«لا كلام مع ابني قبل الانتخابات، وبعدها لكل حادث حديث». هذا ما يقوله النائب السابق وجيه البعريني الذي يقود مروحة مشاورات تأليف لائحة قوى 8 اذار.
حدد ابنه خياراته والتزاماته مع تيار المستقبل ومع سياسة هذا التيار فيما يصر وجيه البعريني على مواصلة سياسته والتزاماته بالخط الذي عرف به.
قد تكون الساحة العكارية تتداول حاليا مسألة التنافس بين الاب وابنه، لكن في الوقت عينه ترى هذه الاوساط ان وجيه البعريني حريص على تحالفاته ولذلك خلال مشاوراته التي يجريها لتشكيل اللائحة التي ستنافس لائحة المستقبل يشدد على حليفه الحزب القومي وتيار المردة اللذين رشحا النائب السابق كريم الراسي «المردة» واميل عبود «الحزب القومي» كما يحرص على ان يكون النائب السابق مخايل الضاهر احد اعضاء اللائحة عن المقعد الماروني.
بقية الاسماء قيد التداول والتشاور بانتظار جواب التيار الوطني الحر بالرغم من ان التيار يعمل على تشكيل لائحته المستقلة في عكار وله مرشحان عن المقعد الماروني والمقعد الارثوذكسي ويجري التيار العوني مشاورات مع الجماعة الاسلامية ومرشح من وادي خالد. علما ان احد مرشحي وادي خالد طلال الاسعد هو عضو لقاء الاحزاب والقوى الوطنية والقومية في عكار وينتمي الى عشيرة العتيق وله علاقات مع التيار العوني تعود الى سنوات ايام كان العماد عون في فرنسا.
البعريني ينتظر التيار الوطني الحر الذي يقوم بمشاوراته مع الجماعة الاسلامية والنائب السابق محمد يحيى، لكن هل يستطيع النائب السابق البعريني ان يدمج بين لائحته ونواة اللائحة العونية؟ هل يتخلى البعريني عن احد المقعدين الارثوذكسين وعن المقعد الماروني لمصلحة المرشحين العونيين لا يبدو ان البعريني قادر على فك ارتباطه بالحزب القومي وبتيار المردة. لكن للفريقين مصلحة متبادلة فرغم انشقاق ابنه والتحاقه بتيار المستقبل الا ان القاعدة الشعبية للبعريني في عكار لا تزال تؤهله لتأمين الحاصل الانتخابي وللتيار العوني حضور قوي في الوسط المسيحي العكاري وفي حال التقاء الفريقين فمن شأن هذه اللائحة ان تصل الى مرتبة تستطيع فيها مواجهة ومنافسة لائحة المستقبل والفوز بأكثر من مقعد في عكار.
لدى وجيه البعريني اسماء لائحة مكتملة لن يعلن عنها الا بعد الانتهاء من مشاوراته واتصالاته مع التيار العوني في حال لم يتم الاتفاق بينهما، وبخاصة ان التيار العوني مصر على ان تضم لائحة البعريني مرشحيها الارثوذكسي والماروني اي يقتضي حينها ان يتخلى البعريني عن احد حليفيه اما القومي واما الراسي وعن مخايل الضاهر هذه المعادلة المعقدة كيف يستطيع البعريني والتيار العوني حلها واذا فشلا فان حظوظ لائحة المستقبل بالفوز ترتفع.
اضافة الى ان اسم المرشح العلوي لم يحسم لا على اللائحة التي يعدها البعريني ولا على اللائحة التي يشكلها التيار العوني، لكن من المتعارف ان الصوت العلوي يقدر مجموعه بحوالى 13 الف صوت في عكار كبلوك واحد سيصب في اتجاه اللائحة المحسوبة على قوى 8 اذار.
ايضا يتابع اللواء ريفي تشكيل «لائحة السيادة» في عكار وينتظر ان يستكمل عناصرها خلال اربعة ايام والمشاورات التي يجريها ريفي مع جميع المرشحين في عكار باستثناء قوى 8 اذار والتيار الوطني الحر وما عدا هذين الفريقين فلا مانع من التشاور مع مرشحين ينسجمون مع خطاب ريفي السياسي.
لائحة ريفي المستقلة تأتي بعد فض التحالف مع النائب خالد الضاهر الذي يقوم بدوره بتشكيل لائحة خاصة به.