الساعة الان في دمشق هي الواحدة و14 دقيقة، لكن قبل 15 دقيقة من الان اي ربع ساعة، كان وزير الدفاع السوري ورئيس اركان الجيش السوري قد وصلا الى القصر الرئاسي على عجل لمقابلة الرئيس الاسد، وتبلغ كبار ضباط الجيش الروسي ان وزير الدفاع السوري ورئيس الاركان يجمعان الان بالرئيس السوري بشار الاسد ليلا عند الواحدة وعشر دقائق وبصورة مستعجلة ويبدو ان الامر قد صدر عن الرئيس الاسد بالهجوم فجرا على مدينة دوما في الغوطة الشرقية وهي الجيب الوحيد الباقي للتنظيمات الاسلامية التكفيرية وهو جيش الاسلام، فاتصل الجنرال غوسكوف قائد القوات الروسية في سوريا برئيس اركان الجيش السوري وقال له: لا تقوموا بخطوة عسكرية منفردة دون التنسيق معنا لاننا مسؤولون عن امن دمشق والعاصمة ونحن نحتج على تجاهل وجود القيادة الروسية في سوريا ولم يجب رئيس الاركان بل قال: ان اسرار القصر الرئاسي عند الرئيس الاسد ممنوع علي التحدث بشأنها. 

الجنرال غوسكوف يريد ان تقصف الطائرات الروسية عند الخامسة فجرا حتى السابعة بطائرات سوخوي 34 مدينة دوما وتدمر 60 بالمئة من طاقة جيش الاسلام وحلفائه على ان تتقدم وحدات من الجيش السوري ومعها ضباط من الجيش الروسي لادارة المعركة لكن يبدو ان الجيش العربي السوري قرر القيام بالعملية وهذه اشارة واضحة من الرئيس السوري بشار الاسد الى انه يأخذ القرار العسكري الكبير دون مراجعة روسيا منذ ان حصل استياء بالقيادة السورية بسبب رفض روسيا بيع الجيش السوري منظومة دفاع اس 400 التي هو بامس الحاجة اليها فيما قامت روسيا ببيعها الى ايران والسعودية وتركيا، ومع ان سوريا قدمت معمل الفوسفات الذي يحوي 100 مليون والفي طن من الفوسفات كذلك قاعدتين جوية وبحرية على الساحل السوري فان الرئيس الاسد لم يفهم سبب رفض الرئيس بوتين لبيع سوريا منظومة الدفاع اس 400. وذلك للدفاع عن اجواءها بوجه الطائرات الاسرائيلية والتركية.

وتقول مصادر ان الرئيس الاسد، خاض الحرب ضد التكفيريين ووصل الى السيطرة على مساحة 17 بالمئة فقط من سوريا ولم يرضخ والان لن يرضخ لاحد وهو يريد منظومة الدفاع اس 400 ولو كلف الامر خلاف مع روسيا.

الساعات تنقضي بعد منتصف الليل فما الذي سيحصل عند الفجر هل تتجاهل القيادة العسكرية السورية طلب القيادة العسكرية الروسية بادارة المعركة في دوما في الغوطة الشرقية معا، ام تعود وتقوم بالتنسيق مع الجيش الروسي في عملية دوما.

اما بالنسبة الى معركة دوما فهي مجزرة بكل ما للكلمة من معني حيث سيلتحم في القتال 30 الف رجل في مدينة طولها 8 كلم وعرضها 12 كلم وتحوي 90 الف مواطن سوري و30 الف مقاتل من الجيش العربي السوري وجيش الاسلام وحلفائه.

وعلى ما يبدو فان الرئيس الاسد اعطى الاوامر باقتحام دوما دون الرجوع الى الجيش الروسي وبقيام سلاح الجو السوري بالقصف ثم الاقتحام فهل تتوتر العلاقة بين سوريا وروسيا ام تعود لاعادة التنسيق وهنالك 3 او 4 ساعات قبل اتخاذ القرار اما التنسيق مع الجيش الروسي او الهجوم على دوما بقرار سوري مستقل.

هنالك تحدي وهنالك مصير منطقة ودول واحلاف كبرى وحرب شبه اقليمية عالمية على الارض السورية فمن يستطيع ضب الاوضاع في ظل احتلال الجيش الاميركي لشمال سوريا وسيطرة الجيش الروسي على كل الساحل السوري والبحر اضافة الى جبال حماه وريف حلب ومدينة حلب اضافة الى السيطرة في جزء محدود من العاصمة السورية دمشق كذلك وجود الجيش العربي السوري الذي اصبح قويا ومنتشرا ومقاتلا كذلك قيام الجيش التركي باحتلال اراض سورية اما الجيش الخامس فهو قوة الجيش الايراني مع مقاتلي حزب الله واما الاحزاب التكفيرية فلم يعد لها قيمة واصبحت الحرب اقليمية دولية واذا نفذ الرئيس الاسد عملية اقتحام دوما واستعمال القوة المفرطة في القتال مهما كانت النتائج فان ذلك يعني ان الاسد لم يعد تريد التفاوض ولا الحل السياسي بشكل نهائي ولم يعد يرى ان هنالك معارضة في وجهه وسيترك شمال سوريا وشرقها الى صراع اميركي روسي ايراني تركي اما هو كنظام سوري فيسيطر الرئيس الاسد على 75 بالمئة من اراضي سوريا وعندها ينتظر الرئيس الاسد ماذا سيحصل لكن المفاوضات سيلغيها وسيضرب جيش الاسلام ضربة قاضية وتصبح دمشق وكل محيطها وبواباتها امنة ويصبح الجيش الروسي تحت الامر الواقع وهو ان اتخاذ القرار العسكري اصبح بيد الرئيس الاسد ولم يعد بيد روسيا وهذا امر خطر لكن الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد يعرف المعطيات ومقاييس القتال والموازين والسؤال هو الى اين ذاهب الرئيس الاسد في مسيرته الجديدة؟ لان طريقه محفوفة بالالغام حتى لو سيطر على 75 بالمئة من الاراضي السورية فهل هنالك صراع ايراني – روسي في سوريا على النفوذ وسوريا لن تترك ايران ابدا حتى لو اختلفت سوريا مع روسيا السؤال في الساعات من الان وحتى فجر اليوم او فجر الغد.