نشرت مجلّة "بوليتيكو" الأميركيّة مقالاً للكاتبة سامانثا فينوغراد، المسؤولة السابقة في مجلس الأمن القوميّ خلال إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، والتي عملت في وزارة الخزانة إبان إدارة جورج بوش الإبن، تحدّثت فيه عن الخطوات والأساليب التي سيتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمعاقبة روسيا.

وقالت الكاتبة: "عندما نتحدّث عن الأمن القومي، فإنّ معاقبة الناس تُصبح فنًا، لا سيما من حيث الوسائل التي تُستخدم، فقد قررت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، طرد 60 دبلوماسيًا أميركيًا، كما أمرت بإغلاق قنصلية الولايات المتحدة في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، ردًا على قرار واشنطن بطرد دبلوماسيين روس". 

وفي تحليل موسّع للكاتبة، أشارت الى 4 نقاط قد يتبعها ترامب في معاقبة بوتين وهي: 

أولاً: استهداف "القيصر": قالت الكاتبة إنّ كثيرين في الأمن القومي يعرفون أنّ معظم الديبلوماسيين الروس هم في الحقيقة جواسيس، وطرد الديبلوماسيين من الولايات المتحدة لن يؤثّر كثيرًا، رغم أنّ طرد بهذا المستوى في بعض الأحيان يقلّل من التواصل بين أي دولتين، ولكن حتى من دون "ضباط الإستخبارات"، بإمكان بوتين معرفة أي معلومة يريدها عن الولايات المتحدة، لأنّ وحدات الإستخبارات التابعة له انخرطت في الداخل الأميركي، وبوتين لا يحتاج ديبلوماسيين لتغيير الرأي العام الأميركي، فقد شنّ حربًا إلكترونيّة من داخل روسيا واخترقت الولايات المتحدة. وأضافت الكاتبة أنّ الخطوة القادمة على الأجندة الأميركية يمكن أن تتمثّل بطرد السفير الروسي. 

ثانيًا: فرض عقوبات: وأضافت الكاتبة أنّ المستشار الجديد للأمن القومي في إدارة الرئيس دونالد ترامب، جون بولتون أشار الى العقوبات عندما قال لـ"فوكس نيوز": "إذا أردنا معاقبة السلوك السيء، علينا فرض عقوبات". 

ومن المعلوم أنّ بوتين يكره فرض عقوبات على أشخاص أو جماعات يخصّونه، وسيتضرّر بالتأكيد من فرض عقوبات على مقرّبين، بحسب الكاتبة التي قالت: "هناك خيار آخر متمثّل بموارد الطاقة الروسية التي تعدّ رئيسيّة للإقتصاد، ومن أجل التأثير على بوتين، يجب فرض عقوبات على قطاع النفط والغاز". 

ثالثًا: إطلاق حرب سيبيريّة: في هذه النقطة تقول الكاتبة "إذا أطلقت روسيا عمليات سيبيرية لاستهدافنا، فلماذا لا تقوم الولايات المتحدة بالأمر نفسه؟". 

وأضافت: "قال مدير وكالة الأمن الوطني ورئيس القيادة السيبيرية الأميركية، مايكل روجرز إنّ ترامب لم يعطِه الإذن لشنّ عمليات سيبيرية ضد روسيا، إلا أنّ بولتون قال إنّ إحدى الطرق لردع روسيا تتمثّل بالدخول في حملة سيبيريّة، ويمكن أخذ كلامه على محمل الجدّ". 

رابعًا: تجربة الخيار العسكري: وتابعت الكاتبة أنّ الردّ العسكري كان على طاولة البحث عندما اجتاح الروس أوكرانيا، كذلك عندما أرسلت موسكو جنودًا الى سوريا، ولا تزال القوة العسكرية مطروحة اليوم.