بعنوان إسرائيل تحضّر لـ"غضب أيار"، نشر موقع "المونيتور" الأميركي مقالاً للصحافي الإسرائيلي بن كاسبيت قال فيه إنّ تطوّرات عدّة ستحدث في شهر أيار المقبل، وإسرائيل تُراقب الأوضاع بجديّة.

ووفقًا للإستخبارات الإسرائيلية والحسابات السياسيّة، فإنّ سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب سوف تُختبر على عدد من الجبهات في أيار المقبل، وسيكون لها تداعيات على الأمن الإسرائيلي. 

وفي هذا الوقت، يزيد في العالم العربي الحديث عن ضربة جويّة محتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل أو من الجانبين معًا، ضد القوات الإيرانية في سوريا. ولكن لا دليل مؤكدًا على ذلك، ولم يذكر أي مصدر رسمي معلومات عن ضربة محتملة، لكنّ هذه القضية نوقشت بكثير من الإهتمام في مراكز أساسية في الشرق الأوسط، بحسب ما قاله الكاتب. 

وأضاف الكاتب أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدّث للحكومة عن رأيه حول احتمال انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الإتفاق النووي مع إيران قبل حلول 12 أيّار. وتابع أنّ إسرائيل تواجه معضلة الوجود الإيراني المتزايد في سوريا، فهل عليها أن تنفّذ ضربة عسكرية لدفع الإيرانيين عن حدودها الشمالية أو "تتجرّع المرارة" وتتأقلم مع الوضع الجديد؟ 

ووفقًا لتقديرات الإستخبارات الغربيّة، فإنّ إسرائيل متردّدة في هذه المسألة. فهل تعزيز الخطوط الحمراء بمواجهة الإنخراط الإيراني في سوريا وتقديم طهران الأسلحة لحزب الله يستحقّ الخطر والدمار الذي ستُحدثه أي حرب قد تندلع؟ 

وقال الكاتب إنّ نتنياهو وخلال زيارته الأخيرة الى الولايات المتحدة حيثُ التقى ترامب في 5 آذار الحالي، تلقّى وعدًا بأن ينسحب الأخير من الإتفاق النووي، كما سمع بتعاون محتمل لتنفيذ ضربة عسكرية للقوات الإيرانية في سوريا. 

وبحسب الكاتب، فالرضى كان عارمًا في إسرائيل جرّاء التغيير في السياسة الأميركية بمواجهة إيران، بفضل ترامب. وقال مصدر إستخباراتي إنّ الأميركيين يصنّفون إيران كمفتاح التهديد الرئيسي لمصالحهم.

وعن سبب التخوّف ومراقبة شهر أيار أوضح الكاتب أنّه "في منتصف أيار، من المرتقب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس، وفي الشهر عينه ستعقد قمّة تاريخية بين ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، كذلك ستجري الإنتخابات العراقية في 12 أيار، وقبلها هناك حدث في لبنان وهو الإنتخابات النيابيّة في 6 أيار". 

وأشار الكاتب الى أنّ إسرائيل تراقب بجديّة كلّ هذه الأحداث، تحلّل ماذا يحصل وتتوقّع ماذا سيجري، في محاولة لتحديد الوجهة التي سيتبعها ترامب. 

(المونيتور)