لم تبرز حتى الساعة مؤشرات إيجابية للإتصـالات التي لم تنقطع بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل في شأن التحالف الإنتخابي بينهما في بعض الدوائر والمناطق الإنتخابية بحيث ظل التوافق الإنتخابي محصورا بينهما حتى هذه الساعة بالشوف وعالـيه، الذي سهله تقاطع مصالح الطرفين مع النائب وليد جنبلاط.
وسألت مصادر سياسية هل 72 ساعة التي أعلـنها وزير الإعلام ملحم رياشي كافية لحسم موضوع التــحالف بين القوات وتيار المستقبل علما أن الأيام التي تلت زيارة الموفد السعودي نزار العلولة إلى لبنان حتى اليوم لم تستطع تذليل العقبات وتضييق مساحات التباين بينهما، علما أن الإشارات غير الإيجابية كثيرة ومتعددة وتزداد يوما بعد يوم. وإذا ما تنازل أي من الطرفين ستسقط مهلة 72 ساعة كما 48 ساعة التي حددها أيضا وزير الإعلام أثناء الكلمة التي ألقاها في حفل إعلان ترشيح القاضي جورج عقيس في زحلة، منذ أكثر من عشرة أيام. ومن المؤشرات الغير إيجابية التي تهدد سقوط كل المهل هو الصورة الرسمية الثانية التي إلتقطت للائحة تحالف الكتائب والقوات في دائرة زحلة. ومن الظواهر الغير إيجابية أيضا تعثر الإتفاق بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية على ضآلتها في البقاع الغربي، حيث يرغب تيار المستقبل التحالف مع هنري شديد المرشح عن المقعد الماروني، فيما القوات تصر على ترشيح إيلي لحود.
أما في المقلب الآخر أي لائحة الوزير عبد الرحيم مراد والثنائي الشيعي في دائرة البقاع الغربي، تشير المعلومات التي توفرت اليوم بأن مساع حثــيثة ومداولات مكثفة تبذل لوضع اللمسـات الأخيرة قبل الإعلان عن الإتفاق النهائي، على أن يكون نائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي هومرشح رئيس الجمهورية الجنرال ميشال عون. ويعتبر هذا الترشيـح هو إرضاءً للتيار الوطني الحر على أن يقوم الأخير بسـحب ترشيح شربل مارون المرشح عن المقعد الماروني ويحل مكانه المحامي ناجي غانم، لأن الوزير باسيل كان يصر على ترشيح مرشحين إثنين للتيار الوطني عن المقعدين الماروني والأورثوذكسي علما أنه إذا تجمع كل المسيحيين في البقاع الغربي موارنة وأرثوذكـس وكاثوليك وكانوا جميعهم من حصة التيار الوطني الحر، لا يستطيعون تأمين حاصل إنتخابي لمرشح واحد. ونشـير أن الغالبية الساحقة من المسيحيين في دائرة البقاع الغربي هم إلى جانب الرئيس الفرزلي. هذه التسوية إن أبصرت النور ومن المرجح أن تبصر النور في اليومين المقبلين، تكون قد حفظت ماء وجه التيار الوطني الحر ولم تكسر كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي طالب بالتقاطع بينه وبين التيار على المرشح الماروني ناجي غانم.
هذا السيناريو إذا تمت فصوله في الـــيومين المقـــبلين ستكون اللائحة التي سيرأسها الوزير عبد الرحيم مراد ستضم كل من عبد الرحيم مراد (سني)، محـــمد نصر الله (شيعي)، فيصل الداوود (درزي)، إيلي الفرزلي (أرثوذكسي) وناجي غانم (ماروني).