في لحظة تمدّد المسلحين التكفيريين وانتشارهم في الغوطتين الشرقية والغربية، القريبتين من العاصمة دمشق، بفضل الانفاق التي وفرها «حركة حماس» والسلاح الذي وزعته على الجماعات التكفيرية وفتح معسكراتها لايواء القادمين من خارج سوريا للقتال فيها، وفي لحظة افراط زهران علوش اعتاده بقدرته وقدرة مشغليه في الرياض على اسقاط الحكومة السورية، خاطب علوش مقام السيدة زينب (ع) بقوله: «سترحلين مع رحيل الاسد»... فرحل مع تسعة من كبار قادته، وقادة التكفير والجهل، فهل رأيك الا فند، وايامك الا عدد، وجمعك الا بدر، زهران ماذا قلت لابنة حيدر، قال الجميع سترحلين، وللابد، واراك ترحل والبقاء لزينب، هذا خلود سره سر الصمد، لجهنم في مقرها امثالك ولزينب حور الجنان والولد.
هكذا ردت مصادر في 8 آذار على مقتل زهران علوش في الغوطة الشرقية لعدة غارات نفذها الطيران الحربي السوري، واشارت المصادر الى ان قتل زهران علوش، كان امراً مرتقباً، خصوصاً بعدما لزمته الرياض اقفال كل وسائل الاتصال بينه وبين الاجهزة الامنية السورية عبر وسطاء للحفاظ على بعض قواعد الاشتباك في محيط العاصمة دمشق.
ورجحت المصادر ان يكون لاغتيال علوش تداعيات على صعيد المسلحين في جوبر ودوما، الذين بدأوا يفكرون بخيارات عديدة اولها تفعيل عمل لجان المصالحات، ولتسوية اوضاع من يرغب من السورين ومغادرة البعض الآخر منهم الى اماكن اخرى، بالرغم من تعيين الارهابي عصام بويضاني خلفاً له، وتداعيات كبيرة على ما سمى مؤتمر الرياض، المهدد بالانهيار، حيث بدأت تظهر اصوات معارضة تهاجم المؤتمر، بعض الذين حضروا المؤتمر، ولفتت المصادر الى ان سقوط بلدة مرج السلطان ومطارها العسكري البديل، بيد الجيش العربي السوري، افقد علوش اي قدرة على التحرك والانتقال خارج الغوطة ومن ثم خارج سوريا، مما ادى الى انتفاء اي حاجة له للحفاظ على قواعد الاشتباك لان قرار الحكومة السورية الحاسم هو اعادة السيطرة على كامل الغوطة الشرقية، وسحق كافة المسلحين التكفيريين فيها:
واعربت المصادر عن اسفها لبيان النعي الذي اصدرته «حركة حماس» في سوريا، والذي اعتبرت فيه علوش بانه لم يتردد عن الدفاع عن ابناء شعبه وحقوقهم، واكد البيان على «حماس» الداعم للشعب السوري وسألت المصادر قيادة حماس هل نسبت ما قاله العديد من المعارضين السوريين المنضوين في الائتلاف والمجلس الوطني وبعض التنسيقات، بانهم بعد اسقاط النظام في سوريا هم على استعداد لاجراء صلح مع الكيان الصهيوني والتنازل عن الجولان المحتل، ام انهم عبروا ويعبرون كل يوم عن حقيقتهم التي سرعان ما انكشفت عند اول اختبار، كما سألت المصادر اين حماس مما يجري في فلسطين، والبطولات التي يسيطرها ابناء القدس والضفة، وحيفا، فهل حماس مشغولة بعصبيتها الفكرية التي تغلبت على ما عداها وبات العدو الاسرائيلي يحتل المرتبة الثانية، لا بل العاشرة من اهتمامات «حماس».