الاوساط الضليعة في فن الممكن ترى ان الترشيحات للمقاعد النيابية على مستوى كافة الاقطاب جاءت على خلفية المثل المعروف: «مكره اخوك لا بطل»، كون القانون الانتخابي الجديد اثار غضب وانزعاج الكثيرين من طباخي التحالفات في صناعة تشكيل اللوائح وفي طليعتهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي رأى في القانون العتيد انه عصي على الفهم وعلى التفسير وقابل للطعن امام المجلس الدستوري لما اعتراه من ثغرات ما قد يعرّض مجمل الاستحقاق الانتخابي بعد الانتخابات المقبلة للطعن لا سيما وان التمديد للمجلس جاء على خلفية اعتماد البطاقة الممغنطة التي لم تنجز للاسباب المعروفة في عودة الى اعتماد بطاقة الهوية ولعل اللافت وفق الاوساط جميعها ان صناع القانون العتيد وقعوا في مطب ما صنعت يديهم وباتوا اسرى السير به بعدما اقفلت ابواب المجلس النيابي في وجه  ادخال اي تعديلات عليه بعدما توجس الرئيس نبيه بري من ذلك على خلفية شكوكه بان الدخول في لعبة التعديلات قد تؤدي الى نسف الاستحقاق النيابي الذي يسعى البعض اليه لاسباب واسباب تتعلق بمصالحهم على صعيد لعبة الاحجام والاوزان على رقعة الشطرنج السياسية.
واذا كان القانون المذكور عصي على الفهم والتفسير وفق جنبلاط، فان مفاعيله بدأت تلفح المرمح الانتخابي وفي طليعتها التحالفات الانتخابية التي باتت احجية بحد ذاتها لا سيما وان اختراع الصوت التفضيلي نقل الصراع لكسب اكبر عدد من الاصوات الى داخل اللوائح بحيث بات الكل ينافس الكل في منازلة لا ترحم على طريقة «انا او لا احد»، وعلى الرغم من الضبابية التي ترخي بظلالها على التحالفات، فان تركيبة الدوائر الانتخابية وفق القانون الجديد جاءت على خلفية مراعاة الحصص في الكعكة الانتخابية، ومثال على ذلك دائرة الشوف عاليه ودائرة مرجعيون - حاصبيا - النبطية - بنت جبيل حيث دمجت دائرتان في دائرة مراعاة لجنبلاط ودمجة 3 دوائر مراعاة لحصة الثنائية الشيعية الممثلة «بحزب الله» «وحركة امل».
وتضيف الاوساط ان عد الناخبين في دائرة مرجعيون - حاصبيا - النبطية - بنت جبيل 456 الف ناخب يتوزعون على الشكل التالي: 361 الف ناخب شيعي، 45 الف ناخب مسيحي، 16 الف ناخب  درزي، 28 الف ناخب سني، سيقترعون لصالح 11 مرشحاً هو عديد نواب الدائرة المذكورة وموزعون على الشكل التالي: 8 مقاعد للشيعة ومقعد سني ومقعد اورثوذكسي ومقعد درزي، اما عن اللوائح المتنافسة فحدث ولا حرج، ففي مواجهة لائحة الثنائية الشيعية التي تضم: النواب علي حسن خليل وعلي فياض عن المقعدين الشيعيين في مرجعيون الى جانب النواب اسعد حردان عن المقعد الارثوذكسي وقاسم هاشم عن المقعد السني وانور الخليل عن المقعد الدرزي اضافة الى النواب علي بزي وايوب حميد وحسن فضل الله في بنت جبيل والنواب ياسين جابر ومحمد رعد وهاني قبيسي في النبطية، تشكلت لائحة ثانية جمعت الثلاثي «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل» والمير طلال ارسلان وتضم: عباس شرف الدين ومرهف رمضان من المقعدين الشيعيين في مرجعيون وشادي مسعد عن المقعد الارثوذكسي وهو مرشح الرئيس ميشال عون ومدعوم من «التيار البرتقالي» ووسام شروف عن المقعد الدرزي وعماد الخطيب عن المقعد السني اضافة الى مصطفى بدر الدين ونديم عسيران والعميد هشام جابر وهو ايضا مرشح الرئيس عون ومدعوم من التيار البرتقالي في النبطية وحسين الشاعر ومحمد قدوح وعماد بزي او حسين بيضون في بنت جبيل على ان يحسم الامر خلال يومين وان لائحة الثلاثي البرتقالي والازرق وارسلان سيتم اعلانها الاثنين المقبل وبعد ان يعلن الوزير جبران باسيل اسماء مرشحي التيار البرتقالي في كل لبنان وعدهم 43 مرشحاً.
وتشير الاوساط الى ان الحزب الشيوعي دخل المنازلة الانتخابية بلائحة غير مكتملة من مرشحين شيوعيين ومرشحين عن المجتمع المدني والحزب «القومي - جناح النهضة» ومنظمة العمل الشيوعي والناصريين «جماعة شاتيلا» وقد عرف من مرشحي اللائحة: احمد مراد وعلي سرور في بنت جبيل وعلي الحاج علي في النبطية وهالة كسم عن المقعد الاورثوذكسي وسعيد عيسى عن المقعد السني ومحمد حمدان في مرجعيون وعاطف مراح عن المقعد الدرزي.
واذا كانت النتائج المتوقعة وبشكل طبيعي لصالح الثنائية الشيعية فان ثمة رهانات على امكان اختراق لائحتها خصوصاً اذا حصل تفاهم بين الثلاثي البرتقالي والازرق وارسلان مع الشيوعي، الا ان اوساط التيار البرتقالي ترى ان الصوت التفضيلي لن يسمح لمنافسيه بالفوز بجميع  المقاعد بل سيتم اختراق المقعدين الاورثوذكسي والسني بحيث يفوز المرشح العوني عن المقعد المذكور بينما سيكون المقعد السني من نصيب «تيار المستقبل» كون الصوت التفضيلي في مرجعيون لا يكاد يكفي المرشحين الشيعة وعددهم 2 وان الصوت الدرزي المحسوب على جنبلاط سيتولى تقليص الفرق لصالح الثنائية الشيعية، اما الاصوات التي تراهن على كسبها لائحة التيار البرتقالي وحلفائه فتتوزع على الشكل التالي 11 الف مسيحي 4 الاف درزي ارسلاني 8 الاف للتيار الازرق 4 الاف شيوعي بحيث يكون الحاصل الانتخابي 22 الف صوت، في وقت ان الحراك المدني لا يستطيع تأمين اكثر من 700 صوت على ابعد تقدير.