ما يحصل في ايران محدود الحركة واساسه معيشي والقيادة لم تأخذ اي اجراء قمعي


بعد اسبوع على التظاهرات الايرانية التي بدأت تتلاشى واساسها معيشي اقتصادي وحاول الاعلام السعودي وبدعم من الرئيس الاميركي ترامب واسرائيل اعطاءها ابعاداً سياسية ودخلوا على الخط مستغلين احداثا صغيرة ومطالب اقتصادية في بلد يبلغ عدد سكانه 88 مليون نسمة، فيما لم يتجاوز عدد المتظاهرين 15 الى 20 الف مواطن، حيث لم تمارس القيادة الايرانية والجيش الايراني اي اعمال قمع وقد سقط خلال هذه التظاهرات 22 قتيلاً بعضهم من رجال الشرطة الذين تدخلوا للتصدي لاعمال الشغب التي قام بها بعض المتظاهرين وتحديداً في مشهد وكرامنشاه وبعض المدن، ولم تشهد ايران منذ ثلاثة ايام الا تحركات محدودة فقط، وهذا ما يؤكد سيطرة الدولة الايرانية على الاوضاع حيث يستعد المواطنون الايرانيون الى النزول الى الشوارع في مشهد اليوم لدعم الحكومة الايرانية ومنع استغلال التظاهرات المطلبية المعيشية من قبل مندسين كما ستجري التظاهرات بعد صلاة الجمعة لدعم الاستقرار في ايران. وبالتالي، فان الاحداث في ايران اصبحت في نهايتها وسيطرت الدولة على الامور وبدأت درس خطة جدية لمعالجة الاوضاع المعيشية والاقتصادية وضرب مكامن الفساد. وبالتالي سقط رهان السعودية وترامب واسرائيل على زعزعة النظام الايراني وكما اكد مسؤول في الحرس الثوري ان فتنة 2017 الاميركية السعودية الاسرائيلية هزمت.

 التطورات الميدانية والمواقف


تجمع عشرات الآلاف من الأشخاص في عدد من المدن الإيرانية للتعبير عن دعمهم للنظام وإدانة «الاضطرابات»، حسب لقطات بثها التلفزيون الحكومي، بعد أيام من التحركات الاحتجاجية التي تخللتها أعمال عنف دامية في الأيام الأخيرة.
ورفع المتظاهرون لافتات تدين «مثيري الشغب» وهم يرددون هتافات مؤيدة لمرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي وأخرى من بينها «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل» و«الموت للمنافقين»، في إشارة إلى حركة مجاهدي خلق التي تتهمها السلطات الإيرانية بتأجيج أعمال العنف.
ويبث التلفزيون لقطات مباشرة لمسيرات خصوصا في الأحواز (جنوب غرب) واراك (وسط) وايلام (غرب) وكرمنشاه (غرب) وغرغان (غرب).
وتشهد اران منذ أيام تظاهرات احتجاج على الصعوبات الاقتصادية. وقتل 21 شخصا على الأقل في أعمال عنف منذ بداية هذه الاحتجاجات في 28 كانون الأول في مشهد (شمال شرق).
وتأتي تظاهرات صباح امس بعد ليلة هادئة في طهران التي شهدت تظاهرات صغيرة في الليالي الثلاث الماضية، كما ذكرت وسائل الإعلام ومسؤولون.
وقالت وكالة الأنباء القريبة من الإصلاحيين «ايلنا» في وقت متأخر الثلاثاء «لم تنشر أي معلومات عن مواجهات أو اعتقالات في طهران».
وذكر صحافيون أن الانتشار الأمني اقل وضوحا من الأيام السابقة.
في الوقت نفسه، ذكر الموقع الالكتروني للتلفزيون الحكومي أن شخصين أطلقا النار في محافظة أصفهان على مركز للشرطة بالقرب من البلدية ومصرف في مدينة لينجان، لكن الحادث لم يسفر عن إصابات. ومساء الاثنين، شهدت مدن عدة في أصفهان أعمال عنف أودت بحياة تسعة أشخاص.
وأعلنت السلطات توقيف عدد من «مثيري» الاضطرابات في مناطق مختلفة، وخصوصا كرج (غرب طهران) وإسلام آباد غرب وكرمنشاه.
وتفيد أرقام نشرتها السلطات أن 450 شخصا أوقفوا في طهران منذ مساء السبت ومئات آخرين في المحافظات الأخرى.
تعد المظاهرات التي بدأت الأسبوع الماضي أخطر ما شهدته البلاد من احتجاجات منذ اضطرابات عام 2009 التي نجمت عن خلافات أعقبت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد.
والاحتجاجات السياسية نادرة في إيران حيث تنتشر أجهزة الأمن بشكل واسع. ومع ذلك فقد شارك عشرات الآلاف في الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد منذ يوم الخميس.
وقد اتهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من وصفهم بأعداء الجمهورية الإسلامية اليوم الثلاثاء بإثارة القلاقل.
وقال خامنئي صاحب السلطة العليا في نظام الحكم المعقد الذي يجمع بين الحكم الديني والنظام الجمهوري إنه سيوجه كلمة إلى الشعب عن الأحداث الأخيرة «في الوقت المناسب».
وعلى النقيض من المظاهرات المنادية بالإصلاح التي خرجت عام 2009 تبدو الاحتجاجات الأخيرة عفوية بشكل أكبر ولا يبدو أن وراءها زعماء يخططون من الممكن للسلطات أن تتوصل إليهم وتعتقلهم.

 ترامب يتعهد بـ«دعم عظيم»  للمحتجين في إيران


وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن المحتجين في إيران ضد حكومة البلاد سيحصلون على دعم «عظيم» من قبل الولايات المتحدة.
وقال ترامب، في تغريدة جديدة علق فيها على موجة الاحتجاجات، التي شهدتها إيران خلال الأيام الـ7 الماضية، نشرها على حسابه الرسمي في موقع «تويتر» امس: «احترام كبير لشعب إيران الذي يسعى لإسقاط حكومته الفاسدة»!
وأضاف ترامب، مخاطبا «الشعب الإيراني»: «سترى دعما عظيما من قبل الولايات المتحدة في وقت مناسب»!
فيما ذكرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أن الولايات المتحدة تطلب عقد جلستين طارئتين لمجلس الأمن الدولي والمجلس الأممي لحقوق الإنسان حول الأحداث الجارية في إيران.
وتتهم إدارة ترامب الحكومة الإيرانية بأنها تمثل الداعم الأكبر للإرهاب عالميا، وتزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط من خلال التدخل في شؤون الدول.
كما تواجه إيران اتهامات من قبل البيت الأبيض بـ«انتهاك روح» خطة العمل المشتركة الشاملة الخاصة بتسوية الملف النووي الإيراني، وذلك في الوقت الذي تؤكد فيه الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية التزام الحكومة الإيرانية بهذا الاتفاق الدولي.

 روسيا


وقد سخرت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، من دعوة أميركا لعقد اجتماع خاص لمجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان حول أحداث إيران، وذكرّت بعمليات قمع الاحتجاجات داخل أميركا نفسها.
وقالت: «ليس هناك شك في أن الوفد الأميركي لديه شيء ما يقوله للعالم، على سبيل المثال، يمكن لنيكي هايلي تبادل الخبرات الأميركية حول قمع وتفريق أعمال الاحتجاج، وأن تشرح بالتفصيل كيف، مثلا، قمعت بلادها حركة احتلوا وول ستريت وكيف قامت باعتقالات جماعية للمشاركين فيها ، أو كيف نفذت عملية تطهير «فيرغسون»..
من جهة ثانية، أعلن كيرات عمروف، الممثل الدائم لكازاخستان لدى الأمم المتحدة، أن موعد اجتماع مجلس الأمن الدولي حول إيران لم يحدد بعد.
واعتبارا من مطلع كانون الثاني الجاري، أصبحت كازاخستان رئيسا لمجلس الأمن الدولي.
وقال عمروف للصحفيين في اليوم الأول من عمل مجلس الأمن الدولي في السنة الجديدة: «إن إيران ليست على جدول أعمال مجلس الأمن، ولكن إذا أرادت أي دولة عضو طرح هذه القضية ومناقشتها، فإننا سنكون مستعدين للعمل على ذلك». وفى الوقت نفسه أشار إلى أن السفيرة الأميركية «اتصلت به» بالفعل حول هذه القضية.

 الحرس الثوري الإيراني: فتنة 2017 هُزمت


فيما أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، هزيمة خطة فتنة 2017، في إشارة إلى الاحتجاجات، التي اندلعت في المدن الإيرانية وخلفت عشرات القتلى والجرحى.
وقال جعفري، إن «الأعداء لا يمكنهم  تهديد إيران عسكريا، لذلك يعملون على تهديدها من الناحية الثقافية والاقتصادية والعسكرية».
وقال جعفري إن «أميركا وإسرائيل والسعودية أعطت الأوامر لداعش لتدخل الأراضي الإيرانية حتى أن بعضهم دخل إيران كي يقوم بأعمال تخريبية وتفجيرية».وأضاف الجعفري أن «استعداد إيران الأمني هزم الأعداء مرة أخرى لأننا لو كنا نعيش ظروف مصر و تونس وليبيا لكانت الخسائر لا تعوض»، مشيرا إلى أن الحرس الثوري تدخل لفض الاحتجاجات في محافظات أصفهان و لورستان و همدان.
وأشار قائد الحرس الثوري إلى أن عدد المتظاهرين كان قليلا، ولم يتجاوز في كل إيران وفي ذروة الاحتجاجات  15 ألف متظاهر.
وقال جعفري إن «الكثير من مثيري الشغب تدربوا على أيدي منظمة خلق الارهابية حيث تم اعتقالهم وسنتعامل معهم بحزم».

 اتصال روحاني - اردوغان


من جهته، عبر الرئيس الإيراني حسن روحاني في مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان عن أمله بأن تنتهي الاحتجاجات في الأيام القريبة القادمة.
ونقلت مصادر في مكتب أردوغان عن تصريح لأردوغان مفاده أن روحاني يقف موقفا ملائما قائلا : «إن على المحتجين ألا يخالفوا القانون أثناء حقهم في الاحتجاج السلمي».
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قلل خلال اجتماعه برؤساء اللجان التخصصية في البرلمان الاثنين الماضي من أهمية الأحداث التي تشهدها البلاد، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل بتحريض بعض المتظاهرين للانتقام من إيران.

 اعتقال مواطن أوروبي


قال مسؤول قضائي إيراني  إن السلطات ألقت القبض على مواطن أوروبي خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في مدينة بروجرد بغرب إيران.
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن حميد رضا أبو الحسن، وهو مسؤول قضائي في بروجرد، قوله «اعتقل مواطن أوروبي في منطقة بروجرد... تدرب هذا الشخص على يد أجهزة مخابرات أوروبية وكان يقود مثيري الشغب».