تحت العنوان أعلاه، كتب زاؤور كاراييف، في "سفوبودنايا بريسا"، عن الصراع على مناطق النفوذ في سوريا بين أنقرة وواشنطن.

وجاء في المقال: في سوريا، تبدأ أزمة جديدة. أكبر قوتين في الناتو لا تستطيعان تقاسم مناطق النفوذ في سوريا.

وفي الصدد، تحدثت "سفوبودنايا بريسا" مع الخبير العسكري التركي إندير عمريق، فقال ردا على السؤال التالي:

اتهم أردوغان الولايات المتحدة بأنها تريد إطلاق العنان لحرب عالمية ثالثة...ما مدى واقعية هذا الاحتمال؟

عادة، عندما يدور الحديث عن حرب عالمية ثالثة، يتحدث الجميع عن صراع بين الولايات المتحدة والصين أو روسيا. وهذه المخاوف مبررة. هذه الدول الثلاث تشعر بقوتها الخاصة لأنها تمتلك مخزونات كبيرة من الأسلحة النووية. حتى لو أعلن أردوغان الحرب على الولايات المتحدة، فإنها لن تتطور إلى حرب عالمية ثالثة. ستكون حربًا بين بضع دول، وسيفضل آخرون النأي بنفسهم. ربما كان لدى أردوغان شيء آخر في ذهنه. ربما يعني أن الأعمال الأمريكية في سوريا تهدد أمن ومصالح العديد من الدول، بما في ذلك روسيا.

يقول أردوغان إن الولايات المتحدة ليس لديها الحق في الوجود في منبج. لماذا يعتقد بذلك؟

إذا لم تتعاون الولايات المتحدة مع وحدات حماية الشعب، فلن يكون أردوغان ضدها. هذا فقط ما لا يرضيه. إذا طرد الأمريكيين، فعلينا أن نسأله ماذا تفعل تركيا في سوريا؟ تدافع عن مصالحها. تقع تركيا جوار سوريا، وكلما اشتد النزاع في هذا البلد، زاد تأثيره على الجيران. لكن هذا لا يعني أن أردوغان يمكنه ضم مناطق كبيرة من محافظات الشمال السورية.

كيف ستحل تركيا والولايات المتحدة مشكلة الوجود الكردي في شمال سوريا في المستقبل؟

أردوغان، تخلى عمليا عن الدبلوماسية. كل ما في الأمر أنه يرفض أن يكون للأكراد سيطرة على شمال سوريا. لا تستطيع الولايات المتحدة فعل شيء، ويبدو أنها ستضطر إلى الموافقة على أن تصبح محافظات الشمال تحت سيطرة الجيش السوري الحر، الذي قد يصبح قريبا إحدى أكبر القوى هنا، كما كان قبل عدة سنوات.

أي لا يمكن للولايات المتحدة حماية وحدات حماية الشعب الكردية؟

بل تستطيع، لكن الدعم العسكري المباشر قليل الاحتمال. هل يمكن تخيل أن تحارب دول حلف شمال الأطلسي بعضها؟ سيعني ذلك أزمة في الحلف نفسه، وأمريكا آخر من يريد ذلك. سيحاولون حل المشكلة بشكل مختلف، لكن سيكون عليهم قبول معظم شروط أردوغان.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة