أحياناً، يستخدم بعض الفنانين الاعتزال كسلاح، يمكّنهم من العودة للنجومية بعد غياب طويل، وذلك ما حدث مع الممثلة، سوزان نجم الدين، التي غابت عن الوسط الفني لسنوات، بعد أن خفتت نجوميتها تدريجياً، وعادت إلى الأضواء بعد أن نفت خبر اعتزالها.


وذلك ما جعل الجمهور في الآونة الأخيرة، يميل لتكذيب معظم الأنباء التي يسمعها عن اعتزال الفنانين، ولا سيما الفنانون الذين لم يصلوا إلى قمة النجومية بعد.

فعالم الدراما السورية، شهد العديد من حالات الاعتزال المبكرة، لفنانين كانوا في ذروة عطائهم الفنية، ولآخرين لم يصلوا إلى النجومية بعد، ومن أشهر هذه الحالات بحسب موقع "العربي الجديد":


نورمان أسعد

بدأت مشوارها الفني سنة 1991، في مسلسل "قبض الروح"، واستطاعت خلال أعوام قليلة أن تضع بصمتها الخاصة في الدراما وأن تصبح من نجوم الصف الأول، فلمع نجمها ونالت شهرة عربية واسعة من خلال مسلسل "يوميات جميل وهناء"، برفقة أيمن زيدان؛ الذي ارتبطت به بعد انتهاء المسلسل، وفتح هذا المسلسل باب الشهرة للثنائي، وقدما معاً العديد من الأعمال الهامة، إلا أن انفصالهما أدى إلى تراجع أسهم نورمان أسعد، كما أثّرت علاقتها بالمخرج، عدنان إبراهيم، على تدهور مستقبلها الفني عموماً، وفي سنة 2008، اشتركت بفيلم "العشاق" وأعلنت بعده اعتزالها الفن بشكل كامل، وابتعدت عن الأضواء، من أهم أعمالها: "عائد إلى حيفا"، "نساء صغيرات" و"زمن الصمت".


رشا التقي

هي ابنة الفنانة، صباح الجزائري، سجَّلت أوّل ظهور لها في الدراما السورية عام 2004، في مسلسل "عشنا وشفنا"، إلا أن دورها كان ثانوياً جداً، وتوالى ظهورها في الأعمال الدرامية بأدوار ثانوية، واقتصرت شهرتها على أنها من عائلة فنية فقط، حتى شاركت في مسلسل "باب الحارة" بشخصية "هدى"، زوجة "عصام"، بالعديد من أجزائه، ولكنها لم تلق شهرة بشخصية أخرى. وفي عام 2009، ومع انتهاء الجزء الرابع من "باب الحارة"، غابت التقي عن الساحة الفنية، وأعلنت فيما بعد اعتزالها التمثيل وعودتها لدراسة الإخراج، مصرحةً أن التمثيل كان مجرد مرحلة انتقالية في حياتها.


هبة نور

بدأت مشوارها سنة 2006، في مسلسل "تحت سقف العالم"، وشاركت بعده في العديد من الأعمال، إلا أن اسمها بقي مجهولاً لدى معظم متابعي الدراما، رغم ظهورها مع محمد هنيدي عام 2007 في فيلم "عندليب الدقي"، إلا أن مشاركاتها بقيت مقتصرة على الأدوار الثانوية، حتى أجرت تغييرات في شكلها، لتصبح شبيهة بمايا دياب، وأثّر ذلك على مسيرتها بشكل واضح، فلاقت شهرةً عربيّة واسعة، وأصبحت تشارك بالموسم الواحد بثلاثة أو أربعة أعمال، إلا أنها توقفت عن التمثيل عام 2014، وغابت بعد هذا التاريخ عن الأضواء، وأشيع أنها تزوجت من رجل أعمال شاب، رفض فكرة قيام زوجته بالتمثيل، ولم تنف هبة خبر اعتزالها أو زواجها ولم تؤكده بدورها، ليبقى غيابها محط جدل. ومن أهم أعمالها: "صرخة روح"، "ولادة من الخاصرة" و"سرايا عابدين".


لينا دياب

ظهرت لأول مرة عام 2008، في مسلسل "رياح الخماسين"، وشاركت بعده في العديد من الأعمال الدرامية، واستطاعت أن تصل إلى النجومية بوقتٍ قياسي، إلا أن النجومية التي حصدتها بسرعة ضاعت بسرعة أيضاً لأسباب مجهولة إلى اليوم. ففي عام 2015، تركت دياب موقع تصوير مسلسل "فارس وخمس عوانس"، واختفت بعده لمدة طويلة، بدون أي معلومات أو تصريحات، فضجت حولها الإشاعات التي زادتها شهرة، فافترضت بعض الشائعات أنه تم اختطافها في الأردن. كما أشيع أنها دخلت في غيبوبة إثر تعرضها لحادث، أثناء قيادتها سيارتها، وبعد أن نفت أختها تلك الإشاعات، أشيع أنها اعتزلت الفن وتزوجت، فظهرت بعدها دياب على الإنستغرام، ونفت خبر زواجها، دون أن تنفي خبر اعتزالها، أو تؤكده، ولم تصرح بأي معلومات عن سبب غيابها المفاجئ عن الساحة الفنية. ومن أهم أعمالها "الولادة من الخاصرة"، "الدبور" و"ما ملكت أيمانكم".


لونا الحسن

بدأت مشوارها الفني سنة 2003، من خلال مشاركتها بمسلسل "نساجة ماري"، واستمرَّت بعده بتقديم الشخصيّات الثانوية لما يزيد عن عشرة أعوام، دون أن تتقدم أي خطوة نحو النجومية. واشتهرت الحسن في بدايتها بانتقاداتها المستمرة لمستوى الدراما السورية، فهي كانت تعتبر أن مخرجي الدراما لم يقدروا موهبتها ودراستها الأكاديمية، وكان مسلسل "بنات الديرة" 2013، آخر ما قدمته الحسن في الدراما السورية، لتنقطع أخبارها في ما بعد، حتى سنة 2015، التي شهدت لها عدة فضائح جنسية، وتسربت فيها أنباء عن اعتزالها التمثيل، لم تؤكّدها الحسن أو تنفيها. ومن المسلسلات الهامة التي شاركت بها: "أشواك ناعمة" و"غزلان في غابة الذئاب".


توفيق إسكندر

لا يعتبر توفيق اسكندر نجماً ذا شعبية كبيرة في سورية، إلا أن مشاركته في العديد من الأعمال السورية الهامة مثل "حمام القيشاني" و"الجوارح" جعلته مألوفا بالنسبة للجماهير. وقد يكون خبر اعتزاله غير هام بالنسبة للجمهور، فتجربته الفاشلة في التمثيل تجعل من نبأ اعتزاله يبدو أمراً منطقياً، ولكن أسوأ ما في الأمر، أن اسكندر اعتزل بغرض الانضمام إلى قوات النظام السوري، للمشاركة في قمع الثورة ولينهي مسيرته السيئة بأسوأ شكل ممكن.


الأنباء