين.

 نقاط للمراجعة


وتبدو عدة نقاط للمراجعة والدرس، وبعدها يقرر القارىء كيف ينظر الى الاحداث والانتخابات. وهذه النقاط هي التالية:
1 ـ هل سيحصل لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع ويتم الاتفاق بينهما.
2 ـ متى يكون موعد اجتماع الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع الذي تم الاتفاق عليه في شكل نهائي لكن التاريخ لم يحدد.
3 ـ هل سيحصل اجتماع بين الوزير وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع للاتفاق على المقاعد المارونية في عاليه والشوف، خاصة وان الوزير جنبلاط لن يقبل بسحب المرشح الوزير ناجي بستاني، وانه على جورج عدوان التراجع عن المطالبة بسحب الوزير ناجي بستاني.
4 ـ كيف سيستطيع الرئيس نبيه بري التوفيق بين تحالفه الاستراتيجي مع حزب الله، وفي ذات الوقت اعطاء اصوات بعض ناخبيه في دوائره الانتخابية لصالح مرشحين من تيار المستقبل على عكس ارادة حزب الله، الا اذا تم الاتفاق بين حزب الله وحركة امل على ترك الحرية لكل منهما بالتصرف بحرية كاملة، لان الرئيس بري يريد استعادة المقعد الماروني في جزين الذي كان يشغله النائب المرحوم سمير عازار وكان ضمن كتلة الرئيس بري، وعندما حصلت الانتخابات سقط المرحوم النائب سمير عازار وفاز مرشح العماد عون. ولذلك يريد الرئيس بري الردّ في الانتخابات الحالية عبر استعادة المقعد الماروني في جزين من خلال المرشح ابراهيم سمير عازار نجل المرحوم النائب سمير عازار، الذي سينضم الى كتلة الرئيس بري ولان الرئيس نبيه بري يريد في كتلته نائبا سنياً هو قاسم هاشم في العرقوب ويريد نائبا درزيا في حاصبيا هو انور الخليل، ويريد نائبا كاثوليكيا هو ميشال موسى في الزهراني ويريد نائبا مارونيا في جزين كي لا تكون كتلته شيعية، بل تتمثل فيها الطوائف الاخرى.
وهنا لن يقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأي شكل من الاشكال بالتنازل عن المقعد الماروني في جزين.
بعد كل ذلك نترك للقارىء ان يحكم ما هو تصوره في ظل كامل هذه الاسئلة للانتخابات النيابية القادمة والتحالفات فيها ونتائج الانتخابات. واهم من ذلك ما هي التحالفات التي ستحصل بين الكتل التي ستفوز في الانتخابات النيابية.