لائحة «وحدة بيروت» في دائرة «بيروت الثانية»، التي تضم كل من حركة «امل» و«حزب الله» وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية والحزب السوري القومي الاجتماعي وشخصيات سنية، تأخر الاعلان عنها بعد ان شطب مرشح الحزب القومي عن المقعد الانجيلي فارس سعد، ليحل محله مرشح «التيار الوطني الحر» القس ادغار طرابلسي، واذاع تلفزيون «المنار» مساء الخميس عن هذا التحالف دون القومي، مما احدث بلبلة لدى القوميين الاجتماعيين الذين بدأت قيادتهم الاتصالات مع «حزب الله» كما مع حركة «امل» التي كان جوابها انها تقف الى جانب مرشح القومي وهذا ما ابلغه الرئىس نبيه بري لقيادة القومي، وكذلك مرشح «امل» في بيروت محمد خواجه.
وتوجه الحزب القومي نحو «حزب الله» وطلب رئىسه حنا الناشف موعدا للقاء الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، الذي اوفد كل من: نائب رئىس المجلس السياسي في «حزب الله» محمود قماطي المسؤول عن ملف الاحزاب، والدكتور علي ضاهر، واجتمعا بالناشف الذي ابلغهم رسالة لنقلها للسيد نصرالله، تؤكد على تمسك الحزب القومي بالمرشح سعد الذي كان ترشحه بناء لتفاهم واتفاق مع «حزب الله» وعلى هذا الاساس اعلن الحزب اسمه من بين المرشحين القوميين عن عدد من المقاعد في دوائر عدة.
ومع اصرار الحزب القومي على مرشحه سعد للمقعد الانجيلي، جرى استمهال اعلان لائحة «وحدة بيروت» التي ستضم عن السنة كل من: عدنان طرابلسي (مشاريع)، الدكتور زهير الخطيب (جبهة البناء اللبناني) وعمر غندور ومحمد بعاصيري، وعن الشيعة امين شري (حزب الله) ومحمد خواجه (امل) وبقي مقعدين شاغرين الدرزي والارثوذكسي، وستكون اللائحة غير مكتملة سنيا ودرزيا وارثوذكسيا، ويبقى المقعد الانجيلي عالقا ما بين مرشح القومي ومرشح «التيار الحر» حيث سيبت بالموضوع «حزب الله» وامينه العام السيد نصرالله، حيث تردد ان رئىس الجمهورية العماد ميشال عون تمنى على السيد نصرالله، ان يكون القس طرابلسي على اللائحة وفق مصادر سياسية متابعة لهذا الموضوع الذي دخلت عليه اطراف، مثل دعم«امل» لمرشح القومي، حيث لا يرغب «حزب الله» بهز التحالف الثنائي الشيعي، كما ان الحزب القومي وعد بأن يعوض له عن فقدان مقعده في بعلبك - الهرمل بالمقعد الانجيلي في بيروت الثانية، واذا ما خسر هذا المقعد ايضا، فإن التحالف الانتخابي قد يهتز في دوائر اخرى، اذ تؤكد مصادر قيادية في القومي، ان الحزب ليس عنده مرشح اخر غير سعد في بيروت، في حين ان «التيار الحر» لديه خمسة مرشحين في هذه الدائرة ويمكنه ان يسمي منهم عن المقعد الارثوذكسي الشاغر، كما السني الذي ترشح عنه المحامي رمزي دسوم.
«فلائحة وحدة بيروت» التي ستكون برئاسة عدنان طرابلسي تنتظر جواب «حزب الله» للحزب القومي سلبا او ايجابا، في الوقت الذي يستمر مرشحه سعد في التحرك عبر ماكينته الانتخابية، وهو عقد لقاءات في بيروت والجنوب والضاحية الجنوبية، حيث يؤكد سعد ان تطورات حصلت خلال اليومين الماضيين، كانت لصالحنا، وان الوضع عاد الى المربع الاول، الذي كنت انا المرشح عن المقعد الانجيلي، ولا تراجع عن ذلك، ويمكن «للتيار الحر» ان يسمي مرشحا على مقاعد اخرى، ونحن نعتبره حليفا، وتجمعنا به دوائر انتخابية اخرى.
وفي ظل عقدة الانجيلي في لائحة «وحدة بيروت» فإن لائحة «كرامة بيروت» التي يرأسها القاضي المتقاعد خالد حمود، شكلت وهي تضم اليه فعاليات بيروتية منها: محمد خير القاضي، جهاد مطر، محمد شاتيلا وحنان الشعار وخلود وتار عن السنة، وعلي سبيتي عن احد المقعدين الشيعيين ورجا الزهيري عن المقعد الدرزي وكميل شلهوب عن المقعد الارثوذكسي، وسيبقى المقعد الانجيلي شاغرا، حيث سيعلن عن اللائحة منتصف الاسبوع القادم.