حتى الساعة اخذت المعركة الانتخابية في دائرة الشمال الثانية طابعا محتدما من حيث ارتفاع عدد اللوائح فيها، فبعد اعلان الرئيس سعد الحريري عن لائحته يجري التحضير في اروقة كافة السياسيين وفعليات المجتمع المدني لاطلاق لوائحهم الانتخابية بحيث سيكون في هذه الدائرة سبعة لوائح متنافسة.
شكل اعلان لائحة الحريري في طرابلس صدمة ايجابية للوائح المنافسة، خصوصا بعدما تجاهل الحريري اختيار مرشحين مسيحيين من نسيج المدينة، مع نقمة علوية لاختيار مرشح ليس من نسيج جبل محسن حسب ما افادت مصادرهم. كذلك تسمية مرشحين عن مقاعد السنة - باستثناء الوزير محمد كبارة والنائب سمير الجسر - لا يشكلون  حيثية شعبية. الامر الذي دفع بالاوساط الشعبية الى اعادة تقييم حصة كل لائحة من الفوز في المعركة الانتخابية، فاعتبرت ان لائحة الحريري الطرابلسية ربما لن يحالفها الحظ بفوز اكثر من مرشح واحد.
في الوقت الذي انشغلت فيه مواقع التواصل الاجتماعي بالخرزة الزرقاء التي رفعت عنوانا لمعركة التيار الازرق، رأت اوساط متابعة ان محاولات هذا التيار باختيار عناوين لافتة للانظار لا تقدم ولا تؤخر، بخاصة في عاصمة لبنان الثانية التي تشكل البطالة فيها النسبة الاعلى في لبنان، اضافة الى أن اكثر من 50% من عدد سكانها يرزحون تحت خط الفقر...
وما تزال الاوساط الطرابلسية تترقب اعلان باقي اللوائح، ففي الوقت الذي سيعلن فيه الرئيس نجيب ميقاتي لائحة العزم في فندق «الكواليتي إن» السبت القادم كذلك اعلن الوزير السابق اشرف ريفي اعلان لائحته في الفندق نفسه في اليوم التالي الاحد. وفي الوقت الذي استقرت فيه لائحة ميقاتي على اسماء المرشحين اضافة اليه تضم كلا من محمد الجسر وميرفت الهوز ورشيد مقدم وتوفيق سلطان عن مقاعد السنة في طرابلس وجهاد اليوسف ومحمد الفاضل عن الضنية وتجري مشاورات واتصالات بين ميقاتي وكاظم الخير لامكان ضم الاخير الى لائحة ميقاتي وفي حال تعذر الامر سيسمى مصطفى عقل وعن مقعد الارثوذكس نقولا نحاس والمقعد الماروني جان عبيد اما عن المقعد العلوي فما زالت هناك مشاورات بالاختيار مرشح علوي لا يشكل استفزازا في الشارع السني.
اما لائحة ريفي فتضم عن المقاعد السنة، اشرف ريفي ـ وليد قمر الدين ـ عبد المنعم علم الدين ـ محمد سلهب، وعن مقاعد السنة في الضنية نزيه سعادة وراغب رعد اما عن المنية فتجري مشاورات لاختيار اسم من بين اثنين هما كاظم الخير وتوفيق زريقة وعن مقعد الارثوذكس انطوان حبيب (لا تزال المشاورات قائمة) والمقعد الماروني حليم زعني وبالنسبة للمقعد العلوي هناك احتمال تسمية احد المرشحين بدر عيد او زين الدين ديب. اما بالنسبة للوائح الدائرة الاولى فيعلن عنها خلال ايام والتي يشكلها مع النائب خالد الضاهر.
اما لائحة فيصل كرامي التي تضم حتى اللحظة اضافة اليه مرشح الاحباش طه ناجي وهناك مشاورات تجري لضم احد مرشحي التيارات الاسلامية حيث يجري خلط اوراق بين المرشح صفوح يكن المحسوب على الجماعة الاسلامية او سالم يكن نجل الراحل الداعية فتحي يكن مؤسس جبهة العمل الاسلامي. وما زالت هناك مشاورات لاختيار باقي المرشحين السنة فيما تم تثبيت المرشح جهاد الصمد عن الضنية وعن المقعد الارثوذكسي مرشح تيار المردة رفلي دياب اما بالنسبة للمرشح العلوي فهناك احتمال بتسمية المرشح جلال الاسعد او عبد الخالق عبد الخالق.
اما لوائح المجتمع المدني فيبدو ان هناك اتجاهاً الى عقد تحالف بين رئيس هيئة الطورائ لانقاذ طرابلس المهندس جمال بدوي والجماعة الاسلامية بمرشحها الدكتور وسيم علوان وسيعلن بدوي خلال يومين عن تشكيل نواة لائحة تضم اضافة اليه هبة نجا وجورج الشبطيني وحسان خليل وفادي الجمل اضافة الى مرشحين للجماعة الاسلامية وترك ثلاثة مقاعد لافساح المجال لمزيد من التحالفات السياسية. وكشف بدوي في حديثه لـ«الديار» انه كان بصدد التحالف مع حزب سبعة لكن كان شرطه ان يكون المرشح محسوب على طرابلس وليس على حزب سبعة، لذلك اعتبر بدوي انه يرفض التحالف مع اي مرشح لا يكون ولاؤه لمدينته قبل حزبه. وحمل بدوي مسؤولية تأخير الاعلان عن لائحته الى نعمة محفوض الذي كان يعرقل كل الاجتماعات والذي كان يطلب منه التريث في اعلان اللائحة ففوجئ به منضما الى لائحة الرئيس الحريري في دائرة طرابلس وقال بدوي ان محفوض ارتكب ذنبا كبيرا تجاه المجتمع المدني الذي سانده في كل معاركه النقابية وتخلى عنه عند اول عرض سياسي يقدم له.
اما حزب سبعة الذي بات قيد الاعلان عن نواة لائحته يوم الاربعاء فقد اوضح مرشح الحزب مالك مولوي انهم سيختاورن مكانا عاما لاعلان لائحتهم ويمكن ان تكون ساحة التل لانها تشكل رمزية لكل اهالي طرابلس. وتضم لائحة سبعة اضافة الى مولوي خالد تدمري ومنذر معاليقي وكارلوس نفاع وفرح عيسى وداني عثمان وسامر فتفت وحافظ ديب.