تحت العنوان أعلاه، كتب زاؤور كاراييف، في "سفوبودنايا بريسا" عن قصف قوات التحالف للقوات السورية الحكومية في مدينة البوكمال، لحماية بقايا داعش هناك، واحتمال سقوط قتلى روس وإيرانيين.

وجاء في المقال: منذ الإعلان عن القضاء على تنظيم الدولة، فإن الأخبار من دير الزور تكاد تكون معدومة. ولهذا السبب قد يبدو أن الوضع في المنطقة عاد إلى طبيعته. وهذا خطأ تماما. ففي هذه المحافظة الشرقية، لا تزال مجموعات كاملة ممن يسمون أنفسهم جنود الله تقاتل من أجل الخلافة تحت قيادة أبوبكر البغدادي. لا يزال الإرهابيون يسيطرون على قطاع صغير على طول الحدود الشرقية لنهر الفرات. ولسبب ما، لا يتعب أحد نفسه بتدميرهم أو على الأقل طردهم. علما بأن كل شيء يقع إلى الشرق من الفرات، هو جزء من مسؤولية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. 

ويضيف كاتب المقال: ربما تحتاج واشنطن إلى هؤلاء المسلحين لسبب ما... ولكن القوات الحكومية والمدنيين الذين يعيشون في عدد من بلدات دير الزور التي تسيطر عليها دمشق يقعون بشكل دوري ضحايا للإرهابيين. وها هو الوضع يزداد سوءا. 

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في التحرك بقوة شديدة قرب البو كمال. فقد وجه التحالف ضربة قاصمة للبوكمال، وهي مدينة صغيرة بالقرب من الحدود مع العراق. ووفقاً لمصادر مختلفة، نُفذت عدة غارات، وفي كل مرة كانت تستهدف القوات الموالية للأسد. فيما استهدفت الضربة الأخيرة مقاتلين من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني. 

لا معلومات بعد عن سقوط ضحايا من الروس، ولكن من المعروف أن الروس موجودون هناك باستمرار تقريبا، من مستشارين عسكريين ومرتزقة وما إلى ذلك. ولكن، حتى لو لم يُقتل أي من الروس فيجب اتخاذ تدابير عاجلة. فقد بدأ الأميركيون يتصرفون باستفزاز أكبر ولا يقلقهم على الإطلاق أن أفعالهم يمكن أن تستدعي ردا من الجانب الروسي. 

حول ما يريده الأمريكيون وما إذا كانوا يتجاهلون الوجود الروسي، تحدثت "سفوبودنايا بريسا" مع الخبير العسكري الأسترالي جون بلاكسلاند، فقال للصحيفة: 

لدى التحالف اتصالات مع الجيش الروسي، ويتم الإبلاغ عن معظم العمليات، لكن في بعض الأحيان هناك حالات طارئة تستدعي التصرف على الفور. حدث ذلك عندما عبر الروس، مع النظام، نهر الفرات وحاولوا مهاجمة الحلفاء. انتهى ذلك بخسائر بشرية كبيرة لروسيا، ومنذ تلك اللحظة انخفض عدد الحوادث. البوكمال، مكان خطر، إنه خطر على الجميع، بمن فيهم الروس. يجب أن يفكروا في سلامتهم قبل أن يطلبوا ذلك من الآخرين. إذا كانت هناك أهداف يجب أن تضرب، فإن التحالف سيتصرف وفقا للضرورة. فالأفضل للإيرانيين والروس والأسد والبقية اللجوء إلى الدبلوماسية بدلا من التهديد.. ففي مثل هذه الحالات، الحقيقة والقوة ليست في جانبهم. 

- المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة -