كسر الشاب نشأت ملحم (31 عاماً) القبضة الحديدية الصهيونية، بتنفيذه عملية فدائية قبل 8 أيام في تل أبيب ما أدّى إلى مقتل إسرائيليين وجرح عدّة أشخاص، قبل أنْ يفر من المكان ويستقل سيارة أجرة، وقام بقتل السائق - وفقاً للمصادر العبرية، مخترقاً كل الإجراءات الأمنية للأجهزة الإسرائيلية، وتنفيذه العملية في عاصمة الكيان الغاصب، وبسلاح "فالكون" المتوافر فقط لدى جيش الاحتلال، وتمكّنه من الفرار والتواري لعدّة أيام، وحتى في مواجهة الجنود الصهاينة، حيث اغتاله "الشاباك" وسلاحه إلى جانبه في مسقط رأسه بلدة عرعرة.

العملية النوعية لملحم (الفلسطيني والذي يحمل الجنسية الإسرائيلية) ستعطي دفعاً للمنتفضين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة نظراً لجرأة أسلوبها وطريقته والتمكّن من التواري.

وبعد أسبوع من البحث المكثّف من قِبل قوّات الاحتلال والشرطة و"الشاباك" والمستعربين في مختلف الأراضي المحتلة، طوّقت قوّات من وحدات شرطيّة وعسكريّة خاصّة كامل أحياء بلدة عرعرة، بعد توافر معلومات عن وجود ملحم في مسقط رأسه، بجانب" المركز الإسلامي" في البلدة.

وأكد "الشاباك" الخبر، مشيراً إلى "أنّ نشأت ملحم كان مختبئاً في أحد المباني بعرعرة، وحاول إطلاق النار من بندقية "فالكون" التي استخدمها بالعملية، ولكن قوّات الشرطة ووحدات اليمام أطلقت النار عليه وقتل على الفور".

وزعم جهاز الأمن العامّ في بيان عمّمه بشأن نشأت ملحم، أنّه "بناءً على معلومات استخباراتيّة، وصلت قوّات خاصّة من الشّرطة والجيش الإسرائيليّين لمنطقة قرية عرعرة، إلى منطقة اختباء ملحم".

وزعمت أجهزة الأمن "أنّ نشأت قام بالتعرّف على مقاتلي جهاز الأمن العامّ والوحدات الخاصّة الآخذة في الاقتراب من المبنى الذي اختبأ به فحاول الفرار، ليطلق النيران لاحقاً باتجاه القوّات، من سلاح "فالكون" الذي بحوزته، وردت القوّات الخاصّة بإطلاق النّيران صوبه وأردته على الفور".

 اللواء            

وزعم البيان أنّ السّلاح الذي استخدمه ملحم لحظةَ المواجهة (الجمعة)، هو ذات السّلاح الذي استخدمه يومَ الجمعة الفائت في عمليّة تل أبيب.

ومنذ أنْ نفّذ ملحم عمليته، عاش سكّان منطقة وادي عارة عموماً وعرعرة  خصوصاً، أيّاماً عصيبة في أعقاب إجراءات التدقيق والتفتيش المكثّف لقوّات وأجهزة الاحتلال في المنطقة.

وذُكِرَ أنّه تم الكشف عن مكان ملحم بواسطة تعقّب جهاز الخلوي لسيارة الأجرة التي سيطر عليها، وأنّه استخدم الهاتف في الاتصال بأحد أصدقائه بعد تنفيذ العملية، فشرعت المخابرات تراقب صديقه الذي تلقى الاتصال.

وكشفت مصدر اعلامية أن عينة من الحمض النووي DNA ، الخاص بنشأت ملحم سحبت من مكان تنفيذ العملية وكان لها الدور الفعال في متابعته، حيث وصلت قوات خاصة وقامت بعمليات تفتيش في المنطقة المحيطة بمكان تواجده، وحينما اقتربوا من مكان تحصنه، أرسلو كلب بوليسي تجاهه، فقام نشأت باطلاق النار عليه وقتله، بعدها داهمت القوات الخاصة واغتالته.

فيما ذكر موقع "بكرا"، الذي يصدر في داخل 48 نقلاً عن محامي عائلة نشأت ملحم أنّه قام بتقديم بلاغ إلى الشرطة عن مكان تواجد نشأت ملحم في أحد المباني في عرعرة وليس في مسجد.

وقال المحامي: "قمتُ بتقديم بلاغ للشرطة عن مكان تواجد نشأت ملحم بناءً على مصدر من العائلة الذي قام بكشف المعلومات لي، ولن أقوم بكشف إسم الشخص للإعلام للحفاظ على سلامته".

وقال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو: "نهنّئ الشرطة والشاباك والوحدات الخاصة على العثور وقتل منفّذ عملية تل أبيب المشتبه نشأت ملحم".

 اللواء