اختارت فتاة سعودية (24 عمًا) طلب اللجوء في استراليا وعند وصولها الفلبين احتجزتها السلطات 30 ساعة في انتظار تسليمها لأهلها، والتي ناشدت حقوق الانسان عبر تغريدة لحمايتها من القتل، في معلومات لم يؤكدها أحد، بما فيه سرقتها مبلغ 200 ألف ريال من أسرتها وسفرها إلى الكويت ومن ثم إلى الفلبين، وعزمها التوجه إلى أستراليا لطلب اللجوء الإنساني هناك.

ودشن ناشطون عدة وسوم بالعربية والإنكليزية على مواقع التواصل، بينها #أنقذوا_دينا_علي و#SaveDinaAli و#HelpDinaAli في محاوله للضغط على الحكومة الفيليبينية، بيد أن أياً من المحاولات لم تجدِ نفعاً، إذ وصلت الفتاة لبلادها بعد التنسيق مع السفارة السعودية في مانيلا.

الأمريكية التي ساعدتها للتواصل

بدأت القصة بعد أن نشرت ناشطة أميركية تسجيلاً لفتاة دون أن تظهر وجهها، تحدثت به عن رغبته الوصول لأستراليا إلا أن السلطات الفلبينية اوقفتها لمدة تزيد عن 30 ساعة واحتجزت جواز سفرها لإعادتها للسعودية رغمًا عنها، وقالت دينا في الفيديو: "أهلي سيقتلونني بعد إعادتي. أنا لا أستطيع الخروج من المطار لأنهم أخذوا كل أوراقي، ساعدوني كي لا أعود إلى السعودية".

ناشطة حقوقية موجودة في المطار

أشارت ناشطة في مطار مانيلا لبطاقة مرورها وتأكيدها التواجد في المطار بعد حديثها عن تسليم سلطات المطار دينا علي لعائلتها والتي قالت أن والد دينا وأعمامها قاموا بضربها في المطار، وجرّها إلى الطائرة بعد أن ربطوا يديها وكمموا فمها بشريط لاصق.

هيومن رايتس ووتش

ساهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في نشر التغريدة على نطاق واسع، خاصة أن المنظمة علقت على الفيديو بأنها "حالة طارئة"، ودعت سلطات الفلبين للسماح لها بالسفر إلى أستراليا وعدم تسليمها للسفارة السعودية في الفلبين.

السلطات السعودية

 

تلتزم السلطات الرسمية الصمت تجاه حقيقة قصة الشابة التي تحولت للعالمية بعد انتشار شائعات عن عزم السلطات السعودية تسليمها لذويها.

وكتب المتحدث الرسمي لهيئة حقوق الإنسان السعودية، محمد المعدي، على "تويتر"، أنه: "سيتم التنسيق حول المعلومات الواردة بشأن المواطنة دينا مع وزارة التنمية الاجتماعية، وستتخذ كافة الإجراءات في مثل هذه الحالات"، وهو التصريح الرسمي الوحيد حول القضية حتى الآن.

وعادة ما يتم وضع الفتيات السعوديات الهاربات من ذويهن في مراكز رعاية خاصة كالسجن، ولا يتم تسليمهن لذويهن إلا بعد إلزامهم بتوقيع تعهدات بعدم إيذائهن.

الحكومة الفلبينية

ونفت السلطات الفلبينية احتجاز فتاة سعودية في الوقت الذي يتداول النشطاء صورًا لتذكرة خروجها من الكويت باتجاه الفلبين في دليل على صدقهم. ونشرت وسائل إعلام فلبينية نقلت عن مسؤولين محليين قولهم إن القصة مختلقة.

ودائمًا ما يخلق التكتم الحكومي حالة من الفوضى وانتشار الشائعات، إذ يتداول مغردون سعوديون صورًا تظهر سيارات أمنية قالوا إنها حضرت للمطار لاستلام الشابة العائدة من الفلبين.



البوابة