يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاربعاء المقبل في إطلالة متلفزة عند الثامنة والنصف مساء للتحدث في ثلاثة ملفات: الانتخابات النيابية والتحضير لها والملف السوري والملف الفلسطيني والاقليمي.
وتؤكد اوساط سياسية قريبة من حزب الله، ان السيد نصرالله سيكثف تدريجياً إطلالاته الانتخابية كلما اقتربنا من موعد الاستحقاق ولشحذ الهمم الانتخابية لجمهور المقاومة ولرفع نسبة التصويت وخصوصاً في انتخابات دائرة بعلبك - الهرمل حيث يتكتل كثيرون على لائحة حزب الله وحركة امل وحلفائهما في 8 آذار لاضعافها وخرقها بثلاثة مقاعد شيعي وسني وماروني وان الخرق يمكن ان يحصل مع الحديث عن تحالف متوقع بين التيار الوطني الحر والمستقبل ومعارضين للثنائي الشيعي من ابناء الطائفة نفسها. ويعتبر حزب الله ان معركة بعلبك - الهرمل معركة وجود انتخابية حيث ان البقاع هو خزان المقاومة وكان شاهداً على تضحيات كبار رجال المقاومة وقادتها وسجلت المقاومة وشهداؤها بطولات كثيرة في الجنوب واثمر التحرير في العام 2000 واثمر التحرير الثاني بالانتصار في العام 2006 واثمر التحرير الثالث في العام 2017 تاريخ اندحار «داعش» و«النصرة» عن جرود عرسال وعن رأس بعلبك وجرود القاع. هي معركة وجود وتثبيت الشراكة بالدم بين المقاومة وجمهورها وشعبها في البقاع حيث ان تيار المستقبل ومن وراءه خلف الحدود يريدون من معركة بعلبك الهرمل ان تكون معركة «هزيمة» حزب الله و«تشليح» النواب الثلاثة وهي معركة ابعد من معركة انتخاب انما تنسجم وفق الاوساط مع حملة اميركية واسرائيلية وخليجية ممنهجة ضد الحزب وضخ لاموال لكل القوى المناوئة لحزب الله ان تتكتل وان تتجمع لمواجهته.
وفي الملف الاقليمي وخصوصاً الفلسطيني والسوري فإن السيد نصرالله سيعيد التأكيد على ان كل ما يجري هدفه حرف الانظار عما يحدث في فلسطين والاستمرار بـ «صفقة القرن» التي يمضي فيها الرئيس الاميركي ومن معه من العرب والخليجيين لتهويد القدس وتصفية القضية الفلسطينية نهائياً والى غير رجعة. وسيجدد التأكيد على ان المقاومة في لبنان وفلسطين ستبقى ساهرة على تصفية كل هذه المخططات وان المقاومة بسلاحها وشعبها ستتصدى للعدوان وسيثبت الشعب الفلسطيني في مقاومته الشعبية والمسلحة وانتفاضته اليومية انه شعب حي ولا يقهر او يستسلم.
وفي الملف السوري تكشف الاوساط الى ان لا معطيات موثقة تؤكد المعلومات التي تتحدث عن ضربة اميركية وشيكة لسوريا وجيشها ونظامها وللقوات الحليفة لها كحزب الله والحزب السوري القومي الاجتماعي واللذين يشاركان بفعالية في معارك الغوطة حالياً ويحققان مع الجيش السوري والقوات الحليفة انتصارات مبهرة. وتقول الاوساط الى ان ليس لدى حزب الله او الحزب القومي او الجانب السوري معطيات عن هذه المواد التي بثت اعلامياً وسياسياً  ونسبت الى الروس وغيرهم ولم يبلغوا رسمياً عبر القنوات المعتادة من الايرانيين والروس ما يشي بوجود عمل عسكري كبير ووشيك ويغير «وجه المنطقة».  فمحور المقاومة كله يأخذ اية معلومات او معطيات على محمل الجد ويدرس كل ما يسرب بعناية ويدرك ان اميركا التي لم تنجح عبر الوكلاء كالدواعش والتكفيريين والاسرائيليين ستسعى لرد اعتبار مشروعها الذي يفشل في سوريا، قد تخوض مرحلة جديدة من الصراع معه لكن لا معطيات ملموسة عن تحضيرات لاي عدوان ولم نلمس جدياً صحة هذه التهديدات. وتضيف الاوساط ان محورنا يعمل على اكمال مسيرة دحر العدوان والتكفيريين والارهابيين ومستمرون على نهج الانتصار كما يدرك الطرف الآخر الاميركي او الاسرائيلي او اي طرف خليجي او عربي آخر اننا بتنا اليوم في موقع الهجوم على الارهاب وتوابعه ورعاته وجاهزون لاية معركة وعواقبها ستكون وخيمة على المنطقة واميركا والكيان الغاصب.         
وتؤكد الاوساط على ان حزب الله الذي يكثف اجتماعاته السياسية والانتخابية والامنية مع الحلفاء ولمسؤوليه وكوادره في المناطق في هذه الايام، لا يخجل بإعلان عن اي خطوات جديدة في سوريا وان اي اخبار عن انسحاب جزئي او كلي او إعادة تموضعات في سوريا مجرد تحليلات واي شيء من هذا القبيل يعلنه حزب الله في وقته وعلى لسان امينه العام. وتختم الاوساط بـ «طمأنة» كل من «يرجف» قلبه على الانتخابات ومصيرها لتؤكد ان حزب الله وحركة امل وكل حلفائهما يتصرفان على انها حاصلة غداً اما عن خربطتها بسبب حرب، ساعتها المنطقة كلها ستتخربط وليس فقط الانتخابات. فأي حرب اميركية او اسرائيلية او اي مناورة عسكرية من اي نوع يتحدث عنها في الاعلام والسياسة، حتى الساعة مجرد تهويل وسنتعامل معه على هذا الاساس.