قالت صحيفة The Wall Street Journal الأميركية إن جولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الخارج والتي بدأها أمس الأحد 4 مارس/آذار 2018 إلى مصر، تهدف إلى إقناع حلفائه أنَّ جهوده لإعادة تشكيل سياسة المملكة واقتصادها ستجلب استقراراً إقليمياً وفرصاً تجارية أكبر.


وكتب سعود القحطاني، المسؤول السعودي البارز، على تويتر، إنَّ قرار بدء زيارته الخارجية بمصر "دلالة واضحة على عمق العلاقات التاريخية واستمرار التنسيق المشترك المميز للدولتين الكبيرتين".

ووفقاً لمكتب الرئيس المصري، بحث الزعيمان التعاون الاقتصادي وأهمية الوحدة في مواجهة "محاولات تقسيم المنطقة".


زيارة بن سلمان الخارجية

وبعد مصر، من المقرر أن يسافر الأمير بن سلمان إلى المملكة المتحدة ثُمَّ الولايات المتحدة، التي احتضنت إدارتها الحالية بقيادة ترامب السعودية حيث يشترك الطرفان في شكوكهما العميقة بشأن إيران.

وتُمثِّل تلك أول زيارة خارجية لولي العهد صاحب الـ32 عاماً منذ إزاحته لابن عمه القوي ليصبح ولياً للعهد العام الماضي 2017، ما أثار فترةً من الاضطراب وعدم اليقين. ويُعَد الأمير، وهو ابن الملك سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد. وقراره للسفر إشارة على الثقة في قبضته على السلطة، بحسب الصحيفة الأميركية.

والتحدي الذي يواجهه بن سلمان في الغرب من وجهة نظر الصحيفة هي الشركات العالمية إلى السعودية في ظل سعيه لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.


معضلة السياسة الخارجية للرياض

إلا أن الصحيفة الأميركية ترى أنه سيتعين على الأمير بن سلمان أيضاً أن يعالج قضايا السياسة الخارجية الشائكة مثل اليمن، حيث تدخَّل التحالف الذي تقوده السعودية للقتال ضد المتمردين المتحالفين مع المنافسة الإقليمية إيران، ما ساهم في حربٍ ممتدة منذ عدة سنوات وأزمة إنسانية.

قال بريان كاتوليس، وهو زميل بمركز التقدم الأميركي، وهو مركز بحثي ليبرالي في واشنطن: "إنَّهم قادمون إلى هنا لرواية قصة كيف تعيد السعودية تشكيل اقتصادها وتسمح للمرأة بالقيادة".

لكن ما يريده المشرعون والرأي العام الأميركي وفقاً لكاتوليس هو "طمأنة بأنَّهم لن يجروا الولايات المتحدة إلى حربٍ أخرى بالشرق الأوسط، كحربٍ مع إيران على سبيل المثال، وأنَّهم جادون وصادقون في دفع الاستقرار باليمن".