استطاع الجيش العربي السوري السيطرة على 65 بالمئة من اراضي الغوطة الشرقية البالغة مساحتها 110 كلم مربع وتضم 400 الف مواطن مدني وفي المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري في الغوطة الشرقية يتواجد 140 الف مدني من الغوطة الشرقية اما المنطقة الباقية من الغوطة الشرقية خارج سيطرة الجيش العربي السوري، فتضم 260 الف مواطن مدني اضافة الى حوالى 34 الف مقاتل من جيش الاسلام وفيلق الرحمن وقسم هام من احرار الشام اضافة الى شبان من الغوطة الشرقية يقدر عددهم بـ18 الف شاب تدربوا خلال 7 سنوات اثناء حصار الجيش العربي السوري على الغوطة الشرقية مع فيلق الرحمن وجيش الاسلام واصبحوا يقاتلون حرب شوارع قاسية كذلك يحملون قاذفات ار بي جي ضد المدرعات في حين فيلق الرحمن وجيش الاسلام يحمل صواريخ تاو الاميركية ضد المدرعات وهي فعالة اكثر بكثير من قذائف ار بي جي لكن قام فيلق الرحمن وجيش الاسلام بتوزيع الاسلحة على هذا الشكل كما قام بتوزيع الـ34 الف مقاتل من فيلق الرحمن وجيش الاسلام وشبان الغوطة الشرقية في كامل عاصمة الغوطة الشرقية عربين والاهم المدينة الكبيرة وهي دوما حيث فيها 90 الف مواطن في قلب مدينة دوما وحولها حوالى 60 الف مواطن لكن اكثريتهم شبان مقاتلون متخصصورن بحرب الشوارع ويتمركزون في الاحياء الداخلية الضيقة لدوما لانهم يعتبرون ان حرب دوما لن تكون حرب مدرعات ودبابات بل ستكون حرب شوارع خاصة وان دوما فيها 327 طريقا داخلية واحياء داخلية ولا يمكن القتال فيها الا من منزل الى اخر ومن حي ضيق الى احياء ضيقة اخرى.
وكي نصف دوما فانها بطول 7 كلم، ويتفرع على جوانبها يمينا وشمالا مفارق طرق نحو احياء داخلية وضيقة وكل 300 متر او اقل توجد مفارق طرق باتجاه طرق داخلية باتجاه دوما يمينا وشمالا وهي طرق داخلية لا تتسع الا لسيارة واحدة لذلك تم تحديد طرق للخروج واخرى لدخول السيارات ويقول الجيش العربي السوري انه قام بتطويق دوما تطويقا كاملا وقام بعزلها عن مدينة حرستا المدينة الهامة لكن مدينة دوما استراتيجية اكثر وفي حرستا فيلق الرحمن يقاتل بشراسة ضد الجيش السوري ولم يتقدم احد بأي اتجاه فما زالت حرستا تحت سيطرة فيلق الرحمن، والجيش السوري يطوقها بالكامل، وفيلق الرحمن يرفض التفاوض مع النظام او روسيا بشأن انسحاب قواته من حرستا او دوما من عاصمة الغوطة عربين اما جيش الاسلام فاقسم انه لن يغادر الغوطة الشرقية الا عبر الموت اما الجيش السوري فيقصف بالطيران مع طيران حربي روسي عبر طائرات سوخوي 34 الحديثة والقوية منطقة الغوطة وخاصة دوما لكن اظهر شريط تلفزيوني على شاشة الحدث المحطة التابعة لمحطة العربية السعودية انفاق تحت الطرق وتحت الارض في دوما حيث تسكن عائلات في الملاجئ بعمق 9 امتار ومساحات واسعة منذ اربعة اسابيع كما ان هنالك انفاق للمقاتلين كي يتحركوا بكل دوما تحت الارض ولهذه الانفاق مخارج ونوافذ يتم منها اطلاق الصواريخ والاسلحة الفردية والرشاشات المتوسطة واذا دخلت القوات السورية فان فيلق الرحمن وجيش الاسلام قام بتوزيع الاحزمة الناسفة بالالاف على الشبان الذين هم مشهورون بتنفيذ العمليات الانتحارية سواء جيش الاسلام ام فيلق الرحمن انما الجيش السوري يطلق النار على اي سيارة تتحرك في دوما او حرستا او حتى المشاة خاصة اذا اتجهوا نحوه لان خطة الانتحاريين هي تفجير الاحزمة الناسفة عبر الهجوم على جنود سوريين وتفجير الاحزمة بينهم فيسقط الانتحاري ويستشهد الجنود السوريون.
من الناحية العسكرية اصبح الجيش السوري مسيطرا على الغوطة الشرقية لكن المشكلة كيف سيستطيع الجيش الدخول الى حرستا وعربين ودوما. الجواب هو ان الخاصرة الاضعف هي عربين وقد يقوم الجيش العربي السوري بعد معركة عنيفة بالسيطرة على عربين والقتال الحقيقي سيكون في دوما وهنا اذا كان الجيش السوري قد حشد حوالى 20 الف جندي فانه يتصارع او يحارب 34 الف مقاتل تكفيري يملكون صواريخ تاو الاميركية ضد المدرعات وينتشرون في كل احياء دوما الداخلية كما انهم لديهم انفاق تحت الارض لا يعرفها الجيش العربي السوري ولا يمكن التكهن في كيفية حصول المعركة لكن وفق ما وصف مواطن من دوما عبر سكايب في رسالة تحدث بها مع تلفزيون الجزيرة فقال ان كل متر يقف عليه انتحاري مسلح في دوما وان عبوات ناسفة بوزن 300 كلغ قد تم زرع المئات والالاف منها حول كل دوما وسيتم تفجيرها كي تؤدي الى اقامة حفر كبيرة وتمنع الاليات السورية من التقدم.
وفي المقابل، يحشد الجيش السوري نخبة قواته خاصة الفرقة الرابعة وهي احدى الفرق الضاربة في الجيش السوري لا بل الاولى وذلك لاقتحام دوما ونحن لا نستطيع تحديد ماذا سيحصل في دوما عسكريا.

 حرستا


اما بالنسبة الى حرستا فيلق الرحمن المتواجد بكثافة فيها فلديه القدرة على القتال لان فيلق الرحمن اعدم 6 مواطنين دعوا الى حل سلمي مع النظام وروسيا وممنوع على اي مواطن في دوما او حرستا ان يدعوا الى التهدئة او التفاوض لان تنظيم فيلق الرحمن وجيش الاسلام يعتبران ذلك اضعاف لمعنويات المقاتلين وممنوع التصريح ابدا باي حديث عن الانسحاب او التفاوض وكما اعلن فيلق الرحمن ان قتال الغوطة هي حرب الموت لذلك فان القتال سيشكل مجزرة كبرى بين الجيش السوري والتكفيريين خاصة في الاحياء الداخلية ولذلك، حاصر الجيش السوري الغوطة الشرقية بعد تقسيمه وتوجه الى الجنوب لانهاء وضع مدينة درعا عاصمة جنوب سوريا والسيطرة على التكفيريين هناك وبعدها يعود الى الغوطة الشرقية بعدما تكون المدفعية السورية والقصف الجوي الحربي الروسي والسوري قد انهكوا مدينة دوما وحرستا ودمروا القسم الاكبر منها كذلك مدينة عربين ولكن عربين لا يوجد فيها قوى كبرى من التكفيريين والاحزاب الاسلامية المتشددة.