اسكندر شاهين

لم يأت تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» من فراغ بل نتيجة مخطط ممنهج طبخ في اقبية المخابرات البريطانية والاميركية و«الموساد» الاسرائيلي وابرز خطوطه محاولة ليس تشويه الدين الاسلامي الحنيف فقط بل «لابلسته» بكل ما تعنيه الكلمة وارتكابات «داعش» أكبر دليل على ذلك من خلال الفظاعات التي يرتكبها هذا التنظيم التكفيري و«يتفنن» في همجية غير مسبوقة من ذبح ونحر وتقطيع اوصال وصلب اضافة الى «خوزقة» استمدها من العثمانيين الذين اشتهروا بهذه الطريقة من الاعدام وفق الاوساط الاسلامية الضليعة في مواكبة ايقاع التكفيريين.
لقد جهدت الاجهزة الغربية بالتعاون مع «الموساد» بالتخطيط لخلق تنظيم تكفيري في المنطقة العربية ومهدت لذلك عبر الكاتب البريطاني الهندي الاصل سلمان رشدي الذي ارتد عن الدين الاسلامي لينشر كتابه تحت عنوان «الايات الشيطانية» وكان الامام آية الله الخميني صاحب البصيرة النافذة وقائد الثورة الاسلامية في ايران سباقاً في كشف هذا المخطط منذ انطلاقته، فافتى بقتل رشدي ولا تزال هذه الفتوى قائمة كون الخميني استشرف المحاولة «لابلسة» الاسلام فسعى الى القضاء عليها في مهدها من خلال الفتوى المذكورة التي تردد صداها قوياً في بريطانيا والغرب الذين امنوا حماية غير متوقعة لرشدي ومنح الجنسية الاميركية حيث يقيم في الولايات المتحدة الاميركية تحت حراسة تشبه حراسة الرئيس الاميركي نفسه.
وتضيف الاوساط ان هذا المخطط بدأ تنفيذه اثر فرار عتاة التكفيريين من سجن ابو غريب العراقي ليشكلوا تنظيم «داعش» بقيادة الخليفة المزعوم «ابو بكر البغدادي» وهو ابراهيم بن عواد الذي بايعه التكفيريون بمعظم فصائلهم على السمع والطاعة وقد دعمته الاجهزة الغربية و«الموساد» الاسرائيلي بآلاف من المقاتلين الاجانب الذين من هم من الشذاذ والمعروف وفق بعض السفراء الغربيين ان الذين التحقوا بـ«داعش» من دولهم اصحاب سوابق في علم الاجرام والشذوذ الجنسي وغالبيتهم كانوا يشكلون مجموعات لعبادة الشيطان ويمارسون طقوساً دموية في عبادة ابليس، فالتحقوا بـ«داعش» من هذه الزاوية ولعشقهم للدم والجنس وكل ما هو خارج عن المألوف.
وتشير الاوساط الى ان «الماسونية» العالمية لعبت دوراً كبيراً في تسويق هذا المخطط وخصوصاً في سوريا والعراق واليمن، وان الضالعين في معرفة طقوس الماسونية يرون في ممارسة «داعش» تطبيق ميداني لطقوس هذا التنظيم الذي يأتي في طليعة اهدافه اعادة بناء هيكل سليمان والثأر لليهود ولسبي بابل، وان تعاليمهم مستقاة من كتاب «بروتوكولات حكماء صهيون» الذي نص في احد بنوده البروتوكول القائل «كونوا اطباء واقتلوا الجسد، وكونوا رجال دين واقتلوا الروح»، اليس هذا اختصار للمخطط الرامي لابلسة الاسلام وتشويه قيمه القائمة على المحبة والانفتاح و«ان افضلكم عند الله اتقاكم ولا فضل لعربي على اعجمي الا بالتقوى».
وتقول الاوساط ان وحشية تنظيم «داعش» ليس بفظاعاته فقط بل ايضاً بالاناشيد التي يرفقها بالشرائط المصورة، فالى جانب استعراضاته العسكرية، تبرز اصوات المنشدين الهجينة حيث الاصوات نفاذة بلهجات متعددة هي خليط من الاصوات الصحراوية بلكنة مغربية افغانية الى حد ان الازهر الشريف افتى بعدم سماع اناشيد التنظيم المذكور كونها خليط من الهمهمات القريبة الى صليل السيوف وحوافر الخيل، اضافة الى الالفاظ المنزوعة من الابجدية الجاهلية كـ«الصوارم» و«الصليل» والى ما هنالك من الفاظ تمجد القتل والدم والجنس والوحشية.
فلقد نجحت الاجهزة الغربية عبر الفوضى الخلاقة في تشويه صورة الاسلام الحنيف عن طريق «داعش» ومشتقاته وليد اقبية الظلمة وما يخشاه المراقبون ان يكون الاقتتال في المنطقة اطول عمراً من حرب المئة عام التي عاشتها اوروبا عبر التاريخ.