تحت عنوان "في سوريا أخذنا النفط. والآن يريد ترامب أن يعطيه لإيران"، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرًا للكاتب جوش روجين، قال فيه "هناك الكثير من الحجج لبقاء الوجود الأميركي في سوريا، بعد سقوط تنظيم داعش، إلا أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير مقتنع بأي منها".

ولفت الكاتب الى أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها سيطروا على معظم حقول النفط، وإذا تركت القوات الأميركية سوريا، فسوف تسقط هذه الحقول بقبضة إيران. 

ورأى أنّ من أبرز ميزات التواجد الأميركي في سوريا هو احتواء التوسّع الإيراني في سوريا، منع حصول أزمة نزوح جديدة، قتال المتشدّدين ووقف بسط روسيا لنفوذها على المنطقة. وأوضح أنّ الولايات المتحدة لديها مصالح أمنية في التأكّد بأنّ الرئيس السوري بشار الأسد، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإيران لن يدفعوا بواشنطن خارج سوريا وإعلان النصر الكامل بعد ذلك. 

إلا أنّ ترامب كرّر القول إنّ هذه المهام ليست من مسؤولية الولايات المتحدة، ووعد بسحب القوات المؤلفة من ألفي عنصر من سوريا. 

وقال ديفيد أديسنيك، رئيس قسم الأبحاث في مؤسسة الدفاع من أجل الديمقراطية "لدينا 30% من سوريا، حيثُ يوجد 90% من النفط الذي كان يُنتج قبل الحرب". 

وأوضح الكاتب أنّ "الذين يستولون على الأرض التي تتضمّن النفط ليسوا من القوات الأميركية، بل معظمهم من قوات سوريا الديمقراطيّة الذين درّبوا وسلّحوا من قبل واشنطن". وأضاف: "لقد وضع النظام السوري وإيران استراتيجيّة لاستعادة الأراضي، ومن ضمنها تلك التي تحتوي على أبرز موارد الطاقة". 

إضافةً الى ما تقدّم، ذكّر الكاتب بأنّه من المتوقع أن ينسحب ترامب من الإتفاق النووي المبرم مع إيران في أيار القادم، موضحًا أنّ ذلك يعني أنّه سيفرض عقوبات جديدة على النفط الإيراني. 

وتابع الكاتب: "قال لي مدير عام المخابرات الإسرائيلية، تشاغي تزورييل: إذا كانت تنوي أميركا وحلفاؤها وقف توسّع إيران في سوريا، فيجب أن تبدأ تلك المهمّة في سوريا. وإذا لم تحصل في سوريا، فسنخسر الحملة". وأضاف تزورييل: "وجود القوات الأميركية في سوريا مهم جدًا، فهو يحجز مكانًا على الطاولة لتقرير مستقبل سوريا". 

وتعقيبًا، قال الكاتب: "إذا تركت القوات الأميركية سوريا، فمن المرجّح أن يعقد الأكراد اتفاقًا مع النظام السوري، وبعد ذلك سيتحرّك الإيرانيون في المنطقة، لإكمال الجسر البري الذي يمتدّ من طهران الى بيروت". 

من جانبها، قالت ميليسا دالتون، الباحثة في مركز الدراسات الدوليّة والإستراتيجيّة "إيران لديها أكثر من 250 ألف عنصر يعملون بالوكالة، بشكل مباشر أو غير مباشر، تحت تأثيرها في المنطقة". 

(واشنطن بوست)